العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

باسيل على خط إختيار الوزراء السُنّة.. وإصرار عون ورفض برّي يؤجِّلان المراسيم!

مخاوف إقتصادية دولية من زعزعة إستقرار المنطقة.. وطربيه يطمئن: لا خوف على الودائع

تقدّم الوضع المالي على ما عداه، في ظل الانهيارات المالية المتتالية، التي تجاوزت الجهد القائم في سبيل تأليف الحكومة، ضمن حدّين لا يقبلان الخلل: حدّ الحاجة السريعة لحكومة تتخذ الإجراءات المالية والعقابية في ما خص الأموال السائبة أو المهدورة أو المنهوبة، أو المحولة إلى المصارف في سويسرا وغيرها، وحد التأني في انتقاء الأسماء تجنباً لحسابات خاطئة، تنعكس سلباً على عملية التأليف والتكليف أيضاً..

 

في غمرة تذاكي «الطبقة السياسية» المتهمة والمأزومة، كانت التداعيات الدولية للأزمة المالية آخذة في الاتساع، من جانب التأثيرات المباشرة لتعثر لبنان عن سداد ديونه، على الاستقرار في المنطقة.

 

وفي السياق نبهت وكالة بلومبيرغ الأميركية من ان الأنظار تتجه إلى 9 آذار المقبل، حين يُفترض سداد سندات خزينة بقيمة 1.3 مليار دولار؛ علماً أنّ لبنان الذي لم يتخلّف مرة عن الوفاء بالتزاماته خلال الحرب والصراعات السياسية، سدّد الشهر الفائت استحقاق سندات يوروبوند بقيمة 1.5 مليار دولار، وحذرت من زعزعة استقرار المنطقة إذا تعثر لبنان عن سداد ديونه.

 

وأوضحت الوكالة أنّ المسألة تتعلق اليوم بأي مدى يمكن للبنان الاستفادة من احتياطات العملة الأجنبية، تزامناً مع عمله على احتواء أسوأ أزمة عملة منذ ربط الليرة بالدولار قبل عقديْن من الزمن.

 

في هذا السياق، علّق مدير الأموال في شركة «Eaton Vance» التي تتخذ بوسطن مقراً لها، مايكل سيرامي، قائلاً: «مع تقلّص الاحتياطي، يصبح احتمال مواجهة المستثمرين بعض أشكال التخلف عن السداد، مثل «قص الشعر» (اقتطاع نسبة من الودائع) أو تمديد فترة استحقاق السندات أكثر ترجيحاً».

 

الدخان الأبيض والرفض السني

 

حكومياً، لم يصعد الدخان الأبيض من قصر بعبدا، على الرغم من لقاء الساعتين وثلث بين الرئيسين ميشال عون والمكلف حسان دياب.

 

المعلومات كشفت الوقائع التالية:

 

1- الرئيسان اعادا جوجلة الأسماء المسرّب بعضها، والمطروح بعضها الآن.

 

2- الرئيس عون متمسك بالمهندس شادي مسعد وزيراً للدفاع، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء كونه ينتمي إلى الارثوذكس، كما يتمسك الرئيس عون بالوزير الحالي سليم جريصاتي وزير دولة لرئاسة الجمهورية.

 

وهذا الإصرار على جريصاتي، يخلق مشكلة لجهة مطالبة الأطراف الأخرى بالتمثل سياسياً في الحكومة العتيدة، وهذا يسحب عنها صفة الاخصائيين.

 

3 – الرئيس نبيه برّي سجل اعتراضاً على اقتراح الرئيس المكلف نشأت منصور لوزارة التربية والتعليم العالي، (وهو كان يعمل مستشاراً له عندما كان وزيراً للتربية).

 

4 – المعلومات تكشف ان الوزير السابق طارق متري رفض ان يكون وزيراً للخارجية في الحكومة العتيدة..

 

5 – سنياً، أكدت المصادر المطلعة، ان عدداً من الشخصيات السنية رفضت عروضاً بالتوزير، ومن هؤلاء: اللواء إبراهيم بصبوص، والوزيرين السابقين حسن منيمنة وخالد قباني، والدكتور ناصر ياسين من الجامعة الأميركية، فضلا عن ثلاثة دكاترة آخرين يعملون مع الرئيس المكلف.

 

6 – لكن المصادر استدركت ان الوزير جبران باسيل اقترح اسم العميد المتقاعد باسم خالد لوزارة الداخلية، وهو من بلدة مشتى حسن في محافظة عكار.

