العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

التيار العوني ينقل عدوى الانقسام إلى القضاء

انتقائية في التدقيق الجنائي وتحقيقات قضائية تحكمها السياسة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أثارت القاضية غادة عون المدعومة بقوة من الرئيس اللبناني ميشال عون وصهره جبران باسيل، الكثير من اللغط السياسي والجدل في الشارع بسبب الانتقائية في التحقيقات القضائية وتصفية الحسابات مع الخصوم، في بلد يشهد أسوأ أزمة سياسية واقتصادية منذ عقود.

بيروت – تحول ملف قاضية مقربة من الرئيس اللبناني ميشال عون وصهره جبران باسيل، رفضت تنفيذ قرار تدعمه أعلى هيئة قضائية في لبنان، إلى محور صراع جديد وجدل محتدم بين مختلف التيارات السياسية في لبنان.

إعلان Zone 4

جاء ذلك في وقت تزايدت فيه التحذيرات من خطورة إقحام القضاء في معارك تصفية الحسابات بين الفرقاء السياسيين، وسط مخاوف من انتقال عدوى الانقسام السياسي إلى أهم جسم قضائي في لبنان.

وأثارت القاضية غادة عون، النائب العام الاستئنافية في جبل لبنان، ضجة واسعة في أعقاب إصرارها على التدقيق المالي والجنائي في شركة صرافة تتهمها بتحويل أموال إلى الخارج، وذلك على الرغم من قرار استبعادها عن كل الملفات التي كانت تباشرها بقرار من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، بدعم من مجلس القضاء الأعلى اللبناني.

وقالت مصادر لبنانية إن قرار النائب العام التمييزي بحق القاضية عون إجراء تأديبي لمخالفتها القوانين التي تنظم عمل القضاء.

ولم يهدأ لبنان طوال الأيام القليلة الماضية على خلفية اقتحام القاضية لمقر شركة الصرافة للمرة الثانية، لوضع يدها على وثائق تقول إنها تدعم التحقيق في قضية تهريب أموال إلى خارج لبنان.

ورأت المصادر أن القاضية تتصرف بـ”تهور” في قضية التدقيق المالي لصالح التيار الوطني الحرّ الذي ركز كل جهوده على مسألة التدقيق الجنائي دون غيره من الملفات العاجلة التي تنتظر حلولا في لبنان.

وحاول باسيل إيجاد مبررات لتمرد القاضية على القرارات الصادرة عن المدعي العام التمييزي وما أثارته من إشكالات واضحة في عملها خارج إطار التحقيقات المطلوبة بعد سحب جميع الملفات من يدها، وحاول تصوير تحركاتها على أنها “ضد منظومة الفساد”.

وقال في تغريدة نشرها الأحد على تويتر “عادة في الدول الفاشلة ينقلب الناس على الأنظمة المستبدّة فيطيحون بها ويستردّون حقوقهم المنهوبة، أمّا عندنا، فالمنظومة الفاسدة انقلبت على الناس واستولت على أموالهم وهي تتحضّر للانقلاب على أصول الدولة ووجودِها، فإلى من يلجأ الناس ليستعيدوا مدّخراتهم؟ إلى القضاء الدولي؟ سنتكلّم قريبا”.

ودعّم التيار تحركات القاضية عون بشكل واضح، وقال في بيان لهيئته السياسية إنه “ماض في فضح كل ملف يتصل بمكافحة الفساد”.

ويقول مراقبون إن التيار العوني يريد حرف الأنظار عن ملفات التعطيل في الحكومة والتحقيق الجنائي في باقي مؤسسات الدولة التي تعاني من حالة انهيار.

ويرى هؤلاء أن هناك من يسعى إلى فتح قضايا جانبية بعيدا عن الملفات الحارقة التي يريد اللبنانيون معرفة نتائجها من تحديد المسؤول عن انفجار مرفأ بيروت إلى أزمات الكهرباء والطاقة وحالة الانهيار الشاملة في مؤسسات الدولة.

وقال التيار “لا معنى للكلام عن الإصلاح ومكافحة الفساد إذا لم يكن هناك قضاء مستقل”.

ودخلت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم على خط الأزمة معتبرة أن “ما حصل مرفوض من قبل الجميع”، في إشارة إلى مخالفة القاضية عون لقرار استبعادها عن القضية.

وقالت الوزيرة نجم إنها “لن تدخل في لعبة الاصطفاف رغم محاولات جرها إلى هذا المكان، وليست لديها أيّ تبعية سياسية”.

وأعربت عن أسفها لـ”الخلاف القائم داخل القضاء، وكيف يرى الشعب أن القضاء منقسم، فهذا القاضي يتبع مرجعية سياسية والقاضي الآخر يتبع مرجعية أخرى”.

وقالت “لن أكون شاهد زور على انحلال القضاء، ولم نأت لتغطية فريق سياسي في وزارة العدل، ولا يمكنني الاستمرار في تصريف الأعمال في هذه الأوضاع الرديئة”.

 

ماري كلود نجم: لن أكون شاهد زور على انحلال القضاء، ولم نأت لتغطية فريق سياسي

وأكدت أن “القضاء يحتاج إلى محاسبة داخلية وفورية لرفع الظلم عن كل القضاة، وألا يترك البلد دون سلطة قضائية أو يتحول القضاء إلى ضحية”.

ويعيش لبنان على وقع أزمة سياسية واقتصادية قاسية زادتها حدّة أزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية على مختلف مؤسسات الدولة، إضافة إلى حالة التعطيل المستمرة في ملف تشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري.

وينتقد سياسيون لبنانيون بشدة الانتقائية في تطبيق التدقيق الجنائي خاصة أن البرلمان صوّت على قرار يدعم التدقيق الجنائي الشامل على كافة مؤسسات الدولة اللبنانية دون استثناء وألا يخصص فقط لمصرف لبنان المركزي.

وانتقد الناشط اللبناني في حركة منتشرين رواد طه الخلافات والانقسامات الأخيرة في القضاء، معتبرا أن “القضاء الحقيقي هو المستقل عن السلطتين التنفيذية والتشريعية”.

وقال في تغريدة نشرها الأحد عبر حسابه على تويتر “لا تعليق على المشهد المضحك الحاصل، من كف يدها وصولا إلى السيرك، قضاء يحاسب هدر المال العام في الطاقة وتهريب الأموال وليس ملفات على الطلب للمناكفة، قضاء قادر على كشف الحقائق في انفجار المرفأ. مرحلة الضغط من أجل قانون استقلالية القضاء قبل أيّ وقت آخر”.

ويطالب الرئيس ميشال عون وجبران باسيل بتطبيق التدقيق الجنائي على مصرف لبنان المركزي، بعد إعلان الشركة المكلفة عن إعادة الهيكلة انسحابها من تدقيق جنائي للمصرف بسبب عدم تلقيها معلومات لازمة لإتمام المهمة.

وترى دوائر سياسية لبنانية أن التدقيق المالي الجنائي يعد خطوة هامة لمكافحة الفساد ومنع حالة الانهيار المتواصلة في المؤسسات المالية للدولة، لكن دون أن يدخل في نطاق تصفية الحسابات السياسية وتحميل طرف واحد دون سواه مسؤولية ذلك الانهيار.

ويشكل موضوع التدقيق الجنائي أحد مطالب المانحين الأجانب الرئيسية لمساعدة لبنان على تجاوز حالة الانهيار المالي. ويعيش البلد على وقع أسوأ أزمة سياسية واقتصادية منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.