العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أوباما مستمر وميتشل لن ييأس وسوريا مرتاحة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تنجح المحادثات التي اجراها أخيراً موفد الرئيس الاميركي السناتور السابق جورج ميتشل في اسرائيل ورام الله الفلسطينية. فمن المسؤولين الاسرائيليين الكبار وفي مقدمهم وزير الخارجية افيغدور ليبرمان سمع ان البحث عن تسوية نهائية للصراع مع الفلسطينيين هو نوع من الوهم. وسمع تركيزاً على استمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية ورفضاً للبحث الجدي في قضايا الوضع النهائي مثل المياه والحدود واللاجئين والقدس. ومن المسؤولين الفلسطينيين سمع نقيض ما سمعه من اندادهم الاسرائيليين. وقد يكون خرج بانطباع ان تراجع اسرائيل عن مواقفها صعب بل مستحيل. أولاً، بسبب المزاج اليميني المسيطر على الرأي العام فيها. وثانياً، بسبب تركيبة حكومتها المستندة الى غالبية يمينية متطرفة والقابلة للانفراط فور اظهار رئيسها بنيامين نتنياهو أو شريكه “اليساري” سابقاً ايهود باراك زعيم حزب العمل اي نية لاجراء تسوية يمكن ان يقبلها الفلسطينيون. كما قد يكون خرج بانطباع آخر ان السلطة الفلسطينية المخولة التفاوض مع اسرائيل ومع العالم بقرار من منظمة التحرير لا تريد ولا تستطيع ان ارادت الا التمسك بالمواقف التي أبلغتها اليه والتي يعلنها مسؤولوها كل يوم في وسائل الاعلام المتنوعة. والاسباب كثيرة قد يكون أبرزها الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني المعروف (“حماس” و”فتح”) وما يمكن ان يسمى “فضيحة” غولدستون التي ارتكبها رئيس السلطة محمود عباس والتي أثّرت كثيراً سلباً على صورته وهيبته وموقعه وربما دفعته مستقبلاً الى قرارات صعبة.
لكن ميتشل ليس من النوع الذي ييأس. أولاً، لأن تعامله مع المشكلة الايرلندية قبل سنوات أظهر ذلك إذ نجح في التوصل الى تسوية لها وان بعد سنوات من تكليفه العمل لحلها هي التي كانت بلغت من العمر عتياً، وثانياً، لأن الرئيس باراك اوباما ليس من النوع الذي ييأس رغم الصعوبات والتحديات وتحديداً الضغوط التي قد تمارسها عليه جهات اميركية متنوعة وربما متناقضة احياناً، ولكن التقت مصالحها ضده. والهدف احباطه وحزبه. في تسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي. وقد أثبت ذلك منذ توليه الرئاسة قبل أقل من سنة اذ جعل من حل هذا الصراع اولوية له الى اولويات اخرى خلافاً لرؤساء آخرين سبقوه ولم يهتموا بها شكلاً إلا في أواخر ولايتهم ولم يؤمنوا بضرورة حلها الا بعد تركهم البيت الابيض. وهو لا يزال اولويته بل تعززت اولويته وخصوصاً بعد نيله جائزة نوبل للسلام قبل ايام.
انطلاقاً من ذلك طلب السناتور السابق ميتشل من حكومة اسرائيل ومن السلطة الوطنية الفلسطينية أخيراً ارسال مندوبين عنهما لمواصلة التفاوض الاميركي مع كل منهما على انفراد ربما تهيئة لمعاودة المفاوضات المباشرة بينهما ولكن هذه المرة بحضور اميركي مباشر.
كيف ترى الادارة الاميركية الوضع اليوم على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي؟
تؤكد المعلومات المتوافرة لدى عدد من المصادر الديبلوماسية الغربية الواسعة الاطلاع ان احداً في الادارة المذكورة لا يتوقع اجتماعاً ثلاثياً اي فلسطينياً – اسرائيليا – اميركياً الآن وربما في المستقبل القريب. ذلك ان موضوعات الحل النهائي او قضاياه وفي مقدمها الارض والقدس واللاجئون اضافة الى الامن والمياه لن تكون على طاولة اجتماع كهذا بسبب رفض اسرائيل ذلك رغم معرفتها ان حليفتها اميركا لا تمانع في أن تكون على جدول اعمال الاجتماع بل تدعو الى ان تكون عليه. وسيبقى الاجتماع الثلاثي غائباً طالما استمر الخلاف على هذا الأمر بين اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية. وتلفت المعلومات اياها الى انه في ظل استمرار غياب الاجتماعات الثلاثية فإن بناء المستوطنات اليهودية سيستمر وسيغير من الحقائق الجغرافية على الارض على نحو كبير ومن شأن ذلك تعزيز الشكوك في امكان نجاح حل الدولتين وتحديداً نجاح اقامة دولة فلسطينية “حقيقية” تعيش بأمان الى جانب دولة اسرائيل. وتلفت المعلومات نفسها ايضاً الى ان عجز الادارة الاميركية عن “اقناع” حكومة نتنياهو بوقف الاستيطان أو تجميده او الضغط عليها للقيام بذلك سيكوِّن انطباعاً قوياً لدى الدول العربية ان الادارة نفسها ستكون عاجزة ايضاً عن تأمين التوصل الى حلول لمشكلات صعبة مثل القدس واللاجئين.
ماذا عن المسار السوري – الاسرائيلي في الادارة الاميركية اليوم؟
معلومات المصادر الديبلوماسية الغربية الواسعة الاطلاع اياها لا تتوقع ان تتعجل ادارة اوباما القيام في أي خطوة على هذا المسار. ذلك ان اياً من طرفيه، أي سوريا واسرائيل، غير متحمس لمعاودة المفاوضات الجدية القابلة لأن تكون منتجة. وكل منهما يملك اسباباً خاصة تملي عليه هذا الموقف فسوريا من جهة تعرف تماماً ومن خلال محادثاتها غير المباشرة مع حكومة نتنياهو (بواسطة تركيا) ان الاخير لا يثق بوزير خارجيته البالغ التطرف ليبرمان. وقد أظهر وإن على نحو غير مباشر انه مهجوس بليبرمان او “مسكون” به. وسوريا تعرف من جهة اخرى ان نتنياهو لن يتحرك على المسار السوري الا اذا ساءت الامور على المسار الفلسطيني وان تحركه هذا سيكون للمناورة وليس للتوصل الى تسوية. وسوريا تشعر من جهة اخرى بالارتياح أو بالأحرى بالاكتفاء بتحرك اميركا عبر السناتور ميتشل في اتجاهها (زيارات وإن غير دورية) لأنه يؤكد لها ان ادارتها لا تريد عزلها او وضعها جانباً والتركيز فقط على المسار الفلسطيني. ولأنه يؤكد لها ايضاً ان التحرك الاميركي في اتجاهها سيشمل عندما يبدأ الى مسارها المسار اللبناني.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.