 

إلى ذلك علمت «اللواء» ان الرئيسين عون ودياب حريصان على ولادة الحكومة قبل نهاية السنة، باعتبار ان الصعوبات يُمكن تجاوزها، وبالتالي هناك حرص على احداث صدمة إيجابية مع بداية العام الجديد.

 

ونسبت وكالة الأناضول إلى مصدر مقرّب من الرئيس عون انه والرئيس دياب تباحثا حول الحقائب الوزارية وتوزيعها ودمج بعضها والقائمة الاسمية للوزراء غير جاهزة لغاية الآن، ولا ولادة للحكومة خلال اليومين المقبلين ويرجح ان تكون بعد عيد رأس السنة.

 

لكن مصدراً وزارياً متابعاً استبعد ولادة الحكومة قبل حلول العام الجديد.

 

بدء العد العكسي

إلى ذلك، اشارت مصادر سياسية مطلعة لـ اللواء» ان مدة اللقاء المفاجىء بين الرئيسين عون ودياب توحي أنهما جالا في الكثير من التفاصيل المتصلة بالاسماء والحقائب والتداول بطروحات في ماخصها مع العلم ان لا شيء نهائيا بعد .

 

واوضحت المصادر انه يمكن القول أن مرحلة العد العكسي للملف الحكومي بدأت، وما ناقشة الرئيسان امس بعد زيارة الرئيس المكلف الثانية الى قصر بعبدا في غضون ثلاثة ايام يعطي دلالة أن هناك جوجلة تتم ولن تكون الأخيرة، فالمشاورات ستتواصل كما ان هناك اسماء قد تتبدل واخرى قد تبقى ثابتة على انه لم يصر الى تحديد موعد لولادة الحكومة، مؤكدة ان هناك جهدا يبذل لولادة سريعة للحكومة.

 

وقالت ان الثابت حتى الان هو خيار حكومة من 18 وزيراً على ان الوزراء سيكونون وزراء اختصاص ولفتت الى أن هذا الخيار في عدد الحكومة يعني حكما دمج بعض الوزارات اي ان هناك دمج لأربع وزارات، إضافة إلى ان الوزير قد يتسلم أكثر من حقيبة.

 

واوضحت أن العقدة السنية ليست الوحيدة، فهناك بعض العراقيل يؤمل حلها في وقت قريب فيما فهم ان ولادة الحكومة لن تكون عيدية قبل رأس السنة الا اذا حصل امر ما، وهذا يعني ان الولادة على الارجح ستكون بعد عيد رأس السنة.

 

وافادت المصادر ان الوزراء لن يأتوا من القمر وبعضهم سيسمى كما سمي الوزير جميل جبق اي يحظى بتأييد حزب ما أو جهة معينة وقالت ان هناك اسماء كثيرة ستسرب في الايام القليلة المقبلة، لكن التشكيلة النهائية تعود الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

 

لقاءات الرئيس المكلف

وسبق زيارة الرئيس المكلف لقصر بعبدا، لقاء عقده في دارته في تلة الخياط مع أعضاء «اللقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين» كما أجرى اتصالات بعدد من القوى السياسية الممثلة في المجلس النيابي للوقوف على رأيها، وسيواصلها في الأيام القليلة مع الكتل النيابية والقوى السياسية والحراك الشعبي.

 

وتردد ان الرئيس المكلف طلب مواعيد للقاءات يريد عقدها مع الوزير جبران باسيل ومع ممثلين في الحزب الاشتراكي، علماً ان معلومات ذكرت ان الوزير باسيل كان في قصر بعبدا أمس، ولم يحضر لقاء رئيس الجمهورية بالرئيس المكلف.

 

وشكل اللقاء الليلي بين دياب والخليلين عنصراً فاعلاً في تذليل عقبات ولادة الحكومة العتيدة، بالنسبة لتسمية الوزراء الشيعة، فيما علم ان الرئيس المكلف سمع التطمينات المطلوبة في الاتصال الذي اجراه برئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية، على خلفية اعتراض الأخير على تسمية السفير قبلان سايد فرنجية من قِبل الوزير باسيل.

 

وقال عضو «اللقاء التشاوري» النائب فيصل كرامي لـ«اللواء»: ان اللقاء مع الرئيس دياب كان ايجابيا وودياً، وهو ثابت على موقفه بتشكيل حكومة اختصاصيين من 18 وزيراً بعيدة عن الأحزاب، لكنها تحظى برضى القوى السياسية حتى تنال ثقة المجلس النيابي.

