العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لا حكومة مع عون؟!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تعد القصة قصة اتفاق الرئيس ميشال عون، والرئيس المكلف سعد الحريري، على اعجوبة تشكيل حكومة تلبي رغبات بعبدا. القصة صارت قصة معجزة جمع الرجلين في غرفة واحدة من دون ان ينفجر المكان او البلد، ففي النهاية هناك حدود لابتلاع المواقف الجارحة وحتى المهينة، التي توجهها بعبدا ومَن يقف وراءها دائماً الى الحريري، وهناك أيضاً جرح لن يُختم بعدما رفض الحريري أي لقاء مع جبران باسيل!

 

في استطاعة الحريري من الآن وحتى نهاية العهد، إشعال نيران الغيظ والغضب الساطع عند عون، بمجرد استقلاله طائرته ومواصلة جولاته في دول العالم، ولان كل ما فعله عون من إحراج لإخراج الحريري لم ينجح، فماذا كانت النتيجة؟

إعلان Zone 4

بكل بساطة، لا ولن يخرج الحريري من موقعه الدستوري رئيساً مكلفاً، ولا حدود للوقت الذي يأخذه وقد يستمر إذا اراد الى نهاية عهد عون، وليس من المعقول اصلاح الأمور بين الرجلين، فالطريق من “بيت الوسط” الى بعبدا مفروشة بالزجاج المحطم والجارح تماماً، وهذا ليس خافياً على أحد قطعاً.

انا لا استطيع ان أتخيّل للحظة ان عون والحريري يلتقيان في اجتماع واحد لمجلس وزراء، يعرف أعضاؤه كما يعرف شعب لبنان العظيم، ان رئيس هذه الجمهورية السعيدة قال يوماً ان رئيس حكومته كذاب، وان صهره جبران باسيل قال في اليوم الثاني مباشرة ان الحريري لا يؤتمن على الإصلاح ومحاربة الفساد، محملاً إياه أخطاء وخطايا الأعوام العشرة الأخيرة، رغم انه كان شريكاً مضارباً له في السلطة والمنافع والمحاصصات منذ بداية تلك التسوية الرئاسية البائسة.

ولست ابالغ قط اذا قلت ان الحريري سجّل 18 نقطة في شِباك عون عندما زاره 18 مرة للبحث في الحكومة، وآخرها جاءت بعد توجيه الإهانة العونية اليه، بما جعله يظهر في موقع الذي يضحّي حتى بابتلاع الإهانة ويصعد الى بعبدا لعل وعسى، ولكن من دون أي تنازل عن شروطه الواضحة التي تنبع من روح المبادرة الفرنسية.

والآن هذه إهانة جديدة فادحة تتجاوز الإتهام بالكذب، الى درجة الإتهام بالخيانة العظمى، عندما تقول مصادر القصر الجمهوري قبل أيام وعشية نزول الحريري في موسكو، ان صورة واضحة ارتسمت لديها عما يقوم به رئيس الحكومة المكلف في جولاته الخارجية، من بثّ أفكار تؤذي استقرار لبنان، إذ تكررت على لسان مسؤولين وسفراء عرب زاروا بعبدا، عبارات الخوف على الدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام 1989 في الطائف … وانه اذا كانت للحريري أسبابه بافتعال أزمات سياسية لتأجيل تشكيل الحكومة، فعليه ان يعلم ان ارتدادات ما يقوم به في الخارج خطيرة وسينقلب السحر على الساحر!

غريب فعلاً، ليس لأن هذه تهمة بالخيانة العظمى تقريباً، بل لأن هناك ضمناً اتهاماً للدول التي زارها ويزورها الحريري، بالغيبوبة والعمى وعدم المعرفة، رغم وجود بعثاتها الديبلوماسية الناشطة في بيروت، والتي تعرف تفاصيل الأزمة من ألفها الى يائها وليست في حاجة الى شرح من الحريري، وهو ايضاً ما قد يشكّل إهانة ضمنية لهذه الدول!

والغريب ان بعبدا اتهمته بأنه يريد المثالثة التي يريدها حليفها “حزب الله”، واتهمته ايضاً بأنه يعمل لإفشال المبادرة الفرنسية، في حين يعرف الجميع انه يعمل بوحي منها.

والمشكلة الحقيقية اننا ندور في حلقة مفرغة، واننا بعد كل هذه الإتهامات سنكون حتماً مثل الزوج المخدوع اذا شاهدنا يوماً عون والحريري يجلسان الى طاولة حكومة واحدة!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.