العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

اتفاق الأسد وروسيا وإسرائيل على إخراج إيران من سوريا؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا تُعطي الجهات الأميركيّة الواسعة الإطّلاع نفسها جواباً عن كلٍّ من الأسئلة الأربعة التي طرحها “الموقف هذا النهار” في آخر فقرة منه يوم أمس والمُتعلّقة بالمواقف المُتوقّعة من إيران والمطالب المُتوقّعة من أميركا والمُتوقَّع من روسيا الشريك المُضارب في سوريا والمنطقة، وتكتفي بإعطاء أجوبة مُتداخلة عنها إذا جاز التعبير من شأنها إلقاء بعض الضوء على ما قد تشهده المنطقة أو الدول المُضطربة فيها في مستقبل قد يكون بعيداً أو غير بعيد. فهي تتوقَّع مثلاً انسحاباً أميركيّاً من بلدان عربيّة مُعيّنة، وتتوقَّع أن تُمارس إدارة بايدن دور الحكم بين إسرائيل ولبنان وتحديداً في خلافهما المُستحكم حول ترسيم الحدود البحريّة بينهما، بعد الاختلاف الواسع بين موقفَيْهما الناجم عن رغبة كلٍّ منهما في الإفادة أكثر من الآخر من الثروة الغازية في تلك المنطقة من البحر الأبيض المتوسّط، كما عن تناقض خطّيْهما المُستند عندهما إلى حججٍ قانونيّة وخرائط ثابتة. وسيبقى لها اهتمامٌ تُحدِّد الإدارة المذكورة حجمه وتبعاته لاحقاً بالسعوديّة ومصر والأردن وإيران، ويكون السعي إلى وقف حرب اليمن بين الرياض مباشرة وطهران بالوكالة. فضلاً عن أنّها قد تتّخذ قرارات بالانسحاب من دولٍ عربيّة مُعيّنة أو بجعل الاهتمام بها محدوداً. فيما يتعلَّق بسوريا ورئيسها بشّار الأسد وإسرائيل تقول الجهات الأميركيّة الواسعة الإطّلاع نفسها أنّ هناك اتفاقاً غير مباشر بين الدولتين والرئيس على #إخراج إيران العسكريّة من سوريا، وهي موجودة فيها مباشرة في مناطق مُعيّنة وعبر وكلاء – حلفاء لها أهمّهم “حزب الله” اللبناني وميليشيات شيعيّة عربيّة وغير عربيّة يُشرف عليها بل يقودها “فيلق القدس” في “الحرس الثوري”. وهي تُشير إلى أنّ الرئيس السوري يُفضِّل خروج إيران العسكريّة من بلاده رغم مدّها إيّاه ونظامه بما يحتاج إليه من أموال سواء لمعالجة الأزمات الاقتصاديّة وغير الاقتصاديّة في المناطق التي يُسيطر عليها من بلاده. لكنّها ترفض أن تخوض في أسباب هذا الموقف. علماً أنّ الأسد يعرف أنّ إيران لم تُنفذه عسكريّاً من الانهيار فقط بل من السقوط ماليّاً واقتصاديّاً، إذ يُقدَّر ما أنفقته عليه وعلى بلاده بنحو 20 مليار دولار أميركي. طبعاً يعرف الأسد وإسرائيل وروسيا أنّ استهداف مواقع “العسكر” الإيراني في سوريا ولا سيّما التي منها بين حدودها مع إسرائيل والعاصمة دمشق بقصف الطيران الحربي الإسرائيلي ومنصّات الصواريخ، يعرفون أنّ ذلك وحده لن يُخرج إيران من سوريا. ولذلك فإنّ الوسيلة الأنجع لإقناع القيادة الأولى والأخيرة في طهران بالخروج من سوريا لا بدّ أن تكون حملة صاروخيّة كثيفة تستمرّ ثلاثة أشهر على الأقل تتخلّلها اتّصالات دوليّة تقوم بها روسيا وأميركا، وإقليميّة تقوم بها الدول الكبرى في المنطقة مع القيادتين الإيرانيّة والإسرائيليّة. أمّا هدفها فسيكون تلافي تحوُّل هذا القصف حرباً شاملة ومباشرة بين إسرائيل وإيران. طبعاً، تستدرك الجهات الأميركيّة الواسعة الإطّلاع نفسها، لا يعرف أحد موعد هذه الحرب الصاروخيّة. لكنّها تؤكّد أنّ الرئيس الأسد مُستعجل لحسم هذه الأمور كلِّها ولا سيّما بعدما بدأت تظهر بوادر اتّصالات جديّة وجيّدة بينه وبين دولٍ عربيّة مُهمّة بعضها خليجي. وهو يُريد استكمالها لإيصالها إلى خاتمة سعيدة تُعيد الاعتراف به رئيساً شرعيّاً لبلاده وبنظامه وإن مُعدَّلاً يُعيد بعض الاطمئنان إلى العرب الخائفين من سيطرة إيران الإسلاميّة الشيعيّة والفارسيّة على عالمهم. طبعاً لن يكون هناك تدخُّل أميركي واضح وجليّ في التطوّرات المُشار إليها، علماً أنّ انتهاء “المشروع الطموح” وهو إخراج إيران من سوريا يحتاج إلى سنة أو ربّما إلى اثنتين هذا إذا نجح. في أي حال لا تجهل إيران هذه المُخطّطات. فهي تعرفها بوسائلها الاستخباريّة الخاصّة وتستقرئها من خلال العمليّات الحربيّة الإسرائيليّة الصاروخيّة على قوّاتها وقوّات وكلائها. كما من الاجتماعات الدوريّة أو شبه الدوريّة بين مسؤولين كبار فيها ونظرائهم الروس الذين يُمارسون عليها ضغوطاً مُتفاوتة القوّة. ففي أحد الاجتماعات الأخيرة بين الفريقين طلب الروس تخفيف وجود إيران العسكري في سوريا ومساعدة الأسد على جعل بلاده “جنّة”. يعني ذلك في رأي الجهات الأميركيّة الواسعة الإطّلاع نفسها أنّ بشّار الأسد باقٍ في موقعه وكذلك نظامه، ولكن ربّما بعد إدخال تغييرات عليه تجعله فيديراليّاً أو لامركزيّاً موسّعاً جدّاً. وستكون داخله ولاية أو كانتون أو مقاطعة أقلويّة قويّة جدّاً بل أقوى من الولايات الباقية. تعود قوّتها إلى أسباب عدّة واقعيّة منها نزوح أكثر من 8 ملايين مواطن سوري إلى الخارجَيْن العربي والدولي ومعظمهم مُعارضون له ولنظامه لأسباب متنوّعة. منها أيضاً أنّ مُعارضيه في الداخل غير فاعلين لأنّه يمتلك القوّة المباشرة والقوّة الحليفة الخارجيّة. ومنها أخيراً أنّ دوره في عمليّة التسوية السياسيّة سيكون أكبر من دور المُعارضين له سواء من منطلق سياسي أو إتني أو مذهبي. ستكون الولاية الأقلويّة القويّة على تماسٍ جغرافيّ مع لبنان أرضاً وبحراً. من شأن ذلك استمرار تحالف الدم والاستراتيجيا والطائفيّة والمذهبيّة مع حليف إيران اللبناني المُمسك بمفاصل بلاده بقوّته العسكريّة والاستخباريّة والماليّة، سواء في أماكن وجوده الشعبي الكثيف أو في مناطق وجود أخصامه أو ربّما أعدائه. ماذا سيكون تأثير ذلك على لبنان؟ 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.