العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحوت وعون ضيفا «ندوة فارس»: منظومة تفاهمات وطنية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

برغم الهدوء الذي طبع ندوة «مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية» بعنوان «إعلان بعبدا واستقواء القوى السياسية بالخارج»، بقيت «ألغام» الخلاف بارزة في قراءة كل من نائب «الجماعة الإسلامية» د.عماد الحوت وعضو «تكتّل التغيير والإصلاح» النائب آلان عون سواء في مسألة سلاح المقاومة أو مستقبل الحكومة.

وبرغم اختلافهما، نجح كل من الحوت وعون في تظهير مواقفهما بشكل هادئ الى الحد الذي جعل الندوة أمام رتابة كسرتها إطلالة الزميلة نجاة شرف الدين.

فقد سلم مدير المركز السفير عبد الله بو حبيب «عرش التقديم» لشرف الدين التي توقفت عند صعوبة «طرح الحياد نظرا للجذور الطائفيّة المكوّنة للبنان». لكن الصورة «التوافقية» للمداخلات والتي انتهت بترحيب الحوت بدعوة أحد الحضور له للانضمام الى الرابطة المارونية، تبدت في تشديد المحاضرين على «صعوبة الاعتماد على اللبنانيين من أجل قيام إجماع وطني لحماية الوطن من الهزّات وللحؤول دون اندلاع الصراعات»، ولفتا الانتباه إلى ان مشروع الدولة الواحدة الحقيقية هو ما سيحدّ من حاجة الأطراف اللبنانيين إلى الإرتباط بالخارج»، داعين إلى تعزيز التفاهمات المرحليّة بين اللبنانيين وإلى تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدوليّة.

أيد الحوت سياسة «حياد لبنان من دون تحييده عن الصراعات العربيّة والإقليمية»، واعتبر أنه «لا بدّ من تأمين منظومة متكاملة لحماية لبنان المستقبل الذي نطمح إليه»، داعيا إلى إفشال محاولات النظام السوري لنقل أزمته في سوريا إلى لبنان، وتبريد أجواء الشحن المذهبي السني ـ الشيعي». كما دعا الى إيجاد حل جذري لموضوع السلاح يؤمّن استمرار توازن القوى مع العدو الصهيوني»، معتبرا، أنه «على المقاومة أن تصبح مقاومة كل الشعب ودولته وينبغي أن يحافظ الجيش على ثقة مواطنيه الغالية عبر المحاسبة على الأخطاء عند وقوعها، وتنقية هيكليته ذاتيّاً من مراكز نفوذ أوجدها نظام الوصاية الأمني السوري أثناء وجوده، تعيق تطوّر الجيش ليصبح القوّة الأولى في لبنان». وحثّ الحوت على التوافق على تشكيل حكومة اختصاصيين جديدة، لافتاً الانتباه إلى أن «الجماعة الإسلامية» لم تأخذ قراراً بعد بموضوع قانون الانتخابات النيابية بعد.

عون، من جهته، أعرب عن تشاؤمه حول قدرة لبنان الذاتية على تخطي عقدة الإرتباط بالخارج، لان معظم الأطراف اللبنانية الاساسية لديها ارتباطات عضوية عميقة بقوى خارجية يصعب تخطيها او الإستغناء عنها لما لها من تأثير على استمراريتها وديمومتها. وأشار الى أنَّ ما يعقد المشكلة هو ان مشروع الدولة الواحدة هو الأضعف اليوم في معادلة لبنان الداخلية مما يشجع هذه الاطراف على تعميق ارتباطاتها الخارجية لتعزيز وضعها وحيثيتها الخاصة في معادلة التعايش المفروضة على اللبنانيين. ورأى ان اقصى امل للبنان طالما ان هذه الحال مستمرة هو ان تتفق القوى الإقليمية فيما بينها ويدخل ترتيب الأوضاع اللبنانية الداخلية كجزءٍ من تسوياتها على غرار ما حصل في المحطات السابقة كالطائف والدوحة.

ودعا عون اللبنانيين إلى تعزيز التفاهمات الداخلية في ما بينهم على هامش التفاهمات الخارجية السارية المفعول اليوم، مشيراً إلى ان هذا ممكن إذا ما توفر عند جميع المكونات وعي وادراك كبيرين لتتمكن من التوفيق منطقياً بين التفاعل الطبيعي للبنانيين مع القوى الخارجية صاحبة النفوذ في المنطقة وبين المصلحة اللبنانية البحتة واستلزاماتها. وقال إن مقدرات الخارج الحليف يجب أن توظف لتقوية الداخل اللبناني بدءا من الدولة وليس لتصفية حسابات بين اللبنانيين وتغيير موازين القوى العالمية. واضاف ان الإستمرار بالرهان على الخارج يبشر بمرحلة تجاذبات سياسية واحياناً أمنية بين اللبنانيين إلى ما لا نهاية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.