العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حرائق الدولار ليلاً تطيح سلامة اليوم أم الحكومة غداً!

الضاحية تنضم إلى الحركة الإحتجاجية.. إقفال عام اليوم تمهيداً للعصيان المدني

هل تشعر الطبقة السياسية بما يجري على الأرض؟

 

تكاد الحكومة، تقترب من الاحتفال، بما تصفه «تعيينات مالية وادارية»، اصدرتها أمس الأوّل، ويتظاهر أنصار أحد أبرز مكوناتها، التيار الوطني الحر، امام المراكز القضائية للمطالبة بالمضي في التحقيقات، واتخاذ الإجراءات العقابية في ما خصَّ «الفيول المغشوش»، مع الارتفاع الجنوني بأسعار الدولار، وتجاوز الـ5000 ليرة لبنانية لكل دولار، وما تردّد عن بلوغه سقفاً يتراوح بين 6 و7 آلاف، ومبادرة أصحاب المحلات التجارية في أسواق بيروت، من البربير إلى الطريق الجديدة، وبربور، وصولا إلى مار الياس على اقفال هذه المحلات، حتى تعالج وضعية الدولار، ويتمكنون من العمل.

 

ليل أمس، بدا المشهد مختلفاً، المعالجة تكون بحكومة من طينة سياسية، قبل فوات الأوان: تهاوت ظروف التشنج، هتافات تعكس الوحدة الإسلامية، بعد الصلاة المشتركة في جامع جمال عبدالناصر في كورنيش المزرعة، بين شبان من «تيار المستقبل» وحركة «امل» توسعت لتصبح شعارات وطنية: اسلامية- مسيحية.

 

أبعد من الدولار!

على انه أبعد من الغليان الشعبي ضد الارتفاع الهستيري للدولار، طُرح مصير الحكومة على بساط البحث، لمواجهة المرحلة الصعبة المقبلة..

 

فثمة من يعتقد انه إزاء الخطر المحدق بلبنان، من زاوية «سيناريو دولي مختلف لنسف الاستقرار وتدمير الاقتصاد وتأجيج الصراعات المذهبية والطائفية، ويقضي بتقسيم البلد وتحويله إلى فدراليات أو ولايات متحدة لبنانية».

 

وفي المعلومات ان إعادة تعويم «حلف بري- الحريري- جنبلاط»، يهدف إلى إسقاط «سيناريو الفدرالية»، والمدخل لذلك يكون عبر:

 

1 – إسقاط حكومة دياب «كواجب شرعي»، لإعادة بناء ترويكة سياسية جديدة قادرة على مواجهة المشروع التقسيمي الجديد.. (وفقا لقيادي بارز في 8 آذار» (ص 3).

 

2 – المدخل بحكومة جديدة، تكون عبر «حكومة أقطاب» بامكانها ان تتخذ قرارات سياسية جريئة في وجه الصغوطات الأميركية ومخططات الفتنة».

 

3 – كيف؟ المعلومات تتحدث عن اتجاه للتخلص من الحكومة.

 

ثلاثة خيارات مطروحة: 1- اقدام الرئيس دياب، على استخلاص العبر، وتقديم استقالة حكومته. وهذا احتمال ضعيف.

 

لكن الرئيس دياب أبلغ من يعنيه الأمر انه لن يستقيل تحت ضغط الشارع والتهويل بالفتنة، والتقسيم وانهيار الليرة.

 

فضلا عن ممانعة بعبدا، والتيار الوطني الحر حول إسقاط الحكومة، فهي تدعمها وتدعم رئيسها.

 

2 – استقالات جماعية من الحكومة منها، عدم عودة وزراء النائب السابق فرنجية إلى الحكومة، والمضي بمقاطعة مجلس الوزراء.

 

3 – تطوّر الموقف على الأرض، لفرض أمر واقع، يقضي باستقالة الحكومة، تحت ضغط الشارع.

 

وبالانتظار، لم يتأخر الرئيس دياب من إدراك خطورة ما يجري، وسارع ليلاً إلى، إلغاء مواعيده اليوم وذلك من أجل عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء مخصصة لمناقشة الأوضاع النقدية، عند التاسعة والنصف صباحًا في السراي الحكومي، على أن تستكمل الجلسة عند الساعة الثالثة في القصر الجمهوري.

