العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

قمة بكركي الروحية تناشد الدولة اتخاذ إجراءات لمنع الانهيار الاقتصادي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بكركي ـ غراسيا بيطارسجّل رجال الدين للمرة الأولى في تاريخ القمم الروحية في لبنان خرقاً حسياً في الجدار اللبناني الملطّخ بأمن هشّ وموجة محاولات اغتيال جدية وسمجة في آن، إذ لا فيصل أمنياً في الأمر كما في ظاهرة الخطف «على العملة» بعدما درجت في الحرب «على الهوية» ولا في سعي الناس إلى «لقمة العيش».أكثر من 35 «روحياً» جلسوا في حضن بكركي في قمة هي الرابعة في «عهد» البطريرك بشارة الراعي. غابت بعض المرجعيات لأسباب كنسية بحتة مثل البطريرك غريغوريوس الثالث لحام الذي كلف المطران عصام درويش، فكان أن اعتذر الأخير بسبب ارتباطه بمناسبة دينية في البقاع الغربي. وللأسباب نفسها، غاب بطريرك الأرمن الكاثوليك. وضع رؤساء الطوائف الدولة أمام مسؤولياتها بأن «أدخلي الى الميدان» وقالوا كلمتهم مع آلية تطبيقية هذه المرة في بيان تلاه الأمين العام للجنة الحوار المسيحي الاسلامي حارث شهاب.ومن قلب الجو اللبناني المقلق، لم يكتف المجتمعون برفع الصوت هذه المرة وإنما أقروا آلية عمل لتحرك مهمته الوصول الى مجلس الأمن وقبله الى جامعة الدول العربية. رأى البعض في بيان رؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية «صمام أمان» قدّم للعالم، ولو شكلا صورة جامعة للمسيحيين والمسلمين، أما في المضمون، فقد أدلى المشاركون بشهادة مفادها أن لا صراع دينياً في لبنان، وهذا ما أظهره البيان في أكثر من عبارة تضمنها.في موضوع الإساءة للرسول، تم التركيز في قمة بكركي على صيانة كل ما من شأنه أن ينهي الانشقاق الحاصل «والذي كانت له ارتدادات على صعيد العالم من أجل تجنب صراع الحضارات»… وفي الطريق الى الإعلان عن الآلية التطبيقية، وافق الجميع على أهمية «حرية التعبير وإبداء الرأي والتعبير عنه كونه شيئا مقدسا، ولكن هذا من شأنه ان يتوقف عند حدود حق الآخر». وخرج القادة الروحيون بفكرة «إنشاء هيئة قانونية من كبار المحامين المتخصصين بالقانون الدولي. تقترح هذه الهيئة على القمة من خلال لجنة تدابير عملية تتابع مع الأمم المتحدة وأيضاً جامعة الدول العربية والمؤسسات الكبرى مثل منظمة العمل الإسلامي». وبحسب هؤلاء أيضا «فإن النقاش كان جدياً وأظهر توافقاً على ما خرج به البيان من خطاب موحّد». ووصفت مصادر مشاركة أجواء القمة بأنها كانت «جيدة جداً وهادئة»، وانها عكست مناخ التفاهم التام بين رؤساء الطوائف وإدراكهم مخاطر ما يحدق بلبنان والمنطقة، وقالت إن البيان الختامي الذي وضع مسودته حارث شهاب، عرض على البطريرك بشارة الراعي، مساء أمس الأول، بعد عودته من الهند، فأدخل عليه بعض التعديلات الطفيفة، كما اقترح المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في الاجتماعات التحضيرية إضافة فقرة تتعلق بزيارة البابا.واوضحت المصادر أن القمة تخللتها مداخلة للمفتي محمد رشيد قباني انتقد فيها ليس الإساءة في الغرب الى الاسلام والنبي محمد فقط، «بل الإساءة المستمرة والمتكررة للسيدة مريم وللنبي عيسى، ما يستدعي العمل على إيجاد صيغ وأطر قانونية لمنع الإساءات لكل انبياء الله»، واقترح تشكيل لجنة قانونية لوضع صيغ قانونية بهذا الاتجاه ورفعها الى المحافل الدولية، وأيّده في ذلك البطريرك الراعي.كما كانت مداخلة للشيخ عبد الأمير قبلان الذي شكر البابا على زيارته للبنان، وأكد أن لا عداء بين المسلمين والمسيحيين، وأن إسرائيل عدوة للجميع وما يصيب المسيحيين يصيب المسلمين والعكس صحيح، فلبنان مكان لقاء وشراكة بين الجميع، ووصف بكركي بأنها «مكان خير وبركة» و«صرح مبارك».الا أن قبلان سجل ملاحظة على زيارة البابا وهي عدم الاستجابة لطلب المجلس الشيعي بأن تستضيف أي مرجعية اسلامية ليس بالضرورة شيعية – لقاء للبابا في دارتها ويكون له لقاء جامع مع عشاء سريع مع القيادات الاسلامية الروحية، كدلالة على ان زيارة البابا هي زيارة جامعة لكل اللبنانيين. وتكلم ايضاً رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي فنوّه بزيارة البابا وبرسالة المفتي قباني اليه.وطرحت فكرة إنشاء صندوق مالي مشترك لكل الطوائف اللبنانية لدعم المحتاجين، وصولاً الى دعم المشاريع الانمائية وكذلك فكرة استدعاء السفراء العرب والاجانب الى بكركي لتسليمهم البيان الصادر عن القمة ومطالبتهم بإصدار تشريعات دولية تحمي الرموز الدينية.