العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أستراليا: «غواصات» لتوصيل الأدوية في جسم مريض السرطان

صمم باحثون أستراليون ما يشبه الغواصات، لتقوم بحمل الدواء إلى داخل الجسم لعلاج سرطان الجهاز الهضمي. وخلال الدراسة التي نُشرت في العدد الأخير من دورية «ماتريال توداي» هذا الأسبوع، أعلن الفريق البحثي من جامعة «نيو ساوث ويلز» بأستراليا عن هذه التقنية الواعدة التي تستغل البيئة البيولوجية داخل الجسم لضبط عملية طفو الغواصة الدوائية، وتمكينها من نقل الأدوية إلى مواقع محددة في الجسم.

وبنفس طريقة استخدام الأكسجين والماء في الغواصات الحربية لتعديل وضعية الطفو إما إلى أعلى وإما إلى أسفل، فإن هذه الغواصات الدوائية تتحرك بفعل فقاعات الغاز التي تولدها ظروف درجة الحموضة في الخلايا البشرية.

ووفق تقرير نشره موقع جامعة «نيو ساوث ويلز» أول من أمس، فإن كل كبسولة دوائية يمكن أن تحتوي على ملايين الغواصات الصغيرة في حجم الميكروميتر، وفي داخل كل غواصة دقيقة سيكون هناك ملايين الجزيئات الدوائية في حجم النانو، وبمجرد دخول الكبسولة إلى السائل المعوي، تنطلق الغواصات الصغيرة المحملة بجزيئات الدواء ليتم استيعاب هذه الجزيئات بواسطة الخلايا الموجودة في موقع السرطان، وبمجرد دخولها داخل الخلايا ستتحلل متسببة في إطلاق الأدوية لمكافحة السرطان بطريقة مستهدفة وفعّالة للغاية. وأوضح التقرير أن هذه الغواصات الصغيرة لكي تجد هدفها يجب أن يكون المريض في وضع مستقيم أو مستلقٍ.

ويقول د. كانغ ليانغ من المركز الأسترالي لطب النانو بجامعة «نيو ساوث ويلز»، والباحث الرئيسي بالدراسة، في تصريحات عبر البريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الطريقة آمنة تماماً لأن معظم المكونات الموجودة في هذه الغواصات الصغيرة موجودة بشكل طبيعي في جسم الإنسان».

وتتكون هذه الغواصات الصغيرة من أنظمة أساسية متناهية الصغر أساسها مركبات «الموف MOF» المعدنية العضوية، كما تحتوي على إنزيم نشط حيوياً «الكاتالاز CAT» كمحرك لتوليد فقاعة الغاز.

وحول الانتقال بهذه التقنية إلى مرحلة التجارب السريرية، يقول ليانغ: «نضع تركيزنا حالياً على العلوم الأساسية التي يمكن أن تتيح تقنية طبية حيوية جديدة في المستقبل القريب، وبالتالي فإن التطوير لا يزال في مرحلة مبكرة لإثبات المفهوم، وسنختبر في هذه المرحلة المزيد من أنظمة الجسيمات النانوية، ثم نقوم بتقييم السمية والتوزيع الحيوي والفعالية في النماذج الحيوانية، ثم ننتقل في النهاية إلى المرضى، ويمكن أن نصل لهذه المرحلة الأخيرة خلال 10 سنوات». ويشدد ليانغ على أن هذه التقنية مصممة خصيصاً لأمراض السرطان، مضيفاً: «نظامنا يعتمد بشكل أساسي على مراعاة طبيعة الخلايا السرطانية».

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.