العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مؤتمرات «المستقبل» المناطقية: تكريس الخصوصيات السياسية

انتقادات للأمانة العامّة.. ودعوات لاعتماد اللامركزية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعمل الأمانة العامة لـ «تيار المستقبل» على خطين متوازيين: الأول، محاولة الاستفادة من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة العهد الأولى، لاستعادة بعض شعبية التيار المفقودة، وذلك عبر الجولات التي يقوم بها الأمين العام أحمد الحريري في مختلف المناطق بهدف استنهاض الشارع، والثاني، الاستعداد للمؤتمر العام المقرر عقده يومي 26 و27 تشرين الثاني الجاري، الذي سيعيد بناء الهيكلية التنظيمية لـ «التيار الأزرق»، حيث تنهمك الأمانة العامة في تسلّم وقراءة الأوراق السياسية التي صدرت عن المؤتمرات التي شهدتها منسقيات المستقبل الـ 17 خلال الأيام الماضية وضم كل منها المندوبين المنتخبين في منسقياتهم والاعضاء الحكميين فيها، والذين سيشاركون جميعهم في المؤتمر العام.

تشير المعلومات الى أن الأوراق السياسية التي وصلت الى الأمانة العامة تضمنت شرحا مفصلا عما آلت إليه أوضاع «التيار الأزرق» في المناطق اللبنانية خلال الفترة الماضية، وتأثير الأزمة المالية وتداعياتها من إقفال المكاتب ووقف المساعدات على أنواعها، على كل منسقية لا سيما من الناحية الشعبية، إضافة الى خصوصيات كل منطقة وعلاقات التيار مع الجوار ومع الحلفاء والخصوم.

وتفيد المعلومات أن قواسم مشتركة كثيرة تضمنتها الأوراق السياسية الصادرة عن المؤتمرات الفرعية للمنسقيات الـ 17 في لبنان، أبرزها توجيه انتقادات واضحة الى القيادة المركزية حول علاقتها المتأرجحة بالمنسقيات، واعتمادها «المركزية» سواء على الصعيد العائلي (عائلة الحريري) أو على الصعيد التنظيمي (الأمين العام وفريقه) الأمر الذي يُفقد المنسقيات وهيئاتها زمام المبادرة ويجعلها مكبلة وغير قادرة على التحرك من دون حصولها على الضوء الأخضر من الأمانة العامة.

وتضيف أن الأوراق السياسية شددت على ضرورة اعتماد «اللامركزية» من خلال إعطاء كل منسقية الاستقلالية التي تجعلها قادرة على العمل والإنتاج والقرار من دون العودة الى الأمانة العامة عند كل صغيرة أو كبيرة، والتخفيف في الوقت نفسه من هيمنة ووصاية بعض المسؤولين المركزيين على المنسقيات لا سيما في ما يتعلق بقطاعات المهن الحرة وغيرها، والانتخابات النقابية، كما دعت هذه الأوراق الأمين العام أحمد الحريري الى مزيد من التعاون والتنسيق معها، واحترام خصوصية كل منسقية.

وتشير المعلومات الى أن الأوراق السياسية عرضت لتداعيات الأزمة المالية المسيطرة على «تيار المستقبل»، إضافة الى صرف الموظفين من شركات ومؤسسات الحريري في لبنان والخارج، ودعت الى بذل الجهود من أجل حل أزمة الموظفين على صعيد دفع الرواتب أو صرف التعويضات، والسعي الى إيجاد مصادر مالية مستقلة لتقديم ما أمكن من المساعدات الضرورية، وتمويل نشاطات التيار في مختلف المناطق.

وفي هذا الإطار، اعترفت بعض المنسقيات أن السبب الرئيسي في تراجع شعبية التيار هو انعدام الخدمات بالدرجة الأولى، من ثم اتخاذ مواقف سياسية غير شعبية. ويقول قيادي «مستقبلي» لـ «السفير» إن الأوراق السياسية تضمنت توصيفا للعلاقات التي تجمع «تيار المستقبل» وبعض الخصوم أو «المتمردين»، لا سيما في طرابلس وصيدا والبقاع وهي المناطق التي يواجه فيها التيار الكثير من التحديات.

ويشير الى ارتفاع شعبية الحريري في مدينة صيدا بعد التكليف، ويقول «هناك دور كبير تؤديه النائب بهية الحريري على صعيد صياغة العلاقات السياسية مع جميع الأفرقاء، وفي البقاع تمت الإشارة الى «الهدنة» القائمة مع الوزير السابق عبد الرحيم مراد، أما في العاصمة، فثمة تبدل واضح في المزاج البيروتي، وهذا حال المدن التي تتفاعل إيجابا مع المبادرات السياسية التي تؤدي الى تحريك الواقع الاقتصادي الراكد منذ سنوات».

أما في طرابلس، فالشرح يطول في الورقة السياسية المقدمة، وبحسب القيادي «المستقبلي» نفسه، انتقد المؤتمر الفرعي في ورقته السياسية غض نظر «القيادة المركزية» عن التمادي السياسي للوزير أشرف ريفي طيلة السنوات الماضية وصولا الى استهدافه القيادات المستقبلية بمعظمها، من ثم الانقلاب على الرئيس سعد الحريري، وتلفت الورقة الانتباه الى أن كثيرا من القيادات المستقبلية في طرابلس حذرت من سلوك وأداء ريفي لكن تحذيرها لم يؤخذ على محمل الجدّ، الى أن وقع المحظور.

وفي ما يخص الرئيس نجيب ميقاتي، فقد أشارت الورقة السياسية الى إمكاناته وتزايد حضوره الشعبي في طرابلس، والى أن العلاقة معه ما تزال «على القطعة»، من دون أن تغفل أن ميقاتي قام بتسليف الحريري في الآونة الأخيرة، وهذا أمر يستحق الشكر عليه، فيما العلاقة مع الوزير فيصل كرامي لم تنقطع، وأن التواصل يستمر بينه وبين نادر الحريري.

ويخلص القيادي للقول: «الأوراق السياسية للمؤتمرات الفرعية وضعت الإصبع على الجرح، وهذا من شأنه أن يؤسس لواقع حزبي منظم بعد المؤتمر العام، لكن شرط أن تأخذ الأمانة العامة بوجهة نظر المنسقيات، وأن ترفع هيمنتها عنها».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.