العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مخاطر السلاح الإيراني

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إذا كانت الاستفادة اللبنانية من التجربة النووية الإيرانية لحل أزمة الكهرباء مطلوبة ومرغوبة، فإن الاستعانة بالآلة والخبرة العسكرية الإيرانية مخاطرة كبرى تعادل الانتحار الجماعي للبنان، الذي يتهدده جراء الحصول على أسلحة من أميركا مثلاً.
الثابت حتى الآن أن إيران تمكنت من تشغيل محطة بوشهر الكهروذرية بعد عراقيل غربية دامت اكثر من 35 عاماً، عن طريق ابتزاز الغرب وتهديده بالمضي قدماً في برنامج نووي خاص مثير للجدل. وهي بذلك حققت إنجازاً مهماً لدولتها وثورتها ونظامها الإسلامي المحافظ الذي يستعد للخروج من حالة الحصار الى حالة الانخراط مع الأميركيين.
لا يستطيع لبنان اعتماد ذلك السيناريو الإيراني، وهو لا يحتاجه ايضاً. لكن يمكنه ان يستلهم فكرة حصول إيران التي كانت حتى الأمس القريب تنتمي الى محور الشر، على مفاعل نووي لإنتاج الطاقة الكهربائية، وأن ينتهز فرصة العروض المطروحة في السوق من أكثر من بلد لبيع مفاعلات نووية رخيصة الثمن، لشراء واحد او اثنين لمعالجة ازمة الكهرباء.
أما الذهاب الى حد شراء السلاح الإيراني للجيش اللبناني او تلقيه كهبات، فذلك يعني بلا جدال تورط لبنان في صراعات داخلية وخارجية اكبر بكثير من حجمه ودوره وقدرته على الاحتمال، ويمكن ان توازي مفاعيلها تفجير قنبلة نووية في العمق اللبناني الفائق الحساسية والذي يختزل مجموعة من خطوط التماس المحلية والإقليمية المتفجرة، التي لا يمكن ان تقبل بمنح ايران تلك الفرصة لاختراق المؤسسة العسكرية اللبنانية، والاستحواذ بالكامل على المعادلة الوهمية الرائجة هذه الأيام عن الجيش والشعب والمقاومة على الجبهة مع العدو الإسرائيلي.
النقاش حول طلب لبنان سلاحاً من طهران واستعداد القيادة الإيرانية لتقديمه، مفيد من زاوية واحدة فقط، لأنه يحفز الدول العربية والأجنبية الصديقة على الإسراع في مد الجيش اللبناني بحاجته من الأسلحة والمعدات، على غرار ما جرى في اعقاب الحرب الأسرائيلية في تموز عام 2006، عندما هب العالم كله، وبطلب رسمي مباشر من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، للمساهمة في إعادة بناء ما هدمه الإسرائيليون من أجل قطع الطريق على إيران التي كانت قد اعلنت التعبئة الكاملة للقيام بتلك المهمة العاجلة في البيئة الشيعية المدمرة خاصة واللبنانية بشكل عام.
وعدا تلك الزاوية الإيجابية للنقاش، غير المضمونة اصلاً، فإن تلقي الجيش اللبناني السلاح والتوجيه الإيراني ينذر بمخاطر فتن داخلية لا تنتهي يحركها الاعتقاد بأن لبنان صار بؤرة نفوذ إيرانية، مناقضة لتركيبته الطائفية وثقافته السياسية وحتى تجربته العسكرية التي كانت ولا تزال تعتمد على التجارب والمذاهب العسكرية الغربية، تتعرض بين الحين والآخر لضربات موجعة كلما اضطربت العلاقات بين طهران وبين العواصم الغربية او حتى العربية.. فضلا عن إسرائيل التي ستعتبر الجيش اللبناني هدفاً جذاباً ومشروعاً اكثر من اي وقت مضى.
الاكتفاء بالنقاش حول التسليح الإيراني للجيش مناورة حسنة، تخدم أيضاً في بلورة إجماع لبناني مواز على خطورة تلقي السلاح من اميركا ايضاً، وفي الحؤول دون وصول الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الى بيروت بعد اسبوعين محملاً بالصواريخ والغواصات والطائرات.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.