العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أخطر إهتزاز للسلم الأهلي خلال زيارة باسيل للجبل

حزب الله في خلدة داعياً لتسليم عناصر الاشتراكي ووأد الفتنة.. وإجتماع طارئ لمجلس الدفاع الأعلى اليوم

حتى ساعات الفجر الأولى، كان التوتر في المناطق الدرزية في الجبل، من العمق، حتى الطريق الساحلي، ومن الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى منطقة عين المريسة، وجل البحر في العاصمة، هذا التوتر المصحوب بالاستنفار المسلح، اعاد اللبنانيين بالذاكرة إلى أيام القصف، وقطع الطرق، والاحتجاز في المنازل وفي السيّارات، في أسوأ اهتزاز للتعايش في الجبل منذ انتهاء الحرب، ودخول مرحلة السلم الأهلي وتحقيق المصالحة المسيحية عام 2001، وترافق التوتر سقوط الضحايا مع زيارة الوزير جبران باسيل إلى بعض مناطق الشحار الغربي.

 

ثمة ملاحظات بالغة الخطورة، ترافقت مع إطلاق النار على موكب وزير، وهو وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين صالح الغريب، ومقتل اثنين من مرافقيه، ليعلن الأمير طلال أرسلان، لاحقاً ان عدد الضحايا ثلاثة مع ارجاء المؤتمر الصحفي لارسلان من الساعة 12 ظهراً لغاية الساعة الأولى من بعد الظهر، على ان يكون انتهى مجلس الدفاع الأعلى الذي دعا إليه الرئيس ميشال عون لمعالجة الموقف، وإعادة الوضع إلى طبيعته.

 

1 – تقع المنطقة التي وقع فيها إطلاق النار قرب عاليه (قبر شمون)، وهي من نقاط ثقل تواجد الحزب التقدمي الاشتراكي.

 

2 – وصف الوزير الغريب الحادث بأنه كان كميناً، ومحاولة اغتيال، لافتا ان ما جرى ينطوي على قرار لتفجير الوضع.

 

3 – الثابت ان التوتر بدأ مع إعلان باسيل، وهو حليف أرسلان على زيارة منطقة الشحار، مطلقاً كلاماً استفزازاياً برأي المصادر الاشتراكية، من الكحالة، الأمر الذي دفع العناصر المتجمهرة لقطع الطريق.

 

4 – يأتي الحادث الناري، ليكشف عن حجم الغليان في الجبل، بعد بشري، رفضا لما يوصف بأنه لغة «تعالي واستفزاز» يطلقها باسيل في جولاته، مخلفاً في كل زيارة لمنطقة أجواء من التوتر وتبادل الاتهامات.

 

5 – ثمة من يبحث عن صلة لتطورات الإقليم من الخليج إلى العراق وسوريا، «والاستنفار المسلح»، حيث يظهر السلاح لأول مرّة على هذا النحو، طارحاً جملة خطيرة من المخاوف حول السلم الأهلي واستمرار الاستقرار، الذي تعرض لضربة قوية، وأزمة ثقة جعلت موسم السياحة في مهب الخطر، فضلا عن تعريض التسوية السياسية، لاصعب وضع تشهده منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

 

الفتنة المتنقلة

وهكذا، في 30 حزيران، لم تمر جولة رئيس «التيار الوطني الحر» باسيل في قرى قضاء عاليه، على خير، بل لعلها وضعت الجبل كلّه على خط النار، ومعها الفتنة، ما دفع رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية إلى وصف باسيل من دون ان يسميه «بالفتنة المتنقلة»، وصدور دعوة في طرابلس بتأجيل زيارة باسيل إلى هذه المدينة، تبعاً لما تثيره مواقفه من استفزاز للطرف الآخر، لكنها هذه المرة، تسببت ولو بشكل غير مباشر، إلى سقوط قتيلين من مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، في اشتباك مسلح حصل بينهم وبين مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي، ما تزال ملابساته قيد التحقيق لدى الأجهزة الأمنية والقضاء، لكن الثابت ان مناصري الاشتراكي بدأوا بقطع طرقات الجبل، ولا سيما منطقة الشحار الغربي لمنع الوزير باسيل من متابعة جولته، خصوصاً بعد الكلمة التي ألقاها في بلدة الكحالة، وأعاد فيها إلى الأذهان معركة سوق الغرب التي قادها يومذاك الرئيس ميشال عون عندما كان قائداً للواء.

