العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

صيف حار بتقنين كهربائي مضاعف.. الدولة تتواطأ على مواطنيها!

بكثير من الهدوء، وضمن حديث تلفزيوني، مررت وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني خبرا الى اللبنانيين مفاده أن “صيفهم سيشهد مزيدا من التقنين في التيار الكهربائي لأن هناك مشكلة في التغذية، وقالت: “نحن نعمل على خطة الكهرباء وتخطينا الاهداف التي وضعناها، ونأمل ان لا تكون لدينا مشاكل في التقنين خلال العام المقبل”.

 

تصريح البستاني مرّ مرور الكرام، وربما لم يتنبه كثير من اللبنانيين الى خطورته وتداعياته، خصوصا أن أي زيادة قد تطرأ على التقنين الكهربائي في ظل الوضع الحالي الذي يعتبره السواد الأعظم من المواطنين أنه سيء، من شأنه أن يجعل ساعات القطع أكثر من ساعات التغذية، الأمر الذي سينعكس سلبا على الجميع، وسيضاعف من الأعباء لا سيما في فصل الصيف الذي تزداد الحاجة فيه الى التيار الكهربائي بشكل مضاعف.

 

تشير المعلومات الى أن توافقا سياسيا حصل بين التيارات والأحزاب الأساسية في لبنان، ومن ضمن خطة الموازنة العامة، على تخفيض سلفة الكهرباء بفرض مزيد من التقنين على اللبنانيين، بما يوفر على الخزينة أكثر من نصف مليار دولار من إجمالي التكلفة البالغة نحو ملياريّ دولار.

 

وتضيف هذه المعلومات: إن مجلس الوزراء كان أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما أن يصار الى رفع تعرفة الكهرباء، وما يمكن أن يؤدي ذلك الى تحركات في الشارع إحتجاجا على زيادة الرسوم والضرائب على الطبقات الفقيرة، أو أن يصار الى فرض تقنين جديد على التقنين القائم بما يعطي وفرا ماليا للخزينة، وقد تم التوافق على الخيار الثاني الذي من المفترض أن تكون إنعكاساته وتداعياته وإحتجاجاته أقل من خيار زيادة التعرفة، لذلك فقد تولت الوزيرة البستاني تمرير الخبر بشكل هادئ وتدريجي للبنانيين الذين من المفترض أن تبدأ معاناتهم مع التقنين في فصل الصيف والحر الشديد.

 

لا شك في أن زيادة ساعات التقنين، ستعيد وضع اللبنانيين تحت رحمة أصحاب شركات بيع الكهرباء (الاشتراكات) الذين سيغتنمون الفرصة لزيادة التعرفة أو اللجوء الى فرض تقنين على التقنين المضاعف للدولة، ما يعني أن ما لم تفرضه الدولة من رسوم على الكهرباء، سيذهب الى أصحاب المولدات سواء في “المقطوعية” أو في “العدادات” التي ستسجل مزيدا من الصرف، علما أن كثيرا من هؤلاء لا يلتزمون بتسعيرة وزارة الطاقة، ولا يقيمون وزنا للعدادات ويفرضون الأسعار التي تناسبهم على المواطنين تحت طائلة قطع التيار عنهم.

 

في غضون ذلك، ثمة أسئلة تطرح نفسها، لجهة كيف سيكون توزيع التيار الكهربائي الرسمي بين المناطق اللبنانية؟، وهل سيصار الى إعتماد العدالة الكاملة؟، أم أن العاصمة بيروت ستبقى تتغذى بأكثر من 20 ساعة، على حساب سائر المناطق التي قد تصل فيها ساعات التغذية الى ثمانية هذا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الأعطال المحلية وعدم تحمل الشبكات في كثير من المناطق الضغط الذي تواجهه؟، ولماذا لا يتم إعتماد معيار واحد في التغذية الكهربائية في كل لبنان طالما أن الدولة تمارس التقنين من أجل تخفيض المصاريف وتحقيق وفر مالي على حساب كل اللبنانيين؟.

 

يبدو واضحا أن الحكومة قررت أن تنغّص عيش اللبنانيين في كل تفاصيل حياتهم من زحمة السير الخانقة الى النفايات والتلوث وغيرها، وصولا الى زيادة التقنين الكهربائي خلال فصل الصيف، وهي بذلك تتواطأ على مواطنيها، لحساب أصحاب المولدات الذين بدأوا يعدون العدة لرفع تعرفة الاشتراك التي سيقومون بجبايتها بدلا من الدولة!..

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.