العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بين فستق والبابا.. «زوبعة صيفية»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يتعمد الشيخ عمر بكري فستق إثارة الجدل. وبعدما خفت نجم الشيخ أحمد الأسير بفكه أسر صيدا، حان على ما يبدو دور فستق. ففي نداء وجهه الى المسلمين، دعا الى «عدم الترحيب بالبابا بنديكتوس السادس عشر في لبنان لأنه أهان دينهم وشتم نبيهم وأثار غضب المسلمين واشمئزازهم». «شـظايا» مواقف الداعية السلفي وصلت هذه المرة إلى روما وثمة من لمّح في الكنيسة إلى وجــود «أياد مالية ومخابراتية وسياسية» وراء التشـويش علـى زيـارة الحـبر الأعـظم.

لمن نسي «العواصف المحلية» التي أحدثها فستق لا بأس من التذكير ببعضها. عند اغتيال الرئيس رفيق الحريري، رحب الداعية السلفي من لندن بالأمر على اعتبار أن «الحريري كان يحكم بغير ما أنزل الله». هو مع سلاح «حزب الله» وضده. هو مع المحكمة الدولية وضدها. هنأ الأسير بـ«ما حققه من إنجازات لأهل السنة». وفي «إطلالاته» السلفية العالمية، كان قد شجّع على المزيد من ضربات الحادي عشر من أيلول وتضرع الى الله أن يسكن أسامة بن لادن فسيح جنانه.

تردّدت أوساط كنسية عدة بين الرد أو عدمه. فمن يهاجم زيارة البابا هو رجل معمم، ومن شأن الرد عليه إثارة زوبعة في العلاقات الاسلامية المسيحية. غير أن اللافت للانتباه في موقف الشيخ السلفي أنه تحدث عبر الإعلام ولم يتوجه مثلا الى المسؤولين الكنسيين من «باب الحرص على مناجاة روحية ما». وهذا ما جعل شخصية كنسية متابعة للزيارة البابوية للرد بقسوة بقولها: «إما هو مرتبط سياسيا أو ماليا أو مخابراتيا وهذه هي الحقيقة».

وتتابع الشخصية الكنسية كلامها متوجهة الى فستق: «إذا كان هذا هو موقفك الشخصي فنحن حزينون لك وعليك، وإذا كان موقف من أنت مرتبط بهم ماليا أو سياسيا أو مخابراتيا فنحزن عندها عليك وعليهم لأنك لا تمثل أبدا صورة لبنان النموذج للعيش المشترك».

ويرى المنسق العام للجنة التحضيرية للزيارة البابوية الأب مروان تابت أنه على الشيخ بكري إعادة النظر في موقفه من زيارة البابا، «فالحركات الأصولية تضر بالإسلام ولا تخدم صورة المسلمين الحقيقية. فكل صفحة في القرآن الكريم تتحدث عن التسامح وقبول الآخر المختلف فلماذا يقدم البعض صورة مختلفة». ويضيف «لنفترض أن هناك خطأ في المقاربة، هل نقارب الخطأ بالخطأ؟ إن عمق المسيحية قائم على التسامح والحرية وقبول الآخر، فلماذا يذهب هؤلاء الى إظهار عمق الإسلام وكأنه قائم على رفض الآخر وضرب حقوق الإنسان». وينطلق تابت من الإشكالية الكبيرة التي يعاني منها الفكر الأصولي ليصف موقف فستق بـ«السيئ، خصوصا أن قداسة البابا يزور لبنان تحت عنوان السلام».

وإذ أكد تابت لـ«السفير» أن التحضيرات للزيارة البابوية ماضية على قدم وساق لإنجاح الزيارة ختم «نتمنى بكل محبة وعاطفة أن يغيّر الشيخ بكري وهو من الكبار موقفه ويكون في مقدم المستقبلين للحبر الأعظم».

لا تفكر الكنيسة بإصدار أي ردّ رسمي لكي لا يطبق المثل القائل، بحسب أحد الظرفاء: «تعنتر المعنتر لأنه لم يجد من يردّه». ويقول أحد العاملين على خط الحوار المسيحي ـ الإسلامي إن «في العالم الإسلامي مرجعيات لديها حق الكلام باسم المسلمين. قد يكون من حق فستق أن يقول ما يشاء ولكن ليس من حقه أن يتحدث باسم المسلمين كمرجعية».

تخدم زيارة رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، وفق شخصية سنية ناشطة، «المسلمين أكثر من المسيحيين لأنها توجه رسالة الى العالم بأن المسلمين لا يرفضون الآخر وهم يعيشون بسلام مع المسيحيين وفي جو من العيش المشترك».

وتقول الشخصية الناشطة في مجال الحوار ان ما أعلنه فستق لا يعبر إلا عن موقفه، واضعا كلامه في خانة «الزوبعة الصيفية».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.