البيان الصادر عن القمةناقش المجتمعون ثلاثة مواضيع هي: زيارة البابا وفيلم «براءة المسلمين» والأزمة الاقتصادية، وأعربوا، في بيان رسمي تلاه حارث شهاب، «عن ارتياحهم الكبير للزيارة التاريخية للبابا والتي أتت في وقتها، وللنتائج البناءة التي أسفرت عنها، وأعلت شأن لبنان كبلد آمن ومنفتح على جميع الثقافات والأديان، وكالمكان الأفضل لتوقيع الإرشاد الرسولي: «الكنيسة في الشرق الأوسط، شركة وشهادة» ولإعلانه، ولإطلاق الدعوة إلى السلام في بلدان الشرق الأوسط. وأعربوا عن تأييدهم لما تضمنه هذا الإرشاد وكلمات قداسته في المناسبة، وبخاصة لجهة التأكيد على أصالة وعمق العلاقات التاريخية بين المسلمين والمسيحيين في الشرق الأوسط، وعلى أن لبنان نموذج لسلامة هذه العلاقات والتعاون المسيحي الإسلامي على كل المستويات. وحثّ المجتمعون المواطنين المسيحيين والمسلمين «على الثبات في أرضهم، والتصدي لموجة الهجرة التي تفقد الشرق خيرة أبنائه وقواه الحية». ودعوا إلى إجراء ما يلزم من اصلاحات في كل بلد، عن طريق الحوار والتفاهم، بعيداً عن العنف والحرب، وإلى احترام الحريات الدينية وحقوق الإنسان ومبدأ المساواة في المواطنة كأساس للعيش المشترك الذي يتمسكون به جميعاً. وأشادوا بحكمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومثابرته على عقد طاولة الحوار الوطني، وناشدوا كل المعنيين بهذا الحوار، الذي لا بديل عنه، للخروج من دائرة المناقشات الاتهامية المتبادلة، والتصدي معاً للتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان الوطن والرسالة. ودان المجتمعون فيلم «براءة المسلمين» المسيء للإسلام ورسوله. وأكدوا «أن الانتهاك لحرمة أي دين هو انتهاك لحرمة الأديان جميعها»، كما نددوا بردات الفعل العنيفة التي أوقعت ضحايا بريئة وأساءت الى المسيحيين ودور العبادة في بعض البلدان. ودعوا الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية وسائر المنظمات والهيئات المعنية إلى اتخاذ قرارات تحول دون التعسف في استغلال حق حرية التعبير، ودون الإساءة إلى الأديان ورموزها المقدسة، وانعكاسها سلباً على العلاقات الاسلامية المسيحية، والتسبب بقيام فتنة واسعة لها ارتداداتها على السلم الأهلي المحلي والسلام العالمي. وقرر المجتمعون «تشكيل لجنة من القانونيين المتخصصين في القانون الدولي لصياغة النص الملائم ولدراسة الإجراءات التي تصون الأديان السماوية وعقائدها من الإساءة والتجريح تحت طائلة الملاحقة القانونية»، وعهدوا إلى اللجنة الوطنية المسيحية الاسلامية للحوار وضع ومتابعة آلية تنفيذ هذه التوصية ورفعها الى المرجعيات الروحية مجتمعة. صرخة اقتصاديةوتباحث المجتمعون «في الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها الاجتماعية التي تزداد معالمها سوءاً يوماً بعد يوم، وتزايد عدد الفئات المحرومة ما يدفع ببعضها الى حركات التطرف، وبروز ظاهرة الاعتداء والسلب والخطف التي يدينونها بشدة، وهم في هذا السياق يثنون على جهود القوى الأمنية ويحثونها على التشدد في تطبيق القوانين والانظمة».وأعربوا عن تأييدهم لنداءات الهيئات الاقتصادية والصناعية وتحذيراتها من الأخطار المحدقة، وطالبوا الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة التي تنقذ من خطر الانهيار الكبير. ورأوا أن المناخ السياسي والأمني هو الشرط الأول والأساسي للاستقرار والنمو الاقتصادي. وأنه في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد والمنطقة، بات مطلوباً من الجميع، ومن السياسيين بنوع خاص، العمل على إزالة التشنجات السياسية والأمنية، وتوفير جو من الطمأنينة والثقة بمستقبل الوطن. ودعا المجتمعون «إلى انتهاج سياسة اجتماعية اقتصادية تعتمد نظاماً ضرائبياً أكثر عدالة، وتعزز الإنماء الشامل، وتحدّ من البطالة والهجرة». كما دعوا الى «تشديد الرقابة من أجل حماية المستهلك اللبناني من كل أنواع الجشع والتلاعب بالنوعية والأسعار». وناشدوا اللبنانيين جميعاً «أن يعملوا بوحي من ضميرهم على تعزيز وحدتهم الداخلية، الضامن الأساس لقيام دولة الحق التي تكون على مستوى الآمال المعقودة عليها»، وناشدوا المسؤولين السياسيين «التعاون على تحقيق الخير العام وإعلاء شأن لبنان، وطن الرسالة في احترام التعددية والحرية المسؤولة». وأعلن قباني بعد انتهاء القمة أن حقوق المسلمين والمسيحيين واحدة ومتساوية.يذكر أن الراعي أولم على شرف المشاركين، وتبلغ من قبلان اعتذاره بسبب وضعه الصحي.وكان الراعي افتتح القمة بكلمة اشاد فيها بزيارة البابا وما نشأ عنها من أجواء لمّ شمل، وندد بالاساءة للنبي محمد واعتبرها اساءة للمسيحيين، وحذر من ان الوضع الاقتصادي بات على شفير الانهيار ونحن ذاهبون اليه ونحو الهاوية، وفي كل مرة تتدخل العناية الإلهية لتنقذنا، ودعا لوضع حد لهذا الانهيار الكبير «لأن الاقتصاد اذا سقط يسقط معه كل شيء».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.