العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

جنبلاط «يجمّد» موقفه الجديد إلى ما بعد الانتخابات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قبل أيام قليلة، التقى النائب وليد جنبلاط صحافياً أجنبياً وناقشه في أمور عامة تخصّ لبنان والمنطقة، وأبلغه مجموعة من المواقف التي تندرج في سياق ما يُتّفق على اعتباره اليوم تحوّلاً في اتجاهات زعيم الغالبية الدرزية على صعيد الموقف من المسائل العالقة لبنانياً وفي المنطقة، وهو قال كلاماً عن حزب الله وسوريا بدا غريباً ومفاجئاً للصحافي المذكور، قبل أن يقول له جنبلاط صراحة: أرجو عدم نشر هذا الكلام في صحيفتك (يومية أوروبية مشهورة جداً) ولنؤجّل النقاش والمواقف هذه إلى ما بعد الانتخابات النيابية.
في مكان آخر، كان جنبلاط قد أبلغ دبلوماسيين أجانب وعرباً سلسلة من المواقف التي أدرجها هو في سياق مراجعة عامة للأوضاع في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات التي مرّت بها المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية، وأهمها انعكاس الانتخابات الأميركية على سياسة واشنطن تجاه الشرق الأوسط، ولا سيما تجاه سوريا وإيران.
وفي مطالعة له مع كوادر من القريبين إليه، قال جنبلاط إنه يجب المحافظة على صورة الموقف الموحّد مع بقية قوى 14 آذار حتى الانتخابات، وبعدها يجب الاستعداد لمواقف جديدة، ربما جعلتنا في تباين مع قوى كثيرة موجودة في 14 آذار. وعاد جنبلاط ليتحدث عن كيفية التعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية، متحدثاً بصورة نقدية عن سياسة الرئيس فؤاد السنيورة، وقائلاً بصراحة إن لدى حزبه مجموعة من المواقف ستكون حاضرة أمام الجميع في مرحلة لاحقة.
إلا أن هذه المواقف أو هذه التوجهات لا تلغي حقيقة أنّ لجنبلاط قراءة يبدو أنه نجح في إيصالها هي واستنتاجاته إلى من يعتقد أنه مهتم بالأمر. وهو يحرص على مجموعة من الخطوات التي تحقق له في المرحلة الراهنة أمرين متناقضين من حيث الجوهر لكنهما يمثلان لوحة واحدة، إذ إنه أعرب للنائب سعد الحريري عن استعداده للتنازل وتوفير عناصر نجاح لفكرة اللوائح الانتخابية الموحّدة لفريق 14 آذار، لكنّه لم يسحب ملاحظاته القاسية على المسيحيين من هذا الفريق، خاصّاً الكتائب و«القوات اللبنانية» بما قدّر له من مواقف انتقادية، كذلك حرص في الوقت نفسه على وضع قاعدة تعاون مع الرئيس نبيه بري بوصفه الآن صلة الوصل الأعمق والأمتن مع فريق المعارضة، من خلال مواقف متقاربة من عناوين خلافية أثيرت أخيراً، منها ملف الموازنة وتمويل مجلس الجنوب، ومنها مجموعة من اقتراحات القوانين التي أدرجت على جدول أعمال التشريع النيابي.
وإذ يبدو جنبلاط متحمّساً لصفقة الحد الأدنى مع المعارضة، فهو يريد إنجاز الأمر من بابين: الأول يخصّ الطائفة الدرزية نفسها، حيث يعتقد أن الدنيا لن تنهار إن هو فقد مقعداً درزياً في قضاء عاليه وأعطاه مباشرة أو مواربة للوزير طلال أرسلان، لأن في ذلك ما يساعده على ترتيب الوضع الداخلي في الطائفة، وعلى تحييد أرسلان في مواجهة أقطاب أخرى من المعارضة الدرزية في الجبل (السوريين القوميين ووئام وهاب) وفي البقاع (فيصل الداوود)، إلى جانب كونه يترك انطباعاً إيجابياً وسط أنصاره الذين يعتقدون أنّ من غير المستحب الدخول في مواجهة مع أرسلان الآن.
أما الباب الثاني، فهو من زاوية الدعوة إلى خرق الجدار القائم بين فريقي الموالاة والمعارضة، من خلال تثبيت تفاهم الدائرة الثانية في بيروت، ومن خلال إنتاج تفاهم آخر في البقاع الغربي يحفظ للرئيس بري مقعده الحالي الذي يشغله النائب ناصر نصر الله، وعدم الدخول في مواجهة حول المقعد الدرزي في حاصبيا الذي يشغله النائب أنور الخليل الذي لا يرى فيه جنبلاط خصماً. ولا يخفي جنبلاط استعداده لمقايضة في دائرة بعبدا إذا كان الطرف الآخر مستعداً.
ويبدو أن جنبلاط لا يريد الآن الدخول في متاهة مع حلفائه الآخرين من المسيحيين أو من المسلمين، وهو في هذه الحالة يريد المحافظة على تحالفه الوثيق مع مسيحيي 14 آذار ومع تيار المستقبل في دوائر البقاع الغربي والشوف وعاليه، حيث لا يريد في الأولى حصول اهتزاز أو خسارة، ولا يريد أن يفوز بفارق غير كبير في الثانية، ولا يريد اختراقاً من الطرف الآخر في الثالثة. وهذه الأمور تفرض على جنبلاط مقاربة جديدة لملف المرشحين، إذ إنه يفضّل أن يكون غطاس خوري معه في الشوف، لكنّه مضطر إلى اتخاذ قرار إزاء موضوع كلّ من جورج عدوان ودوري شمعون، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الكتائب في بعبدا، أو لطرح النائب الحريري إقفال لائحة البقاع الغربي بمرشح شيعي قريب من 14 آذار.
لكن هل هذا يعني تغييراً في اقتناعات الرجل ونظرته إلى مستقبل الوضع السياسي في لبنان أو مستقبل علاقته مع سوريا؟
السؤال يبقى رهن حجم القلق الذي ينتاب الرجل إزاء المرحلة المقبلة، وحجم ردة فعله السلبية من مواقف الدعم الأميركية لفريق 14 آذار التي لم تعد تتجاوز كلاماً عاماً يقوله سفراء من مستويات متدنية، بينما لم يتلقّ أقطاب هذا الفريق بعد أجوبة عن طلبات مواعيد مع البارزين في إدارة باراك أوباما في واشنطن.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.