العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

طلاق صامت بين ريفي وكرامي.. ما هي الأسباب؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

آخر ما كان يتوقعه أبناء طرابلس هو وقوع الطلاق السياسي بين الوزير السابق أشرف ريفي وبين المهندس وليد معن كرامي، خصوصا بعد مسيرة سنتين ونصف السنة (30 شهرا) لانطلاق قطار تحالفهما الذي تحكمت به الخلافات، وتقطعت به السبل، فتوقف قبل أن يصل الى محطة الانتخابات النيابية بأربعة أشهر فقط.

 

لم يتطلب هذا الطلاق كثيرا من المعاملات أو الشهود، بل كان برمي ″اليمين″ الافتراضي عبر رسائل أعلنته على تطبيق ″واتساب″ فأصبح نافذا، في وقت يتحصن فيه الرجلان بالصمت، محتفظا كل منهما بالأسباب التي أدت الى هذا الطلاق لنفسه، وحفاظا على ماء الوجه وعلى الود الذي إستمر طيلة الفترة الماضية، تاركين للمصادر والأوساط أن تفعل فعلها وأن تكشف تباعا عن الأسباب التي أدت الى هذا الطلاق،

 

تشير هذه المصادر الى أن ريفي وكرامي إكتشفا مؤخرا أن ما كان يجمعهما هو ″زواج مصلحة″ لم يعد قابلا للحياة، لافتة الانتباه الى أن الوزير السابق كان يريد تحصين حضوره السياسي والشعبي بعائلة سياسية تقليدية، من خلال التحالف مع حفيد عبدالحميد كرامي بما يمكنه من إستمالة القسم الأكبر من العائلة الى هذا التحالف، أما المهندس كرامي فقد وجد في الوزير ريفي موجة شعبية عارمة، من شأنه أن يستخدمها لضرب عصفورين بحجر واحد: الأول الوصول الى مجلس النواب، والثاني مقارعة إبن عمه الوزير السابق فيصل كرامي. وتقول المصادر نفسها: إن فوز ريفي في الانتخابات البلدية التي شكلت محطة أولى في تعاونه مع وليد كرامي قد عززت المصلحة القائمة بينهما، ونسجت طموحات سياسية بعيدة جدا، لكن فشل التجربة البلدية، ونقمة أبناء طرابلس على رئيسها ومجلسها، وولادة القانون النسبي مع الصوت التفضيلي أوجد شرخا بين الرجلين أخذ بالاتساع شيئا فشيئا، مع قيام كل منهما بالتفتيش عن مصلحته، وخصوصا المهندس كرامي الذي بحسب أوساط ريفي لم يحترم مبدأ الشراكة حيث أعلن إعتذاره من الطرابلسيين على الخيار غير الموفق في الانتخابات البلدية، داعيا الى إنتخاب أي عضو من المجلس البلدي بدلا من الرئيس الحالي أحمد قمر الدين، في الوقت الذي كان فيه ريفي يسعى الى رأب الصدع بين الرئيس والأعضاء ويعمل على ترويج فكرة “فصل الانماء عن السياسة”.

 

كما لم يتوان كرامي بحسب أوساط ريفي عن التواصل مع كل المنشقين عن ريفي وزيارتهم في أماكن تواجدهم، إضافة الى زيارته الأخيرة الى مدير عام قوى الأمن الداخلي العماد عماد عثمان الذي يعتبره ريفي رأس حربه في محاربته سياسيا وأمنيا لمصلحة تيار المستقبل.

 

وتقول أوساط ريفي: إن كرامي لم ينجح في سحب القاعدة الشعبية وزعامة آل كرامي من إبن عمه فيصل، وبدل أن يعمل على هذا الخط، بدأ باطلاق مواقف سياسية تتناقض وتوجهات حليفه المفترض أشرف ريفي، ما ظهر بأن كل من الرجلين يغرد في سرب معين، وأن السرب الذي يغرد فيه كرامي أقرب الى تيار المستقبل، الأمر الذي يجعل ريفي في حل من أي تحالف معه، وأن يعمل على فتح آفاق جديدة نحو تحالفات سياسية مجدية تتناسب مع تحديات القانون الانتخابي العتيد.

 

لا يخفي مقربون من المهندس كرامي إمتعاضه الضمني من إنفتاح الوزير ريفي على إبن عمه فيصل وزيارته له في منزله لتقديم وثيقة الشرف بفصل السياسة عن الانماء، كما لم يرق لكرامي تسرع ريفي في إطلاق المواقف، وتصعيده السياسي المتنامي ضد الرئيس سعد الحريري، بما يؤدي الى إضعاف الطائفة السنية وتفتيتها، ما دفعه الى توجيه أكثر من دعوة الى توحيد الصف، ومناشدته مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان لعب دور محوري في هذا المجال، إضافة الى ضغط الفشل البلدي الحاصل في المدينة وعدم قدرة ريفي على إتخاذ أي قرار حياله ما يؤدي الى تأليب الرأي العام الطرابلسي على هذا التحالف.

 

يمكن القول أن الطلاق الذي وقع بين ريفي وكرامي كان بـ “الثلاثة” أي أنه نهائي، وثمة إستحالة لرأب الصدع بين الرجلين اللذين سيكون لكل منهما تحالفاته الخاصة، وربما يفسر هذا الطلاق حال التخبط السياسي الذي يفرض نفسه على كثيرين بفعل القانون الانتخابي الجديد.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.