العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

قطعٌ عوني- باسيلي مع الحريري وتشكيل الحكومة… لبنان على مسار “النووي” وفرص الإنقاذ تتضاءل!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكثر من عامل اخترق الساحة السياسية أخيراً، عكس حجم المأزق والتأزم في حلقة تشكيل #الحكومة، لا بل كل الاستحقاقات التي ينتظرها لبنان. تزيد الاستعصاءات الداخلية وتتراكم الأزمات إلى حد تجاوزت الامور الخطوط الحمر، وهي الفاصلة بين إمكان التلاقي والتسوية والانهيار في حلقاته الأخيرة والعجز عن الإنقاذ، وكأن هناك قراراً من قوى سياسية وطائفية بدفع البلد نحو الانهيار لإعادة تأسيس جديد على أنقاضه. ولعل الكلام الأخير لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورد تيار المستقبل عليه، واستمرار الصمت لدى “#حزب الله” المترقب لتطورات إقليمية ودولية في الملف النووي، كلها تشير الى أن تشكيل الحكومة بات وراءنا فيما الجميع يبحث في ترتيب أوراقه ترقباً لاحتمالات التوصل الى اتفاقات في المنطقة، وهي إذا حدثت خصوصاً بين الأميركيين والإيرانيين ستقلب التحالفات في لبنان وتكرس موازين قوى جديدة.

 

على مستوى الاتصالات الدولية في ما يتعلق بلبنان، ينقل سياسي متابع أن الفرنسيين لا يزالون مهتمين بتحقيق انجاز في الملف الحكومي، ولذا تواصل #فرنسا اتصالاتها معطوفة على حراك روسي جديد مرتبط بلبنان وسوريا. لكن باريس التي سعت الى توسيع مروحة اتصالاتها مع الولايات المتحدة الأميركية و#السعودية لم تحسم حتى اليوم موقفها في ما إذا كانت ستفرض عقوبات على عدد من المسؤولين اللبنانيين الذين تتهمهم بعرقلة تشكيل الحكومة، كما أنها لم تنجح في تليين موقف السعودية ودفعها الى تغطية الحراك الفرنسي حول لبنان، وهي أي السعودية لا تزال على موقفها الممانع من مشاركة “حزب الله” في الحكومة، فيما زادت الضغوط السياسية أيضاً بعد الكشف عن تهريب المخدرات ومنع دخول الخضار والفواكه اللبنانية إلى المملكة، ما يعني اشتداد الضغوط العربية والحصار، وهذا يشير أيضاً أن لا مساعدات للبنان مع حكومة تكنوسياسية كان “حزب الله” دعا الى تشكيلها بديلاً من حكومة اختصاصيين.

إعلان Zone 4

لم تعد المبادرة الفرنسية وحدها قادرة على إحداث خرق في الملف اللبناني، فاللقاء الفرنسي الروسي الذي سيعقد في باريس، لا يملك عناصر قوة وتأثير في الموضوع اللبناني، على ما شهدناه من انكسار لحراك الفرنسيين السابق، وإن كان التلويح بالعقوبات حرّك المياه الراكدة قليلاً، الا أنه لم يؤد الى تحفيز الحركة الداخلية نحو التسوية، ولذا هناك ترقب لما سينتج عن المفاوضات الإيرانية والأميركية حول الملف النووي، وما إذا كان يمكن وصولها الى إتفاق. الطرف الأساسي الذي ينشغل بالمفاوضات والتطورات وينتظر نتائجها هو “حزب الله” ومعه التيار العوني الذي يراهن على فك الحصار الأميركي عليه، لكن أي اتفاق دولي سيفرض وفق السياسي اللبناني المتابع المزيد من الضغوط الخارجية، ويغير الكثير من المعادلات لبنانياً.