 

والسؤال: لماذا جلسة تمتد كل النهار، ولماذا تبدأ صباحاً في السراي الكبير، ثم تنتقل إلى بعبدا، ما لم تحدث المفاجأة؟

 

وبصرف النظر عن الاتصالات التي جرت ليلاً، سواء عبر قيادات «الثنائي الشيعي» أو قصر بعبدا، لمعالجة أزمة ارتفاع سعر الدولار، الذي يهدد بحرق البلد، وليس الاطاحة بحكومة.

 

وقبل مجلس الوزراء، يلتقي الرئيس دياب نقابة الصرافين، وكشفت أوساط مقربة من التيار الوطني الحر أن إقالة رياض سلامة على طاولة مجلس الوزراء.

 

وقالت مصادر وزارية ان الرئيس دياب ليس بوارد الاستقالة، وان ما يجري يذكره بالتظاهرات التي رافقت تكليفه بالحكومة.

 

سلامة

اما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المعني المباشر بما يجري، فذكر ببيان له ليلاً، بالبيان الصادر عنه تاريخ 9/6/2020 وفيه: يُطلب من جميع الصرافين المرخصين من الفئة «أ» أن يتقدموا من مصرف لبنان بطلباتهم لشراء الدولار على سعر 3850 ليرة لبنانية على ان ينخفض تدريجاً الى سعر 3200 ليرة لبنانية. على الصرافين ان يعللوا طلباتهم وأن يذكروا اسم المستفيد. يقوم مصرف لبنان وخلال 48 ساعة بتحويل الطلبات التي قُدمت من الصرافين والتي تمت الموافقة عليها من قبل المصرف المركزي الى حساباتهم الخارجية لدى المصارف التي سوف يشير اليها الصراف عندما يتقدم بالطلب الى مصرف لبنان. وتقوم المصارف بتسديد هذه الطلبات وتسليم الاموال نقداً. أما بما يتعلق بالصرافين غير المرخصين والذين يعملون خارج القانون، سيتم ملاحقتهم ومعاقبتهم تبعاً لقرارات الحكومة ووزارة الداخلية.

 

يُضاف ان اي صراف مرخص يقوم بالعمل خارج هذه الآلية سوف يُحال الى الهيئة المصرفية العُليا وتُشطب رخصته.

 

واصفاً المعلومات عن سعر صرف الدولار مقابل بالليرة اللبنانية بأسعار بعيدة عن الواقع، مما يضلل المواطنين، وهي عارية عن الصحة تماما.

 

وكانت الليرة اللبنانية في السوق السوداء سجلت انخفاضاً غير مسبوق أمام الدولار الخميس لامس عتبة الخمسة آلاف، وفق ما أفاد صرافون وكالة فرانس برس، رغم تحديد سعري المبيع والشراء رسمياً، في بلد يشهد انهياراً اقتصادياً متسارعاً وارتفاعاً جنونياً في أسعار السلع. وتعقد السلطات اجتماعات متلاحقة مع صندوق النقد الدولي أملاً بالحصول على دعم مالي يضع حداً للأزمة المتمادية، في وقت تقترب الليرة من خسارة نحو سبعين في المئة من قيمتها منذ الخريف. وفيما سعر الصرف الرسمي ما زال مثبتاً على 1507 ليرات، حدّدت نقابة الصرافين امس سعر شراء الدولار بـ 3890 كحد أدنى والبيع بـ3940 كحد أقصى، في خطوة بدأتها منذ أيام بالتنسيق مع الحكومة في محاولة لتثبيت سعر الصرف على 3200 ليرة. وبينما أغلق العديد من محال الصيرفة أبوابه بحجة عدم توفر الدولار، قال أحد الصرافين في بيروت لفرانس برس، رافضاً الكشف عن اسمه، إنّ سعر مبيع الدولار في السوق السوداء بلغ خمسة آلاف ليرة الخميس بينما الشراء 4800. وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، بدأ شراء الدولار صباحاً بـ 4850 ليرة، وفق ما أوضح أحد الصرافين في السوق السوداء لفرانس برس. وفي جنوب لبنان، قال أحد المواطنين إنه باع مبلغاً بالدولار لأحد الصرافين بسعر 4750 ليرة. وفي محاولة لضبط سوق الصرافة غير الشرعية، يعتزم مصرف لبنان بدء العمل بمنصة الكترونية لعمليات الصرافة في 23 حزيران الجاري.

