العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سباق محموم بين قانون انتخابي عادل.. أو طائف جديد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من ضغط أو يضغط على رأس الكنيسة المارونية لجرّه الى موقع القابل بالتنازل عن قاعدة التمثيل النيابي العادل والمتوازن والصحيح للأطياف اللبنانية كافة؟

يأتي طرح هذا السؤال في ضوء المواقف التي اتخذها البطريرك بشارة الراعي من روما، في معرض الترسيم الكاردينالي. لكن الأوساط الكنسية تسارع الى نسف السؤال من أساسه: “من قال إن الكاردينال الراعي غيّر رأيه أصلا، ولماذا يحاولون التلهي بقشور ولا ينصرفون فعلا الى صياغة قانون انتخابي جديد يكون عادلا بحق اللبنانيين جميعا”. تضيف أن كل من “يتلهى بالتمحيص في موقف الكاردينال الراعي، يجب تذكيره بما ورد في الإنجيل المقدس عن مارتا التي قال لها السيد المسيح: “مارتا مارتا تتلهين بأمور كثيرة والمطلوب واحد”.

تستشهد الكنيسة بأقوال الإنجيل بألم. فهي تحمل في قلبها عتبا كبيرا على أهل السياسة “وخصوصا المشرعين الذين يتمتعون بقلة مسؤولية، فهم لا يحق لهم إهمال هذه القضية التي تمس بجوهر الديموقراطية التي يقوم عليها لبنان”. “بكركي لا تريد قانون الـ60” يجزم مرجع كنسي، ولكنه يشدد على حرص الكاردينال الراعي على احترام “المواعيد الدستورية”. إذ “يمكن القبول بتأخير لبضعة أسابيع أو شهرين أو ثلاثة أشهر لمصلحة التوصل الى القانون المنشود ولكن لا وألف لا للتجديد أو التمديد للمجلس النيابي”.

أكثر من ذلك، يقول المرجع عينه إن من يفكر بأن جهة ما ضغطت على الراعي “عليه أن ينزع الفكرة من رأسه”. ولكن هل للفاتيكان دور ما في هذا الموضوع؟ يجيب: “هل تظنون أن الفاتيكان شغله الشاغل حياتنا السياسية؟ بكركي تسير على المبادئ الكنسية وكل ما يقوم به الكاردينال الراعي برعاية بابوية وإلا لما حصل الترسيم الذي يشكل مصادقة بابوية على كل ما يقوم به نيافته”.

إذاً الكنيسة تصر على أن الكاردينال الراعي لم يغير رأيه. لكن لنعد قليلا الى الوراء. ان عبارة “الحرم الكنسي”، على “قانون الستين” في ضوء بيان مجلس المطارنة الموارنة الأخير، هي من صنع الإعلام اللبناني أولا، ولاحقا حملت توقيع رئيس المجلس النيابي نبيه بري. “إنه (بري) مشكور على هذا الاجتهاد” يقول مصدر مقرب من الصرح البطريركي. ويتابع: “قال الكاردينال إننا نرفض قانون الـ60 ولكن إذا لم يسمعوا نداءنا فماذا نفعل؟ فالكنيسة بين قانون الـ60 وتطيير الانتخابات تختار هذا القانون”.

يختصر المصدر نفسه موقف الراعي بالقول انه عبارة عن “صرخة تنبيهية للقول بأنه إذا لم نزل حالة الغبن التي تطاول وفق هذا القانون شريحة واسعة من اللبنانيين لا نكون بذلك نؤسس لحالة الربيع الكنسي الذي من شأنه تمهيد الطريق للربيع العربي الحقيقي”.

عليه، “تقبل الكنيسة بالغبن ولا تقبل التمديد”. وهذا من شأنه أن يندرج في خانة “الموقف الأكثر تصلبا من الموقف الرافض حرفيا لقانون 60”. ويقول المصدر المقرب من الراعي ان سيد بكركي “ليس سلطة تقريرية”، ومن هنا لاقاه العماد ميشال عون بموقفه الشهير “لن نقبل أن يُجر الكاردينال الى موقف القبول بقانون الـ60”.

لكن “الزعيم المسيحي السياسي الأول”، الى حين حصول الانتخابات النيابية المقبلة، عاجز بدوره عن تأمين الأكثرية النيابية المطلوبة للسير بالنسبية أو بأي قانون غير الحالي. فإلى ماذا يستند “الجنرال” في موقفه الداعم لـ”نيافته”؟

يتوقف نائب في “تكتل التغيير” في معرض جوابه عند نقاط عدة. أولا ما يتم التداول به هو “قانون الدوحة” أي قانون الـ60 معدلا، وهو ينص على انتخاب اللبنانيين المنتشرين في أماكن وجودهم، علما أن آلية هذا الاقتراع لم تتوافر بعد وبالتالي لم يطبق هذا البند من القانون وهو أصبح إلزاميا في استحقاق 2013. هذه المادة وغيرها واضحة أمام المجلس الدستوري، وبالتالي هناك “ضرورة لإجراء تعديل على قانون الدوحة والقانون لا يعدل أو يغير إلا بقانون”. وهنا يتساءل: “هل نحن قادرون على تعديل قانون وعاجزون عن صياغة قانون جديد؟”، منتقلا الى الطائف “الذي ينص على 108 نواب، لكن بسحر ساحر، صاروا 128 نائبا”، ويقول إن فلسفة نظامنا “قائمة على التوازن. لقد اختل هذا التوازن في زمن الوصاية ولكن اليوم لا وصاية، فلماذا فُقد التوازن؟ هل لاستبدال الوصاية بهيمنة ما؟”.

في قاموس “التيار الوطني الحر”، لا تبدو المقاطعة النيابية واردة “لأننا دفعنا ثمنها غاليا في السابق” يقول نائب في “تكتل الاصلاح والتغيير”، يبدي تفهمه لهواجس “الاشتراكي” و”المستقبل”، لكنه يسأل “هل يصدق رئيس حزب “القوات” أن قبوله بقانون الـ60 سيوصله الى رئاسة الجمهورية؟”.

كل الطرق تؤدي الى ما سبق أن طالبت به أكثر من مرجعية وفي مقدمها الكاردينال الراعي منذ اليوم الأول لانتخابه بطريركا قبل سنة ونيف: العقد الاجتماعي الجديد.

هذا ما يحاول تلمسه البعض من خلال خطاب الرئيس نبيه بري الأخير حين دعا في كلمة أمام رئيس أرمينيا في التباس مقصود: “إلى اتفاق الطائف”، فضلا عن مطالبة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله قبله بعقد “مؤتمر تأسيسي”. وعليه، تنشغل الأوساط السياسية بالمواقف وردود الأفعال والقوانين البديلة في حين أن “الاتفاق المبدئي على الصيغة مفقود”، من دون إغفال مطالبات رئيس الجمهورية ميشال سليمان المتكررة بوجوب توضيح الكثير من الأمور الملتبسة في الطائف، عبر سلة تعديلات دستورية يتمنى أن تكون توافقية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.