العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نقولا الصحناوي… فرعون «تايواني»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحسن نقولا الصحناوي 2013 عن نقولا الصحناوي 2009، دون شك. إلا أن المرشح عن المقعد الكاثوليكي في دائرة الأشرفية تحوّل من قوة دفع للتيار الوطني الحر والطاشناق والمرشح مسعود الأشقر عام 2009، إلى قوة سحب اليوم: Traction mon Nicolas

غسان سعود

في دائرة الأشرفية، يحتاط حزب الطاشناق جدياً من محاولة خصومه زعزعة أُحاديته الأرمنية، وقد بدأ باكراً إعداد عدته، مقارنة بالانتخابات السابقة. أما المرشح مسعود الأشقر، فمعركته سهلة مع النائب نديم الجميّل، مقارنة بمعركته 2009 مع بشير الجميّل. في تلك الدورة كان الناخبون مخيَّرين بين بشير (لا ابنه) وصديقه. أما اليوم، فالأكثرية تعترف بأن نديم ليس بشير ولن يكون. وأرثوذكسياً انقلبت الأدوار: خرجت شهادة جبران تويني من السباق ومعها حملة عصام أبو جمرة الخشبية لمصلحة ديناميكية عونية تدعى زياد عبس. تبقى نقطة ضعف عونية واحدة: نقولا الصحناوي. بين الطاشناق وخصومه، عبس وخصومه، الأشقر وخصومه، لم تعد كفة الميزان «طابشة» دائماً لمصلحة الفريق الثاني، سياسياً وخدماتياً. أما بين الصحناوي وفرعون، فيتيح تفوق الأخير أن ينشغل نائب الأشرفية بحلفائه عن خصمه المفترض.
بعد خمس سنوات على بدء إطلالاته الأولى، يصعب تحديد هوية للوزير: ليس سياسيّاً على غرار النائب آلان عون في تكتل التغيير والإصلاح مثلاً، ولا «مقاتلاً» عونيّاً كزميله في التكتل أيضاً النائب زياد أسود، ولا مجرد تكنوقراط على غرار وزير الاقتصاد نقولا نحاس. ولم يلبث النموذج المضاد للنائب ميشال فرعون أن وقع في فخه، فتحول إلى فرعون آخر مع بعض التغيير وقليل من الإصلاح. ومن بيته الداخلي إلى عموم دائرته، يراوح الصحناوي مكانه: لم يعالج أزمته مع عائلته التي ما زالت توطد حساباتها في مصرف عمه بدل مصرفه، ولا مع العائلات الكاثوليكية الأخرى. وفي مطرانية الروم الكاثوليك، يكتفي بالترداد منذ أشهر أن المطران الجديد كيرلس بسترس أقرب إليه من سواه، من دون أن يترجم ذلك عملياً، فيما «ينغل سواه» وسط آباء المطرانية ورعيتها، مغدقاً التودد على المطران حتى يبقى على «مسافة واحدة من جميع أبناء كنيسته» كما يقول. مكتبه الخدماتي في مار متر خيال صحراء، أشبه بالمقابر التي قبالته. للأمانة، يجيد الوزير توظيف شبان في القطاع الخاص. لكن العلاقة بين الطرفين تنتهي باتصال معاليه بالموظف الجديد لتهنئته بوظيفته، ولا تُقارَن بعلاقات السياسيين التقليديين بأسر هؤلاء الشباب التي تتجاوز التوظيف نفسه إلى مختلف تفاصيل حياتهم وشؤونها. فآلية العمل الغربية في مكتب الصحناوي، تمنعه من بناء علاقة شخصية مباشرة ووطيدة مع من يوظفهم (وهم كثر)، وتتيح لكثيرين غيره الدخول على خط تربيح الشباب جميل «الخدمة».
لم يلمع اسم الصحناوي في الأشرفية إنمائياً على غرار المرشح العوني عن المقعد الماروني في عاليه سيزار أبي خليل أو النائب إبراهيم كنعان في المتن وغيرهما. في ظل نفاذ خصومه أكثر منه وبكثير إلى الخدمات المتفرقة، بفضل علاقاتهم مع الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور والمديرين العامين حتى في وزارته. وإذ يفضل الصحناوي ألا يسمع التعليقات التي ترده عن انقطاع الاتصالات وغيرها، يعتقد أن أم جوزف في حي السريان لا تطبخ إلا والـ I phone في يدها، وضومط يلاعب زملاءه بالطاولة على الـ I pad في حديقة السيوفي، مستفيدين من خدمات الإنترنت. ويخيل له أن تسريع البحث الإلكتروني بفضل الـ 3G عن هذا الدواء أو ذلك المرض يغني الباحث عن الدواء الذي لا يمكنه شراؤه ويشفيه من مرضه. يتهيأ له أن توفير خدمة الـ 3G نفسها هي الإنجاز الذي يغني عن سواه.
لا يمكن الرجل التصديق أن قلّة قليلة من ناخبيه الأشرفيين يلفتهم ظهوره بمظهر العليم في خبايا الإنترنت، أو تبهرهم عضلاته في صراعه وفرع المعلومات بشأن الداتا. حتى في هذه النقطة، وعندما حقق صحناوي نقطة لمصلحة حماية خصوصيات المواطنين، لم يعمد إلى تسويقها إلا مجبراً.
وبعيداً عن الشائعات الفرعونية بشأن تأثير كثافة أعمدة إرسال الهواتف الخلوية على صحة أهالي الأشرفية، نجح المخاتير المقربون من فرعون بتسليط الضوء على ما يصفونه في عرائضهم المرفوعة إلى بلدية بيروت بـ«احتلال الصحناوي» ساحات وزوايا في حيَّي بيضون والسريان هي ملك عام، وتحويلها إلى مكاتب انتخابية خاصة. وإنجاز الصحناوي الاستقطابيّ الأبرز، يظهر في المعركة العجيبة الغريبة التي يخوضها مع فرعون ومع آخرين من بينهم ابن عمه رئيس مجلس إدارة مصرف «سوسيته جنرال»، طوني صحناوي، على من يملك النفوذ الأكبر بين «شبّيحة» يتمركزون في كرم الزيتون وجوارها، ويدورون تقليدياً في فلك فرعون. يُضاف إلى هؤلاء «مختار المخاتير»، روجيه حداد، الذي انتقل من مكتب النائبة نايلة تويني ومعه مختلف معلومات قوى 14 آذار الانتخابية إلى مكتب الصحناوي.
هكذا يدير الرجل ظهره في عمله الوزاري للضرورات الانتخابية الحقيقية، من دون أن يضيف إلى الأصوات البرتقالية قيمة خاصة بوصفه «ابن الصحناوي» من جهة، وبسترس من الجهة الأخرى، سواء كاثوليكياً أو خدماتياً. يفترض أن كتيب إنجازات وزارته يكفيه لاستقطاب الناخبين المستقلين. يتخيّلهم يتهافتون على قراءته، ولا يكادون يصلون إلى صورته بين ثلجات كفرذبيان حتى يقرروا مكافأته انتخابياً لمجرد قيامه ببعض واجباته. والمشكلة الرئيسية هنا أن الأشرفية تمثّل لقوى 14 آذار كما التيار الوطني الحر وحلفائه الدائرة المفصلية في الانتخابات المقبلة، مهما كان موعدها وقانونها. من هنا تفكير قلّة لا تزال قليلة حول التيار الوطني الحر والطاشناق والأشقر بترك المقعد الكاثوليكي على لائحتهم شاغراً، فيتأكد لفرعون المؤكد أساساً ويتراجع اهتمامه بالمعركة، فتفقد قوى 14 آذار محركها في هذه الدائرة، وتنقلب المعادلة العونية من خسارة خمسة – صفر، إلى الفوز أربعة – واحد.
(يمكن معاليه قراءة المقال باللغة الإنكليزية على موقع «الأخبار» الإنكليزي ليفهمه بسهولة أكبر).


