العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بين ″المستقبل″ و″القوات″.. عِتاب ″الحماة والكنّة″

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يعد خافيا على أحد من اللبنانيين أن بين ″تيار المستقبل″ و″القوات اللبنانية″، ″ما صنع الحداد″ وذلك على خلفية الاتهامات التي يسوقها قياديون زرق بحق الدكتور سمير جعجع حول دور له في السعودية أدى الى ما تعرض له الرئيس سعد الحريري هناك، بالرغم من حرص الطرفين على النفي وبأن العلاقة ما تزال على حالها من الود.

 

يمكن القول إن الحديث عن دور جعجع الأخير في السعودية، كان بمثابة ″الشعرة التي قصمت ظهر البعير″ بين الحليفين، حيث أن العلاقة بينهما بدأت تشهد تراجعا منذ أن بدأ الحريري يجنح الى التعاون مع التيار الوطني الحر، ومنذ أن بدأ الوزير جبران باسيل ينسق مع نادر الحريري كل القرارات والتشكيلات والمناقلات والتوظيفات بمعزل عن الشريك القواتي الذي شارك في إنضاج التسوية الرئاسية، ووجد نفسه بعد ذلك مثل ″الزوج المخدوع″ لا يعلم بما يجري من حوله، لكن عليه أن يدعم ويغطي العهد، وربما هذا ما دفع ″الحكيم″ الى إطلاق عبارته الشهيرة لدى إستقباله الحريري قبل أشهر في معراب: ″إقعد عاقل″.

 

ومما زاد الطين بلة، هو إنتقادات ″القوات″ المتنامية للآداء الحكومي، ولبعض المشاريع وفي مقدمها بواخر الكهرباء، وشعورها بعدم تلبية طلباتها أو الأخذ باقتراحاتها لا سيما في ما يتعلق بالتشكيلات القضائية ومجلس إدارة تلفزيون لبنان، حتى جاء التلويح القواتي بالاستقالة من الحكومة ليقطع التواصل بين معراب وبيت الوسط.

 

إنقطاع التواصل ما لبث أن تحول الى قطيعة، والى هجمات وشتائم بين أنصار الفريقين على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أزمة إحتجاز الحريري في السعودية وإجباره على تقديم إستقالته من الرياض، وقد تُرجم ذلك في نقابة أطباء الأسنان ـ طرابلس عندما نكثت ″القوات″ بتحالفها مع ″المستقبل″ وحجبت أصواتها عن مرشحه طوني شاهين الذي خسر معركة كانت مضمونة، وأيضا في نقابة المحامين عندما رد “المستقبل” الصاع صاعين، بتخسير مرشح ″القوات″ باسكال ضاهر معركة الدخول الى عضوية النقابة.

 

اللافت اليوم أن أحدا من الطرفين لا يريد الاعتراف بأنهما تحولا الى خصمين لدودين في السياسة، حيث ما يزال كل طرف ″يتغنج″ على الآخر ويختلق الأعذار أمام اللبنانيين لتبرير عدم حصول لقاء أو إتصال بين ″الحكيم″ و″زعيم المستقبل″.

 

″القوات″ تريد ″إعتذارا رسميا من ″المستقبل″ على إتهام سمير جعجع بالتآمر على الحريري″، و″المستقبل″ يرى بأنه ″لم يصدر أي إتهام رسمي عن الكتلة النيابية أو عن التيار أو عن أحد من القيادات الأساسية يستوجب هذا الاعتذار″، فيما يرى النائب سمير الجسر أنه ″كان يفترض بجعجع أن يتصل بالحريري لتهنئته بسلامة العودة″، فيرد القواتيون بأنه ″كان يجب على الحريري بمجرد وصوله التواصل مع جعجع ووضعه في أجواء ما حصل وإبلاغه بتريثه″، ويضيف هؤلاء بأن ما يصدر عن ″المستقبل″ حول ما حصل للحريري في المملكة هو ″ولدنة″، فيأتي الرد من الدكتور مصطفى علوش بأنه ″لم يصدر عن المستقبل ما يزعج القوات لكي تقول هذا الكلام″.

 

ما يحصل بين ″المستقبل″ و″القوات″ يشبه بحسب مطلعين عِتاب ″الحماة والكنة″، خصوصا أن العلاقة بين الطرفين لا تحتاج الى واسطة، أو وسيط، أو توجيه رسائل أو إشارات، لأن الأمر بسيط جدا، وهو أن يبادر سمير جعجع أو سعد الحريري للاتصال بالآخر وتحديد موعد للقاء يجمعهما، خصوصا أن الرجلين وعلى مدار 12 عاما لا يعتمدان أي بروتوكول بالتعاطي مع بعضهما البعض، لكن يبدو واضحا أن ثمة جرح عميق يمنع الحريري من القيام بهذه الخطوة، وثمة حرَد من جعجع يدفعه الى المكابرة في عدم الاتصال.

 

وإذا كان وزير الداخلية نهاد المشنوق قدم شبه إعتراف، عندما أشار الى أن هناك ندوبا في العلاقة بين ″المستقبل″ و″القوات″ التي ردت عليه أيضا، فإن مشاركين في إجتماع المكتب السياسي لتيار المستقبل نقلوا بأن الرئيس الحريري أوحى للمجتمعين أن تحالفه المقبل سيكون حصرا مع التيار الوطني الحر، ما يعني أن إعادة المياه الى مجاريها بين ″المستقبل″ و″القوات″ بات صعبا، وإن نجحت المساعي لاحقا في جمع الحريري وجعجع فإن اللقاء سيكون صوريا فقط.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.