 

وحول ما يُقال عن عقدة في التمثيل السني؟ قال كرامي: من قال ان هناك عقدة اوإشكالية في التمثيل السني؟ البعض يُطلق الكذبة ويصدقها.الرئيس دياب مرتاح لهذه الناحية.

 

وعما طرحه اللقاء التشاوري على الرئيس المكلف؟ قال: «نحن لم نطرح شيئا خاصاً، ما يهمنا هي وحدة المعايير في اختيار الوزراء الاختصاصيين وتحظى برضى القوى السياسية التي سمّته لرئاسة الحكومة وبرضى الشريحة الواسعة من الشارع».

 

وتوقع كرامي تشكيل الحكومة مطلع السنة المقبلة.

 

وكان دياب قد التقى أو اتصل امس الاول، بعدد من القوى السياسية، ومنها رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان والحزب السوري القومي الاجتماعي ورئيس «القوات اللبنانية» سميرجعجع، و تيار «المردة»، وهو سيتواصل مع كل القوى السياسية.

 

وقالت مصادر من التقاهم دياب: انه يتمتع بإيجابية برغم كل العقبات المفتعلة التي توضع امامه. وهو مصرعلى تشكيل الحكومة برغم الاعتراض المبرمج سياسياً وفي الشارع، وسيختار شخصيات سنية ذات مصداقية وتُرضي معظم الشارع السني لا سيما البيروتي التقليدي.

 

واوضحت المصادران دياب يعمل بتروٍ من اجل الخروج بحكومة تضم اسماء مقبولة من الداخل والخارج وقادرة على الانتاج ومعالجة الازمة القائمة.

 

وفي هذا الصدد سمع دياب خلال اتصاله برئيس المجلس الاعلى للحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان، توصيفاً للحكومة المطلوبة ولم يسمع مقترحات بأسماء للتوزير، وسمع منه «ان المطلوب معالجة كل المشكلات المطروحة من اجل تخفيف معاناة الناس، لا تصفية حسابات سياسية تكون نتيجتها على حساب الناس كما يحصل الان».

 

اما اللقاء مع النائب ارسلان فقالت اوساطه، انه تطرق للامور العامة المتعلقة بتشكيل الحكومة وسبل الخروج من الازمة الحالية. ولم يتم التطرق الى تفاصيل محددة حول تشكيل الحكومة.

 

ولم يعرف ما إذا كان دياب طلب موعداً من المستقبل، لكن موقف المستقبل على حاله كما حدده الرئيس سعد الحريري، لا مشاركة ولا ثقة.

 

ملابسات ترقية العقداء

في هذا الوقت، بقي مرسوم ترقية ضباط الجيش، من رتبة عقيد إلى عميد، موضع ملابسات، بسبب الخلل الطائفي الذي يتضمنه المرسوم لمصلحة الضباط المسيحيين ورفض رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري توقيعه لهذا السبب ومعه وزير المال علي حسن خليل، ما دفع وزير الدفاع الياس بو صعب إلى إرسال المرسوم والجدول الملحق كما هو إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لحفظ حقوق هؤلاء الضباط، مقترناً بتوقيعه.

 

وكان الوزير بو صعب، شرح في ندوة صحافية عقدها في قصر بعبدا، بعد وضع الرئيس عون في تفاصيل وخلفيات المرسوم، اعترف فيها بوجود خلل في التوازن الطائفي، لكنه برره بإشكالية متعلقة بتخفيض عدد العمداء في الجيش، على اعتبار ان هذا التخفيض يكون عند الترقية سنوياً الى رتبة عميد مقارنة بهرمية الجيش لا بحرمان من يستحق الترقية، من دون ان يعني ذلك انه إذا لم تتم ترقية أحد هذا العام فلن تتم الترقية العام المقبل.

 

وقال انه على هذا الأساس حصل تواصل مع الرئيس الحريري لابلاغه بإمكان تخفيض عدد الترقيات لهذا العام إلى 126 عقيداً من أصل 181، مع حفظ حق من لا تتم ترقيته إلى العام المقبل أو العام الذي يليه.

