العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لا لـ″تهويد″ العطلة الاسبوعية!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا يوجد في الشرع الاسلامي ما يحضّ على التعطيل يوم الجمعة، فهذا اليوم هو أفضل أيام الأسبوع بالنسبة للمسلمين وهو رمز ديني، وفيه أعظم صلاة تؤكد على التمسك بالجماعة التي يأمر بها الدين الحنيف.

 

تقول الآية الكريمة: ″يا ايها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون″ وفي هذه الآية تأكيد على أن يوم الجمعة هو يوم عمل عادي، وان هذا العمل يُترك فقط للصلاة.

 

هذا في الشرع الذي يدعو الى آداء الواجبات وإجتناب المحرمات، والذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

 

أما في لبنان حيث الطائفية المتحكمة بالدولة والمؤسسات والشعب، فان المناصفة المتفق عليها بين المسلمين والمسيحيين يجب أن تطبق بالعدل والقسطاس، وصولا الى الأعطال التي تمّ التوافق على أعيادها ومناسباتها سنويا منذ أكثر من عقد من الزمن، ليفاجئ اللبنانيون عموما والمسلمون خصوصا بقرار مجلس الوزراء القاضي بتحديد العطلة الاسبوعية بيومي السبت والأحد، وإقتصار دوام العمل يوم الجمعة على الساعة الحادية عشرة ظهرا، وموافقة مجلس النواب على ذلك، من دون مراعاة المسلمين باعطائهم يوم الجمعة عطلة على غرار يوم الأحد الذي يشكل رمزا دينيا للمسيحيين، وإستبداله بيوم السبت المعروف أنه يوم العطلة الدينية عند اليهود.

 

في حكومة الرئيس الراحل رشيد الصلح قبل العام 1975 إقترح بعض الوزراء التعطيل يومي السبت والأحد وإعطاء المسلمين ساعتين يوم الجمعة لآداء فريضة صلاة الجمعة، لكن مفتي الجمهورية الشهيد الشيخ حسن خالد رفض الأمر جملة وتفصيلا وقاد حملة واسعة ضده ما أضطر الحكومة ورئيسها آنذاك على عدم الأخذ بهذا الاقتراح.

 

وفي العام 2003 خلال حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، طُرح هذا الأمر مجددا ووافق عليه عدد من الوزراء المسيحيين والمسلمين، فأوفد الحريري الدكتور محمد السماك الى المفتي الشيخ محمد رشيد قباني ليطلعه على الأمر فرفض الأخير ذلك، وقال للسماك: “السبت لليهود والأحد للمسيحيين فماذا بقي للمسلمين؟”، محملا إياه تحياته الى الرئيس الحريري، ومتمنيا عليه أن يجنب البلد خضة طائفية هو بغنى عنها، وقد تجاوب الرئيس الشهيد مع طلب المفتي قباني.

 

وتشير المعلومات الى أن المفتي الشيخ عبداللطيف دريان يبدى إنزعاجا كبيرا من القرار الصادر عن الحكومة ومجلس النواب، وهو يؤكد في مجالسه بأنه لن يسجل سابقة من هذا النوع في عهده، ويشدد على أن تكون العطلة الاسبوعية يوميّ الجمعة والأحد.

 

وما يثير الاستغراب، ويدعو للتساؤل، هو كيف رضيَ الرئيس سعد الحريري بهذه العطلة؟ وكيف تنازل عن حق المسلمين في التعطيل يوم الجمعة وإستبداله بيوم السبت؟، وهل بلغت التنازلات التي يقدمها الى حدود حرمان المسلمين من التعطيل يوم الجمعة الذي يُعتبر رمزا دينيا لهم؟ علما أن كثيرا من الموظفين المسلمين يشكون الى دار الفتوى عدم إعطائهم فرصة لتأدية صلاة الجمعة، فكيف يمكن أن تستوي الأمور بهذا الشكل، في بلد تتحكم فيه الطائفية من رأس الهرم الى أسفل القاعدة؟.

 

إن المنطق الطائفي المعتمد في لبنان، والسياسة الطائفية المسيطرة، والتعاطي الطائفي في كل القضايا والملفات، كل ذلك يحتم على الدولة إذا ما أرادت أن تعطي يومين للعطلة الاسبوعية أن يكونا الجمعة والأحد، بدلا من السبت حيث العطلة الدينية لليهود، وما عدا ذلك هو تغليب فئة على فئة، وظلم لفئة لمصلحة فئة، وتهويد للعطلة الاسبوعية!.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.