العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لبنان يسابق الموت… ولا أفق لحل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تمر الايام ثقيلة على اللبنانيين الذين يترقبون بقلق بالغ ما ستحمله الأسابيع القليلة المقبلة من تطورات، مع بدء العد العكسي لمرحلة ما بعد رفع الدعم عن السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية، والذي يهدد عند حصوله، العملة الوطنية المعرضة لمزيد من التقهقر امام الدولار الاميركي.

تعجز حكومة تصريف الاعمال برئاسة حسان دياب عن وضع خطة استباقية واحتوائية للانعكاسات الكارثية المرتقبة من قرار رفع الدعم على اللبنانيين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود والفقراء، وقد تجاوز عدد هؤلاء نصف الشعب وفق آخر تقديرات البنك الدولي. اذ تعدت نسبة الفقراء ال٥٥ في المئة. وكان يفترض ان يتم انجاز البطاقة التمويلية، وهي البطاقة التي تقرر توفيرها لدعم الأسر الأكثر فقراً لشراء السلع الاساسية كالخبز والمحروقات والدواء بأسعار مدعومة وممولة من قرض ميسر من البنك الدولي، قبل الوصول الى قرار رفع الدعم، إنما عجزت حكومة دياب على مدى عام تقريباً من التوصل الى آلية لاصدار البطاقة والى تحديد الشرائح المستهدفة والقيمة المالية الشهرية للدعم. ورغم توالي الاجتماعات وآخرها اجتماع عقد امس في السرايا الحكومية، لا يزال هذا الموضوع يدور في حلقة مفرغة، فضلاً عن معلومات عن فشل مساعي رئيس الحكومة لدى دولة قطر لتمويل البطاقة، وذلك بعد الزيارة اليتيمة لدياب الى دولة خليجية في ظل الحظر الذي تعرضت له حكومته باعتبارها حكومة “حزب الله”.

إعلان Zone 4

وقدرت دراسة أعدتها ادارة الإحصاء المركزي، عدد الاسر التي تحتاج الى الدعم ب٧٥٠ الف عائلة على اساس مليون و٣٠٠ الف ليرة شهرياً اي ما يوازي مئة دولار وفق سعر الصرف الحالي. لكن المشكلة ان التمويل لا يزال معلقاً ولم تتحدد مصادره بعد بعدما عاد قرض البنك الدولي الى مجلس المديرين لاعادة النظر بالتعديلات التي ادخلها البرلمان اللبناني على شروط القروض وآليات صرفه. لكن تعثر إصدار البطاقة لا يلغي مفاعيل العد العكسي لرفع الدعم. والعائق الوحيد اليوم يكمن في عملية تقاذف تحمل تبعة رفع الدعم. من يملك الجرأة على اتخاذ القرار؟ الحكومة او المصرف المركزي؟ والواقع ان هكذا قرار هو مسؤولية الحكومة وعلى المصرف المركزي التقيد به. هذا ما ابلغه الحاكم رياض سلامة لوزير المال غازي وزني كما الى رئيس الحكومة نفسه.
 
ولكن القرار اتخذ ولم يعلن عنه بعد في ظل تهديد الحاكم ببدء نفاد احتياطاته المخصصة للدعم. وللعلم تستنفد سياسة الدعم ما يقارب ٥٠٠ مليون دولار شهرياً. وحتى اذا تم اعتماد سياسة ترشيد لهذا الدعم، فان القيمة ستنخفض الى النصف وتبقى مرتفعة ومكلفة على المركزي، لا سيما وان الحيّز الأكبر من الدعم مخصص للمحروقات وهو يهرب الى سوريا، فيما يتم سحب المواد والسلع المدعومة لتخزينها اما من قبل تجار بهدف الكسب المادي او من قبل الأحزاب ولا سيما حزب الله لتأمين مخزون لمرحلة ما بعد الدعم.

ووسط هذا المناخ المتشنج، لا تخفي مراجع سياسية رسمية قلقها الشديد من دخول لبنان مرحلة الموت السريري مع تحلل مؤسساته وتراجع هيبة الدولة وسيادتها على حدودها ومرافئها ومرافقها، ما يجعل البلاد مكشوفة أمنياً في ظل استمرار غياب وجود سلطة تنفيذية فاعلة. واذ تعبر هذه المراجع عن قلقها، تعجز عن إعطاء جواب واضح حول ملامح الانفجار ونتائجه، من دون ان تشكك للحظة في احتمالات حصوله التي باتت مسألة أسابيع قليلة!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.