 

وتوقعت مصادر وزارية ان يكشف اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي دعا الرئيس عون إلى عقده عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، بعض ملابسات حادث قبر شمون، خصوصاً وان الروايات كانت متناقضة حول من بدأ بإطلاق النار، بين رواية الوزير الغريب الذي اعتبر ان الحادث كان عبارة عن «كمين مسلح لاغتياله»، وبين رواية الحزب الاشتراكي التي تحدثت عن ان مرافقي الوزير هم الذين بدأوا بإطلاق النار لفتح الطريق المقطوعة امام موكب الغريب.

 

ولم تستبعد المصادر الوزارية ان تكون للرئيس عون سلسلة مواقف تؤكد على ضرورة صون السلم الأهلي في البلاد والمحافظة على الاستقرار.

 

وقالت المصادر ان الرئيس عون ظل يتابع الوضع ويجري ويتلقى الاتصالات الهادفة إلى التهدئة.

 

وفي السياق، كان لافتاً للانتباه، الاجتماع الذي حصل في خلدة ليلاً، في دارة رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، والذي ضم وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي ممثلاً «حزب الله» ووزير شؤون المهجرين غسّان عطاالله، والنائب سيزار أبي خليل عن «التيار الوطني الحر» والوزير السابق وئام وهّاب الذي كان حمل على رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط محملاً اياه مسؤولية ما حصل، وانضم إلى الاجتماع لاحقاً الوزير الغريب.

 

وسيعقد أرسلان ظهر اليوم مؤتمراً صحفياً يشرح فيه كل المعطيات المتعلقة بالحادث، نافياً ان يكون يوما من أصحاب فتنة في الجبل، ومؤكداً ان الجبل ليس كانتوناً لفريق، بل هو للجميع، ولاحقاً ارجأ أرسلان مؤتمره ساعة إلى حين صدور نتائج اجتماع المجلس الأعلى للدفاع.

 

ولم تستبعد مصادر ان يزور أرسلان اليوم أو غداً الرئيس عون في قصر بعبدا، فيما اعتبر الوزير قماطي ما حصل في الجبل بأنه كبير وخطير جداً، مشدداً على ان العودة إلى الأعمال الميليشياوية تشكّل خرقاً للتوافق اللبناني، بحيث كدنا نفقد وزيراً من وزارتنا، ودعا إلى الإسراع في توقيف الجناة فوراً لصد الفتنة.

 

وقال قماطي بعد اجتماع خلدة «ان الخطاب السياسي المعتمد من قبل الفرقاء السياسيين يجب ان يتحلى بالاخلاقية السياسية، فعصر الميليشيات ولى ولا يجوز ان نعود إليه واستقرار الجبل اساس».

 

وسارع عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ للرد على قماطي مؤكداً ان «تهديده المبطن لا يخيفنا، وان فائض القوة الذي تشعر به في خلدة لا قيمة له».

 

تفاصيل الحادث

وفي تفاصيل ما حصل، ان الوزير باسيل، وفي إطار جولته التي بدأت من الكحالة إلى صوفر، أراد ان ينتقل إلى بلدة كفرمتى بدعوة من الوزير الغريب لزيارة الشيخ ناصر الدين الغريب عم الوزير الغريب، فرفض مناصرو الحزب الاشتراكي زيارته للبلدة، وقطعوا الطريق لمنع مرور موكبه، وجرت اتصالات عاجلة بين وزير الدفاع الياس بوصعب الذي كان برفقة باسيل والوزير الاشتراكي اكرم شهيب لترتيب طريق فرعية غير ساحة كمال جنبلاط في قبرشمون، وبالفعل نزل شهيب إلى الأرض متنقلاً بين كفرمتى وقبرشمون لتهدئة أنصاره لكن باسيل الذي كان يتناول الغداء في شملان إلى مائدة أبي خليل، أبلغ المعنيين عن إلغاء اكمال جولته، فغادر الوزير الغريب الذي كان إلى الغداء شملان متوجهاً إلى كفرمتى، وفي منطقة البساتين بين كفرمتى وقبرشمون، أعلن ان موكبه تعرض لاطلاق نار وإصابة ثلاثة مرافقين له، ما لبث اثنين منهما ان توفيا متأثرين بجروحهما وهما رامي سلمان وسامر أبو فراج، اما الجريح الثالث فهو كريم الغريب.