 

وأوضح بوصعب انه ما زال لديه ثلاثة أيام قبل نهاية العام وإذا انتهى دون توقيع جدول القيد للترقيات سيخسرها الضباط الذين يستحقون الترقية جميعاً كي يصبحوا عمداء، لافتاً النظر إلى انه بقي لديه خياران اما توقيع جدول القيد كما هو أو ان نحقق تسوية لم نتمكن من التفاهم عليها، مشيراً إلى انه لن يقبل بأن يظلم ضباطاً في الجيش بمنع ترقيتهم إلى رتبة عميد عبر عدم توقيع الجدول، علماً ان الترقيات العالقة، وفق صعب تشمل ضابطاً في قوى الأمن الدخلي والأمن العام وأمن الدولة.

 

وما لم يذكره الوزير بوصعب، كشفته معلومات خاصة بـ«اللواء» بأن موضوع الترقيات أخذ نقاشاً مستفيضاً داخل المجلس العسكري، بسبب الخلل الطائفي الذي يبلغ أكثر من حدود النصف بالنسبة لعدد الضباط المسيحيين، وكان الرأي داخل المجلس العسكري يميل لصالح تحقيق التوازن بقدر الإمكان وانه لا يجوز تجاوز رأي رئيس الحكومة، لأن حكومته مستقيلة، لكنه الظاهر ان هذا الرأي لم يؤخذ به.

 

تزامناً، أفاد المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال، ان الرئيس الحريري وقع جميع مراسيم ترقية الضباط التي اعدتها قيادة الجيش، كما وردت إليه، لكن هذا البيان اثار لغطاً، لأن الوزير بوصعب كان أعلن ان الحريري يمتنع عن توقيع مرسوم ترقية العمداء بسبب الخلل الطائفي، لأن عدد الضباط المسيحيين المنوي ترقيتهم يوفق عدد الضباط المسلمين، متكفياً بتوقيع مرسوم ترقية العقداء وما دون.

 

وكشفت معلومات، انه بالإضافة إلى الحريري، فقد امتنع وزير المال أيضاً عن توقيع المرسوم، ورفض مكتبه استلامه أمس بحجة ان الوزير غير متواجد في المكتب، وبالتالي فإن مرسوم ترقية العقداء، لم يصل اساساً إلى مكتب الحريري من أجل توقيعه، وهذا ما يُبرّر إشارة المكتب الإعلامي بأن الحريري وقع المراسيم كما وردت إليه.

 

تقرير بلومبيرغ

مالياً، وفيما أعاد الرئيس عون الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان إلى انها ليست وليدة الحاضر، بل عمرها 30 سنة، بدأت منذ ان تحول الاقتصاد إلى اقتصاد سياحة وخدمات، وتراكمت عليه الديون دون ان تعمد الدولة إلى تسديدها فوقعت في عجز كبير، نشرت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية تقريراً رصدت فيه المخاطر التي ينبغي للمستثمرين الالتفات إليها في الشرق الأوسط في العام 2020، محذرةً من أنّ لبنان ليس بمنأى عن تداعياتها.

 

ونبّهت الوكالة من قدرة تعثّر لبنان عن سداد ديونه على زعزعة استقرار المنطقة، مشيرةً إلى أنّ الأنظار تتجه إلى 9 آذار المقبل، حين يُفترض سداد سندات خزينة بقيمة 1.3 مليار دولار؛ علماً أنّ لبنان الذي لم يتخلّف مرة عن الوفاء بالتزاماته خلال الحرب والصراعات السياسية، سدّد الشهر الفائت استحقاق سندات يوروبوند بقيمة 1.5 مليار دولار.

 

وأوضحت الوكالة أنّ المسألة تتعلق اليوم بأي مدى يمكن للبنان الاستفادة من احتياطات العملة الأجنبية، تزامناً مع عمله على احتواء أسوأ أزمة عملة منذ ربط الليرة بالدولار قبل عقديْن من الزمن.

 

وكان لرئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزيف طربيه موقف من بكركي اذ طمأن أن ودائع المواطنين وغيرهم في أمان، والقطاع المصرفي اتخذ اجراءات تتيح حماية هذه الودائع، والدولة تضع تشريعات لرفع قيمة ضمان معظم الودائع في لبنان، فلا خوف على المودعين ولا على ودائعهم، كما قال.

 

وأشار إلى أن مصرف لبنان قادر على الحفاظ على سعر صرف الليرة إذا ما التزمت الدولة موازنة شفافة، صادقة ومتوازنة تضمن عصرا جديا للنفقات يتيح ايجاد التوازن بين الواردات والنفقات.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.