العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

صقور عون وهستيريا 14 آذار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سواء تأجلت الانتخابات أو بقيت في موعدها، لن تغير نتيجتها شيئاً بالنسبة لقوى 14 آذار ما دام ميشال عون بخير. وهم يعلمون ذلك جيداً: تعب الجنرال صحيح، لكنه ما زال يومياً يُلعبهم ويهزمهم

غسان سعود

بعد خسارتيه المتتاليتين، ما عاد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يجرؤ على التفكير حتى في مواجهة العماد ميشال عون في دوائر نفوذهما المشترك. يتلطّى خلف رئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام ومن معه في كسروان، وخلف رجل أعمال لا أحد يعرف ماهيته في المتن. في ظل استنفار افرام ومن يشبهه لإنكار ارتباطهم المباشر بمعراب كأن في ذلك القصر وباءً ينبغي التحصن ضده. حتى ميشال معوض ما عاد يطيق التدخل الجعجعي في صغائر زغرتا وكبائرها، فيرفع في ذكرى اغتيال والده صوته لتذكير من يعنيهم الأمر أن «المعركة معركة أكثرية في وجه المشروع الإيراني وليست معركة أحجام داخل 14 آذار». ومقابل هروب جعجع من بعبدا وجزين وجبيل بحجة الصوت الشيعي المرجح، لا تحول الأصوات السنية المرجحة دون مبارزة عون خصومه بجدية مفرطة في الأشرفية كما في الكورة والبترون، متحدياً القوات فصل مدينة زحلة عن قرى القضاء أسوة بصيدا وطرابلس. تستصعب القوات ذلك بعد أن جربت حظها في انتخابات المدينة البلدية أخيراً فسحقها الوزير السابق الياس سكاف رغم نزاعه وعون. يركض الآذاريون في كسروان كما في جبيل والمتن وبعبدا خلف البقايا العونية ليشكلوا منها لوائحهم. ولولا نواب غازي كنعان السابقون لما وجدوا مرشحين. لا تحول مبدئية جعجع دون إضافة اسمين أو ثلاثة يومياً إلى «قائمة الشرف»: بات على محبي رمزي عيراني انتخاب ميشال المر الآن؛ هي نفسها مدرسة سامي الجميّل. يحجّ الأخير إلى العمارة بعدما كان يوزع المناشير قبالتها، محذراً العونيين من انتخاب ميشال 7 آب المر. تنسى مبدئية جعجع الآن حربه الضروس المفترضة ضد الاستخبارات السورية والإقطاع وأعداء البيئة: النائب السابق فريد هيكل الخازن وجه سحارته في كسروان.
أين هم قوى 14 آذار من ميشال عون: سياسياً يريدون إقناع الرأي العام أن حزب الله هو الخطر الديني المحدق بهم فيما يزمرون ويطبلون لأخوان يطبّقون الحكم الإسلامي في كل حيّ يسيطرون عليه. وحرصاً على مشاعر الأخوان، يجن جنون قوى 14 آذار لأن وزير الثقافة يقدم لضيوفه «ليكور». وما كاد عون لينجح في إقناع حزب الله بأن يكتفي جهادياً بتحرير الأراضي اللبنانية، حتى بدأ النائب أنطوان زهرا السعي ميدانياً لتحرير الأراضي الفلسطينية. تشريعياً «طوَش» هؤلاء الناخبين سنتين بخطورة إقفال المجلس النيابي وها هم يسعون جهدهم لتعطيل اللجان النيابية لا الهيئة العامة فقط. أين هم نواب القوات؟ لا لجنة المال والموازنة تعرفهم ولا لجنة الشباب والرياضة ولا لجنة الأشغال العامة والنقل. ثمة من يصل بشفقته عليهم حد تشجيع النائب ابراهيم كنعان على إعطائهم دروساً خصوصية. أما خدماتياً فتريد قوى 14 آذار إقناع الناخبين الآن بأن الزفت في مناطقهم من كرم الوزير غازي العريضي، وترميم بنية مناطقهم التحتية من محبته. لا علاقة للعونيين باستفاقة الدولة في جبل لبنان بتفرعاته البترونية شمالاً والجزينية جنوباً؛ إنه العريضي وحده.
لا يبقى لقوى 14 آذار غير الشتم: العودة إلى محاولة تحطيم صورة ميشال عون مباشرة وبالتجريح الشخصي بعدما فشلوا في تحقيق ذلك سياسياً ومالياً وإعلامياً. «يتهضمن» النائب دوري شمعون: «أطالب بوضع النائب ميشال عون أمام لجنة طبية، فهو «زمط» من بين يدي الدكتور مانوكيان». دوري يتهم عون بالجنون! يضيف زميله عقاب صقر مطالعة طبية طويلة، كان واضحاً خلالها أكثر فأكثر أن عون وليس أحداً آخر مصاباً بالرهاب. وليكتمل المرح كان لا بد من إدلاء النائب أنطوان زهرا برأيه الطبيّ: «دعوة عون إلى تطويب بكركي لن تقبل في الفاتيكان اذا لم يثبت «الحكيم» أهليته بعجيبة إعادة عون الى رشده الذي خرج عنه منذ بداياته السياسية ولم يعد». أبهى اشكال التقدير لنحو نصف مليون ناخب إعلامهم أنهم انتخبوا تياراً «زمط» قائده «من بين يدي الدكتور مانوكيان». فرَّ في ليلة ليس فيها ضوء قمر من دير الصليب لقيادة أكبر تيار شعبي وتكتل نيابي وكتلة وزارية في التاريخ الماروني. يقضي الرشد بالتحاق ابن كميل شمعون بلائحة وليد جنبلاط في الشوف، وبالتصديق أن الحريري وموظفيه يهرّبون حليباً وبقولاً إلى بيدر سوريا ومزرعة دواجنها، وبالتصفيق لتصفيق جعجع للديكتاتوريات الجاثمة على صدور المصريين وغيرهم، سواء كانت كنيتها مبارك أو مرسي.
يقابل هؤلاء جنرالاً تعباً. أتعبه الرئيس نبيه بري أكثر من الرئيس فؤاد السنيورة، و«علّ» حزبُ الله قلبه أكثر من برودة الرئيس نجيب ميقاتي. يكفي لتفهم تعبه رؤية لعاب العونيين يسيل على هذا المنصب وذلك، أو سماع نميمة نوابه وتفسيدهم بعضهم على بعض. يمكن الجنرال أن يتعب وقد وضعه فرع المعلومات «في رأسه»، بكل ما في حوزته من تقنيات تجسس ودس سبع سنوات. يتعبه أن يكون في السلطة ولا يمكنه إرسال مسؤول واحد إلى السجن. لكن كل ذلك التعب لا يحول دون تنقله من احتفال شعبي ظهراً إلى عشاء سياسي، مروراً بتحليل هادئ عصراً لما يحصل حوله. سائلاً سيزار أبي خليل وغيره من مستشاري جبران باسيل عن سير الأعمال الإنمائية، وواضعاً مع النائبين آلان عون وفريد الخازن اللمسات الأخيرة على لائحته الكسروانية الجديدة لينجز قبل نهاية شباط المقبل تصوره الترشيحيّ الكامل.
ستزداد هيستيريا 14 آذار هيستيريةً يوماً بعد آخر: ها خصمهم يستعد لزيادة عدد النواب العونيين في تكتله، مستبدلاً نواب الأسر المستقلين بصقور عونية من فصيلة زياد أسود. أما هم، فيرفعون لواء المستقلين، يخوضون المعركة مقنّعين كأن في وجوههم الأصلية ما يخيف الناخبين.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.