 

وأدى الحادث إلى توتر كبير في المنطة وحصل إطلاق نار كثيف في عدد من القرى، وجرى قطع طرقات عدّة في الجبل، امتدت ليلاً إلى قطع اوتوستراد خلدة الذي يربط بيروت بالجنوب في الاتجاهين بالاطارات المشتعلة من قبل بعض المحتجين الذين كانوا مسلحين، واستمر قطع الطريق حتى التاسعة ليلاً، وأدى إلى ازدحام خانق على مسافة عشرات الكيلومترات.

 

وفيما اعتبر الوزير الغريب ان ما حدث كان كميناً مسلحاً ومحاولة اغتيال واضحة، وان إطلاق النار على موكبه كان موجهاً إلى الرؤوس، مؤكداً

«الحرص على السلم الأهلي ووحدة الدروز وتكاتفهم، داعياً إلى ضبط النفس بعد الدماء التي سقطت»، نفى بيان لوكالة داخلية الغرب في الحزب الاشتراكي هذه الرواية، واتهم مرافقي الغريب بإطلاق النار على المحتجين لدى سلوك موكبه طريقاً فرعياً وصولاً إلى بلدة البساتين، عائداً من شملان إلى كفرمتى، وان موكبه تابع طريقه صعوداً باتجاه ساحة قبرشمون، حيث ترجل مرافقان للغريب وعمدا إلى إطلاق النار باتجاه المحتجين أيضاً بشكل عشوائي، مما أدى إلى إصابة شاب من بين المحتجين، فرد بعض من كان يحمل سلاحاً باتجاه مصدر النار دفاعاً عن النفس فسقط مرافقا الغريب، وهذا أمر موثق بفيديوهات باتت بحوزة المراجع الأمنية، بحسب البيان.

 

ولوحظ ان جنبلاط رفض الدخول في أي سجال اعلامي حول ما جرى، لكنه طالب في تغريدة له مساء أمس بالتحقيق حول ما جرى بعيداً عن الأبواق الإعلامية، متمنياً على من اسماهم «حديثي النعمة في السياسة» ان يدركوا الموازين الدقيقة التي تحكم هذا الجبل المنفتح على كل التيارات السياسية من دون استثناء، ولكن الذي يرفض لغة نبش الاحقاد وتصفية الحسابات والتحجيم.

 

وبدوره أكّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط ان ما جرى في الجبل يُؤكّد ان الإخلال بالتوازنات هو لعبة خطيرة، ونحن متمسكون بالعيش الواحد في الجبل، وندعو القضاء لكشف الحقائق والملابسات.

 

اما «التيار الوطني الحر»، فقد وصف الحركة الاحتجاجية في وجهه «بالغوغائية»، وتحدث عن «نية أمنية مريبة بدأت منذ يومين، من خلال قطع الطرقات وحرق الدواليب من قبل عناصر الحزب الاشتراكي، لافتا إلى ان هذه التحركات «تذكر اللبنانيين بزمن حرب مضت، وانتجت احزاناً ومآسي وتهجيراً لم يقفل ملفه بعد، لا بالوزارة ولا بالنفوس، فيما يعمل التيار على اقفاله بالكامل، واتمام المصالحة بكل ابعادها، مؤكدا اصراره على استكمال مسيرة المصالحة على ما نفهمها من شراكة ومساواة.

 

وقال ان موعدنا المقبل مع أهلنا لن يكون بعيداً».

 

ردود الفعل

وفي المواقف وردود الفعل، أجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، أمس، سلسلة اتصالات شملت الوزير باسيل والمسؤولين في قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي، والمدير العام لقوى لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ومدير المخابرات في الجيش تركزت على ضرورة تطويق الاشكال وبذل أقصى الجهود الممكنة لتهدئة الأوضاع لإعادة الأمور إلى طبيعتها.

 

وأكدت وزيرة الداخلية والبلديات ريّا الحسن في تغريدة لها ان «الامن في لبنان خط احمر» مشيرة إلى ان القوى الأمنية بدأت تحقيقاتها لمعرفة ملابسات ما حصل، ودعت إلى العمل جميعاً لتغليب منطق العقل وتهدئة النفوس»، مؤكدة ان «حرية التعبير والتظاهر والتنقل في كل لبنان مصانة بحكم الدستور».