الترقب اللبناني للتطورات الدولية والإقليمية، فاقم الصراع وزاد منسوب التصعيد، في إطار مراهنات على تغييرات محتملة، خصوصاً من التحالف الممسك بزمام الامور. رئيس الجمهورية ميشال عون وضع ملف تشكيل الحكومة برئاسة الحريري وراءه، وهو مستمر في المغامرة بما تبقى من رصيد ممكن للإنقاذ. أما جبران باسيل، فأعلن بوضوح مواقف العهد في مؤتمره الصحافي الأخير، مصعداً ضد الرئيس المكلف، إلى حد ذهب الى اقتراح الانقلاب عليه من خلال استقالة مجلس النواب، فيصبح التكليف بلا وجود. هذا يعني أن عون وباسيل لا يريدان سعد الحريري في رئاسة الحكومة، وبالتالي لا حكومة في المدى المنظور، خصوصاً وأن تبريرات باسيل حول الثلث المعطل وتسمية الوزراء المسيحيين لا يُعتد بها، إذ أن كل الشروط التي وضعت تؤكد أنهما الشرط الأساسي والذي يمكن من خلالهما الهيمنة على الحكومة وعلى قرارها. ولا بأس إذا لم تتشكل الحكومة وإذا استقال مجلس النواب، وإذا كانت الانتخابات المبكرة غير ممكنة، كلها فداء للاستمرار في الموقع، والتعطيل هو الورقة الوحيدة لإعادة تركيب النظام والصلاحيات، بالتوازي مع التطورات الدولية التي حتماً ستنعكس على لبنان. علماً أن باسيل شعر بأنه يخسر في أمور كثيرة أمام الحريري، وهي خسائر دفعته الى رفع السقف، خصوصاً بعدما حظي الحريري بدعم الفاتيكان وروسيا.

صورة التصعيد والتأزم تعكس ترقباً لبنانياً وانتظاراً أيضاً لما ستفضي إليه المفاوضات الأميركية الإيرانية غير المباشرة، ومنها أن “حزب الله” مثلاً منشغل بترتيب أوضاعه الداخلية في ظل الحصار والعقوبات، ويركز على “المناوشات” والعمليات الإسرائيلية والإيرانية المتبادلة واحتمال تطورها في الجنوب اللبناني وأيضاً السوري في الجولان، وهو لا يتخلى عن صواريخه الدقيقة في هذا الصراع، فيما مسار تأليف الحكومة غير مهم، انطلاقاً من حساباته الاقليمية والدولية وطالما هو مرتاح لهيمنته الداخلية وفائض قوته، وهو مستمر في موقفه وموازنته بين رفض انكسار عون وتأييده للحريري كرئيس مكلف. لذا بالنسبة إليه، إذا تم التوصل الى اتفاق سيغير الكثير من المعادلات ويفرض أموراً جديدة في المنطقة ولبنان.

تقدم المفاوضات الإيرانية الأميركية واحتمال حصول اتفاق، سيؤدي الى تغييرات لبنانية، ليس في مسار تشكيل الحكومة فحسب، إنما في التحالفات السياسية والطائفية التي كانت قائمة منذ عام 2006، خصوصاً بين التيار الوطني الحر و”حزب الله”. قد يؤدي الأمر الى انتفاء حاجة الطرفين لبعضهما البعض، وإن كانت الامور ليست بهذه السهولة. انما يمكن القول أن المرحلة الآن تختلف عن عام 2015 بين إيران وأميركا، إذ أنه في ذلك التاريخ وصل ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، وعقدت تسوية لصالحه مع “حزب الله”. اليوم، إذا تقدم ملف التفاوض، يُطرح السؤال عما إذا كانت العلاقة بين العونيين والحزب ستبقى على ما هي عليه، وما إذا كان “حزب الله” سيعيد تقيم علاقته بعون وجبران وباسيل؟ إذ ان المواجهة الإيرانية والأميركية كانت تفرض أولويات هذا التحالف والتغطية السياسية والطائفية المطلوبة، فإذا تبدّل الوضع قد تنتفي الحاجة لذلك. لكن الاتفاق ومعه أي تسوية لبنانية ملحقة ومحتملة، ومن ضمنها ملفات الحكومة والترسيم والحدود، وإخراج لبنان من حالة الاتهيار، لن يحدث اي تغيير في ظل التركيب المستمر مع الطبقة السياسية التي تقدم مصالح أفرقائها على مصلحة البلد، حتى في حالتي الإنهيار والتلاشي…

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.