صور الوزير

إلكترونياً، يقود البحث باللغة العربية عن وزير الاتصالات نقولا الصحناوي إلى صفحته الخاصة أولاً، فتطالع الزائر صورة جامدة لزجاج محطم، ودعوة إنسانية للتبرع بدولار. لم يكن ينقص مدرسة «نأخذ منكم بدل أن نعطيكم» العونية إلا التلاقي والمدرسة المصرفية. لكن الصحناوي، يجمع أهالي الحيّ الذي هزّه تفجير اللواء وسام الحسن، يأخذ ويعطي، و«خصوصاً أمام الكاميرا»، يقولون. «لا تكاد تصل حتى يصل، وفور رحيله ترحل». يمكن وزارة الاتصالات تسمية تقريرها السنوي «ألبوم صور الوزير لعام 2012»: البداية مع الصورة الرسمية إلى جانب كلمة افتتاحية يختمها بعبارة ترجمها «غوغل»: «المستقبل في انتظارنا، فدعونا لا نخذله». تليها صورة ضمن الخبر المتعلق بانقطاع الإنترنت ثلاثة أيام. والحق أن إطلالته فيها تنسي اللبنانيين مصابهم في تلك الأيام. وها ثالثة يقف فيها الوزير على متن سفينة Raymondcruze خلال إصلاح كابلات قطعتها زوارق الصيادين. ورابعة يتأهب فيها للكاميرا عند دخول «الطبقة الثانية في مبنى الوزارة في العدلية». إنجاز كبير هذا.
وفي الصورة الخامسة يرتدي الوزير ملابس العاملين في أوجيرو (يا لتواضعه)، نصفه داخل المجرور الذي يقود إلى الكابلات التي تحت الأرض ونصفه الأخر خارجه. وقد لحظ الوزير، بحسب كلام الصورة، أن ظروف العمل غير صحية وغير آمنة، إلا أن «توصياته بتحسينها لم تلقَ صدى». وسادسة وسابعة وثامنة. إلى أن ينتهي التقرير بترفيه سريع مع معاليه وسط الثلج في كفرذبيان خلال نشاط لـ«هواة اللاسلكي»! يقول التقرير.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.