 

وفي سياق متصل، عقد الوفد المفاوض اللبناني برئاسة وزير المالية د. غازي وزني اجتماعه الثالث عشر مع صندوق النقد الدولي بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على رأس فريق من البنك المركزي. تمحور الاجتماع حول موضوع اعداد وتنفيذ الموازنات العامة المالية العامة، على ان تستكمل المشاورات نهار الاثنين.

 

شيا في بعبدا

دبوماسياً، اوضحت مصادر مطلعة عبر «اللواء» انه تعليقا على ما تردد من اخبار بأن السفيرة الأميركية سألت رئيس الجمهورية عن سبب عدم تعيين بعاصيري في التعيينات المالية, فإن الكلام غير صحيح على الأطلاق كاشفة ان الحديث بينهما تناول المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وان السفيرة الأميركية أكدت متابعتها الموضوع متمنية الوصول الى نتيجة ايجابية.

 

وعلم انها اثارت الوضع في الجنوب ودور اليونيفيل كما قانون قيصر واشارت وفق ما علمت «اللواء» الى ان لبنان غير معني به وان لا نية للولايات المتحدة الأميركية بمعاقبة لبنان وان المساعدات الأميركية ستستمر الى لبنان والجيش اللبناني.

 

ونفت المصادر ان تكون السفيرة الأميركية قد سألت عن اي اسم معين في التعيينات انما استوضحت مؤكدة ان جو الاجتماع كان ايجابيا ولم يسوده اي تشنج.

 

المازوت: فضيحة جديدة

إلى ذلك، لفت الوزير غجر الى مشكلة تأمين ​المازوت​ للسوق اللبناني، فأشار الى «أننا تعرضنا في هذا الموضوع لنكساتٍ عدّة، ومنها ما حصل من حوالي أسبوعين لأننا لم نتمكن من فتح إعتمادات في ​مصرف لبنان​ في الوقت اللازم، إذ كانت هناك خطورةٌ من أن تتعرض ناقلة ​النفط​ لحجز في البحر من قبل ​اليورو​ بوند هولدرز. ونحن في صدد دراسة هذا الموضوع كي نصل في نهاية المطاف الى نتيجة تمكّن عدم تعريض ​الدولة اللبنانية​ الى هذا الأمر».

 

وهذا الكلام لوزير الطاقة أمس من قصر بعبدا، بمثابة فضيحة يجاهر وزير بأن الحكومة تبحث عن طريقة لاستيراد المازوت تمكنها من التهرب من دائنيها، وكأن الحديث يتناول شخص مطلوب يحاول تهريب ممتلكاته من أجل عدم الحجز عليها، واعتراف صريح بالنتائج التي تولدت عن التخلف عن دفع اليوروبوندز والتي اسماها الوزير بنفسه بأنها نكسات خلافا لاحصاء إنجاز الـ97٪.

 

الحريري

وفي موقف تصاعدي من العهد والتيار الوطني الحر، قال الرئيس سعد الحريري، هنيئاً لهذا العهد القوي بما يقوم به، فنحن في تراجع مستمر، وفي كل وقت هناك من يُهدّد بالاستقالة من الحكومة فأين هي حكومة التكنوقراط؟

 

وردا على سؤال قال: أنا لا أطلب العودة إلى رئاسة الحكومة ولا أريد ذلك. وحين أنظر إلى الحكومة أرى أنها لا تملك 1% من الشروط التي كنت أطلبها.

 

وقال: علينا أن نحافظ على تركيبة لبنان بكل الوسائل. ما حصل السبت كان خطيرا، ولكن الحمد الله أن الحكماء في البلد كانوا واعين للأمر، والصغار الذين افتعلوا هذه المشكلة يجب أن يدفعوا الثمن..

 

وعما يحكى في الكواليس السياسية عن حكومة عسكرية قال: هل ينقصنا عسكر في البلد؟

 

وأكد «لم يسألني أحد في موضوع التعيينات، وأنا لم يكن لي أي دخل في هذا الإطار، لكن واضح أن هناك شخصا يحرك التعيينات، وخير سبيل على ذلك تعيين محافظ كسروان جبيل، حتى بات هناك خمسة مسيحيين وأربعة مسلمين».

