العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بداية توافق مسيحي على «قيادة» الأمن الداخلي

يتحدّث المعنيون بالتعيينات الأمنية والإدارية عن قرب التوصّل إلى اتفاق على تعيين أعضاء مجلس قيادة الأمن الداخلي. العقدة التي كانت تؤخر ذلك ترتبط بغياب التوافق المسيحي، إلا أن ثمة ثغرة فتحت في هذا الإطار

حسن عليق – الاخبار
مثّل مجلس قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أبرز مسرح في الإدارات العامة للانقسام السياسي الذي عاشته البلاد على مدى السنوات الأربع الماضية. فالتوتر الذي أدى إلى استقالة وزراء حركة أمل وحزب الله والوزير يعقوب الصراف نهاية عام 2006، كان قد أدى، قبل أكثر من 6 أشهر، إلى اعتكاف العميدين عدنان اللقيس ومحمد قاسم (المحسوبين على المعارضة السابقة) عن حضور جلسات مجلس القيادة، قبل أن يلحق بهما زميلهما قائد الدرك العميد أنطوان شكور بعد نحو 6 أشهر. واستمر غياب الضباط الثلاثة إلى ما بعد اتفاق الدوحة في عام 2008. لكن عودتهم في ذلك الحين لم تشفِ المجلس من شلله، وهو الذي بقي غير قادر على اتخاذ أي قرار يذكر، من دون تدخل سياسيي الصف الأول. وكادت الخلافات تتحول صداماً داخل المؤسسة في تشرين الثاني الفائت، بعد تمنّع قائد الدرك العميد أنطوان شكور عن تنفيذ قرار أصدره المدير العام اللواء أشرف ريفي، ثم إصدار ريفي قراراً بوضع شكور في «الإقامة الجبرية» في منزله، وإصرار شكور على عدم تنفيذ قرار المدير العام، متهماً إياه بمخالفة القانون. وقد تدخّل حينذاك رئيس تكتل التغيير والإصلاح، النائب ميشال عون، فتمكّن من حل الخلاف على قاعدة اقتنع كل واحد من الضابطين بأنها لمصلحته. ومنذ ذلك الحين، لم يعقد مجلس القيادة إلا اجتماعين اتخذ فيهما قرارات إدارية روتينية، تتعلق بترقيات داخل المؤسسة، كان بعضها مجمداً منذ ما يزيد على 3 سنوات. وفي القرارين أيضاً، لم يكن ممكناً انعقاد مجلس قيادة الأمن الداخلي من دون تدخّل شخصي من رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الداخلية زياد بارود.

