العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إيران… بلاد الإمامين في ثورة مستمرة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحضر الجبال بقوة في طهران. في الجغرافيا والهوية. فالعاصمة الإيرانية محاطة من جوانبها الأربعة بجبال تحرمها من أي منفذ، وتتسبب في جعلها المدينة الأكثر تلوثا في العالم.

الغمامة البيضاء التي تغطيها تشي بذلك. أما جبال الهوية، فهناك شعب يقدم لك، في كل لحظة، أمثولة في التقدم. من يقصد ايران بحثا عن بلد رازح تحت عقوبات غربية مستسلم لا يحب الحياة سيصاب بالدهشة. لا أثر هنا لأي عقوبات. ورش العمل يسمع ضجيجها في الليل. سيارات «البيجو» التي تملأ الطرقات «صنع في إيران». يخضع نظام السير للمداورة في استعمال السيارات وفق الأرقام، ما يشرح ازدحام السير القوي في مدينة يعيش فيها نحو 17 مليون نسمة. تعلق جميل بالجذور. في اللغة والأسماء واللباس والأكل …والبرودة. فهذه إذا كانت تطلق عادة على الإنكليز فهي تنطبق كثيرا على الإيراني، الذي يتمتع بقدرة على ألا يرف له جفن وهو واقف على زلزال.

إعلان Zone 4

«مريم»، «عماد مغنية»، «علي»، «عرش الطاووس»… هي من أسماء شوارع طهران. في هذه الشوارع تشعر بسطوة المرأة. تراها هنا خلف مقود سيارتها تصرخ في وجه رجل حاول أن يتجاوزها على غير حق. تبتكر الأناقة في حجابها. فثمة الحجاب «الرسمي» التقليدي، وهناك الحجاب الذي تعتمده، خصوصا، الشابات الإيرانيات. يحوي مروحة من الألوان والأقمشة والتصاميم. ففي الدولة الإسلامية حيث لا يمكن للمرأة أن تنسى حجابها، لأن لافتات التذكير تطالعها في المطاعم والمؤسسات وكل مكان، تبدو المرأة في عالم أنثوي خاص بها مدموغ بطبعة جمال فارسي. أما عقوبة عدم ارتداء الحجاب فتتم بشكل تصاعدي، حيث تبدأ من توجيه إنذار وإمضاء تعهد وتنتهي بالسجن.

انتصار الثورة الإسلامية في إيران وما لحقها من «حصار العالم ضد الجمهورية الإسلامية» أجبر الإيرانيين على خيار الاعتماد على النفس من أجل التقدم. ارتفع مستوى التعليم في إيران من 27 في المئة في العام 1977 الى 91 في المئة عام 2011. ولكثرة المصارف في العاصمة تكاد تسميها «عاصمة المصارف».

ثورة في كل شيء. وخصوصا على الذات، وإن كانت لم تصل بعد إلى الإعلام. فالحدث الديبلوماسي الذي تستضيفه طهران، ويعدّ الأعظم فيها منذ انتصار الثورة، فرض المزيد من «غياب الكيمياء» بين الأمن والإعلام. فكيف في بلد ينشر خلال أيام انعقاد القمة محطات أمنية على طول طرقات العاصمة وعرضها. الكلفة التي تكبدتها إيران لتنظيم قمة «عدم الانحياز» تجاوزت الثلاثة مليارات دولار. وقد طلب من جميع السكان المجاورة منازلهم لمكان انعقاد القمة في مبنى المؤتمرات المرمم حديثا، أن يخلوها بعدما قدمت لهم فيلات على مشارف العاصمة. تدابير تكبح عدسات الزوار في مجمل طرق العاصمة.

حتى لو أفنيت عمرك في إيران، قد لا تحصل على جنسية هذه البلاد. أما إذا كنت تشكل حاجة للايرانيين فقد تقدم إليك على طبق من ذهب، كما هي الحال مع العلماء النوويين. تعير إيران اهتماما بالغا لثروة الأدمغة ولا تتوانى عن تطعيم فريقها العلمي النووي بنماذج أجنبية، تمنحها الجنسية بكل امتيازاتها.

تعاني إيران ما تسميه إرهابا في حق أدمغتها، إذ قتل فيها خمسة علماء نوويين في ثلاث سنوات. صور الإمامين الخميني وخامنئي تشكل جزءا محوريا من لوحة شوارع طهران.

الشعب الإيراني ليس مسيسا لكنه يتعاطى مع الأجانب بحسّ سياسي. فعندما يعرف مثلا بائع المثلجات أنك من لبنان تفرح عيناه ويقول مرحبا: «أهلا بلبنان… لبنان جميل».

في طهران تأكل الأرز كما الزعفران في كل وجبة طعام. تنسى هاجس انقطاع الماء والكهرباء لتعيش هاجس التواصل الالكتروني. فبلاد فارس لا تحبذ «الفايسبوك» و«تويتر» وأخواتهما. يلجأ الإيرانيون إلى أساليب تكنولوجية «غير شرعية» لكي يمارسوا تغريداتهم وثرثراتهم. وخلال أيام القمة لا يتفاجأ متصفحو الإنترنت أن المواقع التي كانت تفتح أمس لم تعد كذلك اليوم. ويعود إلى بيروت مع بعض الكلام الفارسي المعرب :«سلام عزيزم»، «ممنون»، «إجلاس غير متعهد» أي «قمة عدم انحياز»…

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.