العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لبنان يواجه ″قنبلة موقوتة″ بصاعقين.. النازحون والارهاب!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا حل في الأفق لأزمة النازحين السوريين، فالجهود الأمنية لبنانياً وسورياً إضافة الى المجهود العسكري لحزب الله يتركز كله في التحضير لمعركة عرسال التي إتخذ القرار الحاسم فيها في رمضان الماضي، ويُتنظر إعلان الساعة صفر لاطلاق الرصاصة الأولى لتطهير كل المناطق السورية المحاذية للحدود اللبنانية من المجموعات الارهابية وهذه المرة بغطاء دولي، وبمباركة القوى الاقليمية والدولية التي تتطلع الى تعزيز مناطق نفوذها في الداخل السوري من الجنوب السوري الى الشمال وما بينهما من مناطق متفرقة، ما يعني أن حل أزمة النازحين لن يتبلور سواء في لبنان أو في البلدان الأخرى إلا بالوصول الى تسوية سورية شاملة.

 

وفي الوقت الذي باتت فيه كل البلدان المعنية بالأزمة السورية على قناعة بذلك، ما تزال الأطراف السياسية في لبنان تكابر وتضع أزمة النازحين ضمن حساباتها الانتخابية، وتسعى من خلالها الى زيادة شعبيتها مرة برفع منسوب العنصرية تجاههم، ومرة باعلان الخوف على مصيرهم، ورفع السقف في وجه النظام السوري برفض التعاطي معه في أي ملف يخص النازحين، في وقت غادر فيه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الى دمشق موفدا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للبحث مع القيادة السياسية السورية في ملفات عدة من بينها ملف النازحين من دون أن تلقى هذه الزيارة إعتراضات واضحة.

 

في غضون ذلك تزداد الضغوط الدولية على لبنان لا سيما بما يتعلق بالاتهامات التي تساق ضده، حول التعامل مع النازحين بعنصرية، أو بالعنف، لا سيما بعد حوادث مخيمات عرسال ووفاة أربعة سوريين في ظروف غامضة، حيث نشطت منظمات حقوق الانسان في أكثر من إتجاه وبدأت برفع سلسلة تقارير حول الانتهاكات التي تحصل على أكثر من صعيد، فيما تبدو الحكومة عاجزة عن إيجاد المعالجات الناجعة، أو إيجاد التبريرات المقنعة لما حصل، في وقت بلغ فيه التوتر مداه بين اللبنانيين والنازحين السوريين في مناطق عدة، بعدما ساهمت المواقف السياسية الشعبوية لبعض الأطراف في صب الزيت على النار.

 

أمام هذا الواقع وجه النظام السوري عبر سفيره في لبنان علي عبدالكريم علي سلسلة رسائل للحكومة اللبنانية، خلال زيارته الى وزير المهجرين طلال إرسلان، أولها أن الأميركيين والأوروبيين باتوا على قناعة بأن سوريا صامدة بجيشها وقيادتها ومؤسساتها وشعبها، ما يعني أنه آن الأوان لأن تعي بعض الأطراف السياسية اللبنانية ذلك وأن تكف عن المكابرة أو إستخدام النازحين مطية لتحقيق مكاسب شعبية.

 

وثاني هذه الرسائل هي أنه عندما يقصف الجيش السوري مناطق في عرسال، فان ذلك يتم بالتنسيق مع الجيش اللبناني، وثالثها أن عودة اللاجئين لا يمكن أن تتم إلا من خلال الحكومة السورية وباشراف الأمم المتحدة، وآخرها أن أمن النازحين هو من مسؤولية الدولة السورية التي ينتمون لها.

 

وليس صدفة أن تترافق الرسائل السورية مع تقرير أميركي نشر في كثير من الصحف الأميركية ونقلته وسائل إعلام لبنانية، حول تساؤلات وإنتقادات تجتاح واشنطن، بعد التوقيفات في صفوف النازحين وحالات الوفاة التي حصلت في المخيمات، وإعلان الادارة الأميركية عن تفهمها للعبء البشري على لبنان من أزمة النازحين، إلا أنها في الوقت نفسه قلقة من مستوى الكراهية والعنف ضد هذه الشريحة، ما يطرح تساؤلات أميركية عن مراعاة وإحترام حقوق الانسان في لبنان.

 

واللافت أن هذا التقرير جاء عشية إستعداد رئيس الحكومة سعد الحريري للذهاب الى واشنطن وإجراء لقاءات مع الادارة الأميركية، في إشارة الى ما يمكن أن ينتظره هناك من مساءلة حول هذا الملف!.

 

يقول أحد المتابعين الميدانيين: إن لبنان بدأ يتخبط بشكل واضح بسبب التجاذبات السياسية التي يرزح تحت عبئها، خصوصا في موضوع النازحين السوريين الذي تعتبره بعض الأطراف خشبة الخلاص لانقاذ شعبيتها، أو الرصاصة الأخيرة التي يمكن إستخدامها قبيل الانتخابات النايبية المقبلة، في حين أن الأمر يتطلب قرارا وطنيا حكيما يضع حدا لكل ما يحصل، من خلال فصل ملف النازحين عن كل الملفات الأخرى، وعدم إدخاله في البازار السياسي أو الأمني، لا سيما أن هذا الملف تحول الى قنبلة موقوتة بصاعقين هما: النازحون والارهاب، وهي إذا ما إنفجرت فان تداعياتها ستكون كارثية على لبنان بأكمله.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.