 

والدعوة نفسها، صدرت عن «لقاء الجمهورية» الذي دعا في بيان إلى «ضرورة التزام الجميع ضبط النفس وعدم الانجرار إلى الفتنة التي تشغلها بعض الخطابات الموترة، مشددا على «اهمية الاحتكام إلى العقل والاستماع إلى الأصوات المنادية بالعودة إلى منطق القانون، محذراً في الوقت عينه من سقوط الهيكل على رؤوس الجميع».

 

وغرد رئيس تيّار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية عبر «تويتر» قائلاً: «فتنة متجولة تحاول بناء وجودها على الخلافات في جميع المناطق وتغذية مشروعها بالحقد والانقسامات»، وقال: «نتمنى على المسؤولين والعقلاء في الجبل التحلي بالوعي والحكمة وعدم تغذية هذا المشروع التدميري بحق الوطن»..

 

وفي ردود الفعل أيضاً نصحت السفارة الفرنسية في بيروت رعاياها، عبر رسائل نصية هاتفية، من جرّاء احداث العنف التي حصلت في منطقة الجبل، بتوخي الحيطة والحذر، وعدم الاقتراب من هذه المنطقة إلى حين عودة الهدوء إليها.

 

أسبوع الاستحقاقات

إلى ذلك، طوت حادثة الجبل، الحديث عن سائر الاستحقاقات التي يفترض ان تواجهها الحكومة الأسبوع الطالع، بدءاً بانتهاء مناقشة اللجنة النيابية للمال مشروع موازنة 2019، تمهيداً لبدء رحلتها نحو الهيئة العامة للمجلس، وهو ما يفترض ان يعلن اليوم من قبل رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان، ويليها جلسة مجلس الوزراء غداً، لاستكمال النقاش في جدول أعمال الجلسة السابقة، إضافة إلى مواضيع جديدة، يفترض ان تكون في مقدمتها تعيين الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري من حصة الحكومة، في حال تمّ الاتفاق بين القوى السياسية على أسماء هؤلاء الأعضاء.

 

وتتزامن مع جلسة الحكومة عودة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد إلى بيروت حاملاً الردود الإسرائيلية على مقترحات لبنان بشأن مفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية الجنوبية، والتي يبدو انها تترنح بسبب الشروط والشروط المضادة، وبسبب الوضع الداخلي في الكيان الإسرائيلي الناتج عن التحضيرات للانتخابات النيابية، ما يؤشر إلى ان مهمة ساترفيلد لن تكون سهلة.

 

دعم قطري

اما على الصعيد المالي، فقد كان لافتا ما أعلنه مسؤول حكومي قطري لوكالة «رويترز» من ان قطر اشترت سندات للحكومة اللبنانية في إطار خطة لاستثمار 500 مليون دولار في الاقتصاد اللبناني.

 

وقال المصدر: «أبدت قطر على الدوام التزاماً تجاه تقوية علاقاتها مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة. لذا قرّرت استثمار 500 مليون دولار في الاقتصاد اللبناني، بما في ذلك شراء سندات حكومية لبنانية. اشترينا بعض السندات. باقي الاستثمارات ستجري كما هو مخطط لها مع الحكومة اللبنانية».

 

وكانت وزارة الخارجية القطرية أعلنت هذا العام أنّ الدوحة تخطط لاستثمار 500 مليون دولار في السندات الدولارية للحكومة اللبنانية من أجل دعم اقتصاد لبنان الذي يواجه صعوبات.

 

من جهة ثانية، أكد وزير المال علي حسن خليل لـ«رويترز» «أن لبنان يتابع اتصالاته مع المسؤولين القطريين بخصوص شراء السندات اللبنانية».

 

ولفت إلى «أن الكلام القطري عن شراء سندات لبنانية جدّي ويعبر عن التزام قطر بوعدها لدعم الاستقرار المالي في لبنان وهذا دليل ثقة في السندات اللبنانية وسيكون له تأثير إيجابي على الأسواق».

 

وأضاف: «لبنان يتابع اتصالاته مع المسؤولين القطريين بخصوص شراء السندات اللبنانية».

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.