العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هتلر نفذ اوامر المفتي الحسيني بابادة اليهود؟!

هتلر نفذ اوامر المفتي الحسيني بابادة اليهود؟!

 

إعلان Zone 4

 

*نتنياهو يبرّئ هتلر من جرائمه ويلقيها على كاهل الفلسطينيين*خطاب صادم ومذهل في مضمونه لنتنياهو*المؤرخون اليهود: قتل اليهود بدأ بأشهر عديدة قبل لقاء المفتي وهتلر*

نبيل عودة

 

حسب خطاب رئيس حكومة إسرائيل، بيبي نتنياهو، هتلر كان مجرَّد منفِّذ أوامر مفتي القدس الحاج أمين الحسيني في الجريمة التي لا سابق لها ببشاعتها في العصر الحديث، والتي تعرف باسم “الكارثة اليهودية”، أي عمليات إبادة اليهود التي نفّذها النازيّون.

قرأتُ تقريراً مثيراً للرعب في صحيفة “هارتس” (21.10.2015) عن خطاب رئيس حكومة الشعب اليهودي. خطاب جعلني مصدوما أحاول استيعاب ما يقصده رئيس حكومة “المستوطنين واليمين المتطرف” الذين يسمّيهم الكثيرون من اليهود بالفاشيين، ومنهم حركات الاستيطان وتنظيمات “تدفيع الثمن” ومؤلفي الكتاب الرهيب الذي يدعو لقتل كل غريب (طبعا أقربُهم الفلسطينيون)حتى لو كان طفلا، كي لا يكبر ويقتل يهوديا واسمه “نظرية الملك” (او توراة الملك). ومن نهج النيابة العسكرية الإسرائيلية التي قال ممثليها بلا وجل لوفد قضائي وبرلماني بريطاني “ان كل طفل فلسطيني هو مخرِّبٌ محتمَل”.

  بل والمرحوم يتسحاق رابين الذي ستقام له قريبا الذكرى ال 20 لمقتله، قال بوضوح عام 1976 (أي قبل اربعة عقود): “انهم سرطان وخطر على الديمقراطية الإسرائيلية”

ماذا اكتب أمام تهمة دموية لا سابق لها؟ من رئيس حكومة، يفترض انها حكومتي ايضا.

اقدم لكم ترجمة لعنوان تقرير هأرتس وعناوينه الفرعية:

“نتنياهو: فكرة إبادة اليهود كانت لمفتي القدس وليست لهتلر!!”

“قال نتنياهو في خطابه بالمؤتمر الصهيوني إن هتلر لم يقصد تصفية اليهود بل طرْدهم، وان المفتي الحسيني هو الذي زرع في دماغه فكرة الإبادة. هذه الفكرة رُفضت من أكثرية باحثي الكارثة اليهودية ذوي المكانة المقبولة.”

سؤال واحد: ما الذي يقصده بيبي نتنياهو بهذه التهمة التي أطلقها دون التفكير بوقعها على المجتمع الإسرائيلي بعربه ويهوده؟

هل هي دعوة لتنفيذ إعدامات جماعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، والتي يبدو ان ما يسميه “إعادة الأمن” يعني تصفية كل شاب فلسطيني يشكُّ انه قام او سيقوم بعملية طعن او إلقاء حجارة؟

ام هو تلميحٌ لسياسة إنزال العقاب بالشعب الفلسطيني باتهامه انه وراء عمليات الإبادة الجماعية لليهود التي ارتكبها هتلر والقادة النازيين؟

لم يوضح السيد نتنياهو فيما اذا كانت إبادة الغجر ايضا جرت بتوصية من الفلسطينيين. وهل أفتى المفتي لإبادة اليهود قبل ان يصل المانيا؟ المؤرخون اليهود قالوا بوضوح ان قتل اليهود بدأ بأشهر عديدة قبل لقاء المفتي وهتلر والحقيقة التاريخية ان هتلر بدأ بقمع وقتل اليهود قبل ان يصل المفتي الى المانيا، هذا ما يقوله المؤرخين اليهود. فمن نصدق؟ ام أنهم سيُعتبرون خونةً ومزورين للتاريخ اليهودي وعقابُهم مثلُ عقاب كل خونة شعبهم بما فيهم “خونة أوسلو”؟!

أكتب وشعورٌ من الشفقة يعتريني على مصير المجتمع اليهودي، مع رئيس حكومة وصل الى هذا الدرك الخطير. أنا على ثقة كاملة ان الشعب اليهودي سيرد على تهم نتنياهو أفضل من أي رد عربي. يكفي ان المؤرحين اليهود هم اول من رفض اتهامات نتنياهو.

طبعا لا أتجاهل ان هذا التحريض سيشكل خطرا عاجلا ورهيبا على كل مواطن فلسطيني في إسرائيل او في أي مكان آخر (أليس مسؤولا عن ابادة اليهود حسب نظرية نتنياهو؟)، وأقول بوضوح ان كل ضرر يلحق المواطنين العرب سيتحمل نتنياهو شخصيا المسؤولية المباشرة عنه، ومن هنا لا بد من ان تقوم جمعيات حقوق الانسان وحقوق المواطن، والجمعيات القانونية، وكل الجهاز القضائي في إسرائيل بمعالجة سريعة وفورية لهذا الاتهام لوضع حدٍّ له، ولا بد من التنويه ان هذه التهمة تَفرض على المستشار القضائي للحكومة ان يستخلص النتائج القانونية منها، ولا بد ان يقوم رئيس الدولة  بخطوة مؤثِّرة وليس مجرَّد تصريح شكلي، وربما حلّ الحكومة التي يرأسها شخص يفتقد للإتزان ويزور التاريخ من اجل مكاسبه السياسية الشخصية.

 

nabiloudeh@gmail.com

 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.