 

الدولار يشعل لبنان

على الأرض، عاشت بيروت والمدن الكبرى من الشمال إلى الجنوب والبقاع كتلة غضب، فبعد وصول سعر صرف الدولار إلى حدود الـ7000 ليرة مقابل الدولار الواحد، عمّت الإحتجاجات مختلف المناطق اللبنانية حيث قطع عدد من المحتجين اوتوستراد طرابلس – عكار في محلة باب التبانة بالعوائق وبلوكات الباطون، احتجاجًا على ارتفاع سعر صرف الدولار وتردي الاوضاع المعيشية.

 

هذا وأقفل عدد من شبان «الحراك» في مدينة صيدا ساحة دوار ايليا في المدينة باتجاهاتها الاربعة بالسيارات، وعلقوا لافتة وسط الساحة كتب عليها «مغلق – صيدا تنتفض وعيش يا فقير»، وذلك احتجاجًا على ارتفاع سعر صرف الدولار.

 

كما نفذت مجموعة من محتجي «الحراك» وقفة امام محال الصيرفة في شارع رياض الصلح في المدينة، احتجاجا على ارتفاع سعر صرف الدولار وعدم التزام اصحاب محال الصيرفة بالسعر الرسمي للدولار، ورددوا هتافات ضد حاكم مصرف لبنان وسياساته المصرفية.

 

وأقدم المحتجون على قطع الطريق في جب حنين عند مستديرة «بنك عودة» والمؤدي الى بلدات غزة – كامد اللوز – لالا- وكفريا، وذلك احتجاجًا على الاوضاع المعيشية.

 

وقطع عدد من المحتجين طريق عزمي وكافة مسارب ساحة عبدالحميد كرامي بالاطارات والعوائق ومستوعبات النفايات، احتجاجًا على ارتفاع سعر صرف الدولار، ورددوا هتافات منددة بالسياسيين والفساد.

 

وأعلنت غرفة التحكم المروري عن «قطع السير على اوتوستراد المحمرة بالاتجاهين، وعلى اوتوستراد المنية محلة نفق عرمان بالاتجاهين»، كما أفادت عن «تجمع عدد من المحتجين على تقاطع برج الغزال».

 

ثم انتقلوا إلى امام جمعية المصارف للاعتصام، كما تجمعوا على جسر الرينغ وقطعوا الطرقات هناك.

 

كما قطعوا الطريق في منطقة قصقص وكورنيش المزرعة وعمدوا إلى قطع الطرقات في المحلة.

 

وانضم محتجون من خندق الغميق، على الدراجات النارية إلى الرينغ، ووسط بيروت، في محاولة لاضفاء الصبغة الوطنية على التحرّك، بإعلان شعارات معادية للطائفية والمذهبية، وهتافات ضد حاكم مصرف لبنان.

 

وانضمت الضاحية الجنوبية إلى التحرّك، فقطعت الطرقات في الأوزاعي، والمشرفية، وعلى طريق المطار، قرب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

 

وفي طرابلس، تجمع المحتجون كذلك امام فرع مصرف لبنان في المدينة، رافعين الإعلام اللبنانية ومطلقين هتافات منددة بالسياسة المالية وافقار البلد وتجويع الناس بسبب الغلاء وارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي، وسط انتشار للقوى الامنية وعناصر مكافحة الشغب. ولاحقا حاول المحتجون اقتحام المصرف المركزي فيما رمى أحدهم قنبلة (مولوتوف).

 

وتشهد الاحياء الداخلية في طرابلس مسيرات راجلة وعلى الدراجات النارية، احتجاجا على الوضع الاقتصادي الصعب.

 

ووصلت تعزيزات من الجيش اللبناني إلى امام مصرف لبنان في محاولة لابعاد المحتجين وتطويق المكان ما ادى الى مواجهات بين الطرفين.

 

وفي صيدا، قطع الشارع في وسط المدينة، احتجاجاً، واحرقت المستوعبات والاطارات، وعاد المواطنون المحتجون إلى نصب خيمة في شارع ايليا.

 

وقطعت الطرقات في عاليه وبحمدون ليلا بالاطارات المشتعلة.

 

وفي صور والنبطية، عاد المحتجون إلى الشارع، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الدولار.

 

وليلاً، نفت قيادة الجيش المعلومات عن كلمة مرتقبة لقائد الجيش العماد جوزيف عون إلى العسكريين لعدم التدخل بالتحركات التي تشهدها المناطق اللبنانية.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.