❞الدويهي للدرك والتنوري للخدمات الاجتماعية والعبيد للأركان❝

عملياً، المجلس ما زال مشلولاً. ويزيد من سوء واقعه شهراً بعد آخر اقتراب موعد إحالة عدد من أعضائه على التقاعد، علماً بأن رحلة بلوغ السن القانونية سبق أن حطت رحالها عند رئيس وحدة الخدمات الاجتماعية، العميد سمير قهوجي.
اليوم، يجمع أعضاء مجلس القيادة على أنهم قد أدّوا «قسطهم للعُلا»، وأن التغيير الشامل في المجلس هو الحل الوحيد لإعادة إخراج المديرية من الجمود الذي يسيطر على قيادتها. وهذا الرأي يتبناه أيضاً وزير الداخلية زياد بارود. لكن ملف التعيينات الإدارية والأمنية كان يُعامل كسلة متكاملة، إلى أن أصدر مجلس الوزراء قرارات تعيين رؤساء الهيئات الرقابية خلال الشهر الفائت، علماً بأن تعيين أعضاء مجلس قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لا يدخل في إطار تعيينات الفئة الأولى، وهو لا يحتاج إلى ثلثي أعضاء مجلس الوزراء، بل إن أمره يقتصر على مرسوم عادي بناءً على اقتراح وزير الداخلية والبلديات. وفي المديرية، المنصب الوحيد الذي يعد ضمن وظائف الفئة الأولى هو المدير العام، الذي جرى التوافق على أن يبقى اللواء أشرف ريفي فيه.
فضلاً عن ربط ملف التعيينات في قوى الأمن الداخلي بغيره من الملفات الشائكة، ثمة صعوبة ثانية كانت تقف حائلاً دون إجراء تغيير شامل في مجلس قيادة المديرية. وتتمثل هذه الصعوبة بغياب التوافق المسيحي على تسمية الأعضاء الخمسة الذين سيعيّنون في قيادة وحدات الأمن الداخلي. فتسمية العضوين السُّنيين (قائد شرطة بيروت ومدير المعهد) منوطة بالدرجة الأولى برغبة رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي يبني قراره على استشارة ريفي والعقيد وسام الحسن. وفي هذين المركزين، بات من شبه المؤكد أن من سيعينان هما العميدان أحمد حنينة وإبراهيم بصبوص. أما العضو الدرزي، فيحسم اسم المرشح له النائب وليد جنبلاط الذي يأخذ في الاعتبار آراء القيادات الدرزية الأخرى. وحتى مساء أمس، لم يكن جنبلاط قد أبلغ وزير الداخلية اسم مرشحه، علماً بأن مقربين من جنبلاط يرجّحون تسمية العميد صلاح عيد في قيادة الشرطة القضائية خلفاً للعميد أنور يحيى. ويشير هؤلاء إلى أن ما يرجّح تعيين عيد واستبعاد العميد منير شعبان هو أن أمام الأخير فرصة لاحقة لتسلم هذا المنصب، إذ إنه لن يحال على التقاعد قبل 4 سنوات.
أما المركزان الشيعيان (جهاز أمن السفارات والإدارة المركزية)، فأمر تغييرهما منوط فقط بحركة أمل وحزب الله، علماً بأن الطرفين توافقا على أن الكلمة الفصل في هذا الأمر باتت في عهدة الرئيس نبيه بري. وليست هناك أزمة مرشحين شيعة للحلول في مكاني العميدين عدنان اللقيس ومحمد قاسم، إذا تقرر أن يكون التغيير في مجلس القيادة شاملاً.

❞لم يحسم بري بعد ما إذا كان التغيير سيشمل العميدين الشيعيين أو لا❝

المشكلة كانت إذاً محصورة في غياب التوافق المسيحي. لكن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تطوراً في هذا الجانب من «العقدة». وبحسب أكثر من مصدر مطلع، ثمة باب للتوافق المسيحي تولى فتحه وزير الداخلية زياد بارود واللواء أشرف ريفي والعقيد وسام الحسن. ورغم أن مسؤولين واسعي الاطلاع يرون أن ثمة شكوكاً في إمكان التوصّل قريباً إلى توافق مسيحي على الأعضاء الخمسة في مجلس القيادة، إلا أن ثمة آخرين، معنيين مباشرة بالملف، يؤكدون حصول اختراق جدي. وبحسب هؤلاء، فإن الأرضية باتت مهيأة لحصول توافق مسيحي على تسمية الأعضاء الخمسة المسيحيين في مجلس القيادة. يضيف السياسيون المعنيون بالملف أن ثمة لائحة تلقى قبولَ كلٍّ من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل التغيير والإصلاح الرئيس ميشال عون ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع. وتضم اللائحة هذه العمداء الآتية أسماؤهم: جوزف الدويهي قائداً للدرك، إيليا العبيد قائداً للأركان، لحود التنوري رئيساً للخدمات الاجتماعية، شارل عطا مفتشاً عاماً. أما قيادة القوى السيّارة، فإن أبرز المرشحين لتوليها هو العقيد فادي الهاشم. ورغم أن اللائحة هذه ليست نهائية، ولا تزال بحاجة إلى تأكيد اثنين من المدرجين عليها (عطا والهاشم)، إلا أن الأجواء باتت على الأقل جاهزة للتوصل إلى توافق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بحسب أكثر من مصدر مطلع على النقاشات الجارية. ولفت مقربون من وزير الداخلية إلى أن ما يميز الأسماء المتداولة هو أنها بعيدة عن ملفات الفساد، إضافة إلى أنها لا تحمل صبغة سياسية تدفع أطرافاً سياسية لاستخدام «حق» النقض ضدها.
وبحسب مصدر مطلع، فإن ما يسرّع بتّ هذه التعيينات اليوم هو تقدم النقاش بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، الذي سيحسم ما إذا المقعدان الشيعيان سيخضعان لاستبدال شاغليهما أو لا.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.