العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

من عجائب لبنان.. وزير داخلية يدعو الى الثورة!!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في لبنان فقط، وزير داخلية يدعو الشعب الى الثورة إذا لم يستجب ″المسلحون″ لنداء السلطة بعدم إطلاق النار إبتهاجا باعلان نتائج الشهادة الثانوية، ما يطرح سلسلة علامات إستفهام كبيرة حول الأمن الداخلي للبنانيين، ومن هو المسؤول عنه؟ ومن الأقوى اليوم على الساحة اللبنانية ″المسلحون″ أم السلطة؟!.

 

وفي لبنان فقط، يشكو المسؤول الأول عن أمن اللبنانيين، من الضغط السياسي الذي يمارس على القضاء من أجل عدم إستدعاء المتورطين في قتل الناس برصاصهم العشوائي، أو إطلاق سراح من تم توقيفه منهم، ويبدو محرجا في تسمية الأشياء بأسمائها، تاركا لمخيلة المواطنين أن تصول وتجول لمعرفة من يتلاعب في عداد أعمارهم.

 

وفي لبنان فقط، تبدو السلطة عاجزة عن ملاحقة المخلين بالأمن، والمهددين لسلامة المواطنين، الى حدود التمني عليهم عدم إطلاق النار في مناسباتهم الاجتماعية، ودعوة الشعب الى محاسبتهم بالثورة عليهم.

 

إذا كان وزير الداخلية نهاد المشنوق وهو الوزير “السيادي، السوبر والقبضاي” في حكومة “إستعادة الثقة”، يشكو أمره الى اللبنانيين من عدم إمتثال “المسلحين المبتهجين” لتمنيات السلطة السياسية والأمنية، ومن التدخلات في القضاء اللبناني.. فالى من يشكو المواطن العادي أمره؟، والى من يلجأ في حال تعرضه لأي إعتداء؟، وكيف لهذا المواطن الملتزم بالقوانين وبدفع الضرائب والرسوم، أن يأمن على حياته ومستقبله، إذا كان المسؤول عن أمنه يبدي عجزه أمامه عن مكافحة “ظواهر قاتلة” من هذا النوع؟، وكيف للبنانيين أن يستعيدوا ثقتهم في حكومة تستقيل من دورها الأساسي المتعلق بأمنهم الشخصي؟.

 

ثم، ماذا يقصد الوزير المشنوق بالثورة التي دعا إليها الشعب؟ هل هي بداية إعلان “قانون غاب” لبناني يقتل فيه القوي الضعيف؟، أم هي دعوة لتأسيس “حشد شعبي” لمواجهة “السلاح المتفلت”؟، وأين دور السلطة والأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة القضائية من هذه الدعوة؟، وهل هي إعلان عن تخلي السلطة عن دورها، وترك الأمر الى اللبنانيين لمحاسبة بعضهم البعض على إطلاق النار؟.

 

ما جاء على لسان الوزير المشنوق كفيل بتعميم حالة من اليأس في صفوف اللبنانيين الذين فقدوا الأمل في دولة أعلنت فشلها في تأمين الحياة الكريمة والآمنة لمواطنيها الذين قبلوا بـ”الهم لكن يبدو أن الهم لم يرض بهم”، فتناسوا الخدمات والتقديمات والحقوق، وغضوا النظر عن أزمات الكهرباء والنفايات والطرقات وزحمة السير، وجلّ ما باتوا يطلبونه هو فقط أن لا تقتلهم أو تقتل فلذات أكبادهم رصاصة طائشة على الطرقات، ليفاجئوا أن السلطة قد وضعت هذا الأمر في عهدتهم ودعتهم الى مواجهته من خلال الثورة.

 

إن سلطة تتخلى عن مسؤولياتها بهذا الشكل، وتضحك على شعبها، تارة بوزير خارجية يثور على حكومة هو شريك فيها ويدعو أنصاره الى التظاهر ضدها، وتارة أخرى برئيس حكومة يقر قانونا إنتخابيا من دون “كوتا نسائية”، ثم يقوم مع نوابه وتياره بتحريض المرأة على التحرك والاحتجاج، قد تكون الاستقالة هي حلها الوحيد، كونها تحفظ لها ما تبقى من ماء وجهها، وتريح اللبنانيين من عبء فشلها!.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.