العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

القاهرة والرياض ترفضان تسوية تشبه اتفاق الدوحة ولبنان خط الدفاع الأخير لإيران إذا سقطت غزة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تكشف الحرب المستمرة على غزة يوما بعد يوم حدة الانقسام الاقليمي بين محورين، والرغبة المتمادية في تكريس هذا الانقسام وتداعياته على منطقتين ساخنتين هما غزة وبيروت.
فالحرب التي تدخل اسبوعها الثالث، لم تكن لواشنطن كما يبدو لكثير من المراقبين المحليين أي دور مباشر فيها، لا بل بدت واشنطن لهؤلاء اشبه بالمعتكفة عن الاضطلاع بدور حيوي ، تماما كما فعلت في حوادث 7 ايار الماضي في بيروت. وعلى غرار الجو السياسي الذي افضى حينها الى دخول قطر وايران وسوريا وفرنسا وتركيا على خط الازمة اللبنانية، حاول هؤلاء الاطراف ان يقوموا بالدور نفسه، في الايام الاولى للحرب وتعبئة الفراغ الاميركي بالدعوة الى قمة عربية عاجلة. وحاول الامين العام لـ” حزب الله” السيد حسن نصر الله ملاقاة هذا التوجه بدعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى التحرك في اطار الدعوة الى عقد القمة.
لكن المحاولة التي رمت ايضا الى القفز فوق الدورين المصري والسعودي تماما مثلما حدث في ايار لم يكتب لها النجاح، نظرا الى التداخلات التي تربط الوضع الفلسطيني في غزة بمصر جغرافياً وامنيا، ولان الرياض حاولت الا تكرر خطأ الانكفاء في بيروت، على حساب تسوية ظرفية حدت الخسائر قدر الممكن، مما جعل الطرفان المصري والسعودي يرفضان عقد القمة، واخراج الحل اقليميا، والذهاب بدل ذلك الى الامم المتحدة.
وكانت مصر ولا تزال تريد ان تكون ورقة غزة في يدها لأسباب تتعدى الصراع العربي الاسرائيلي، او حتى الفلسطيني الداخلي، لان الخشية المصرية تكمن في تعاظم قوة “حماس” العسكرية وامتدادها الى الداخل المصري، في حين تعرف القاهرة ان السلاح يهرب الى “حماس” عبر اراضيها على غرار تهريب السلاح الى لبنان عبر سوريا. ومن خلال تركيبات أصولية تمد التنظيم الفلسطيني بحاجاته المالية والعسكرية، والاهم خشية مصر من قبائل البدو المنتشرة في سيناء والتي يكثر الكلام على دخول ايراني على خطها لتأمين خطوط الامداد لـ”حماس”.
اما السعودية فتعتبر ان ما يجري في غزة، انما هو تتمة للاصطفاف الذي تكرس في بيروت، وان نجاح المشروع المناوئ لها ينقل ملف القضية الفلسطينية والصراع مع اسرائيل من يدها الى يد ايران كطرف فاعل في المنطقة، مما يعني ان المشروع العربي للسلام الذي وضعته مبادرة الملك السعودي عبد الله سيذهب ادراج الريح، علما ان حرب غزة سبقتها حملة اعلامية – إعلانية في الصحف العالمية والعربية استخدمت فيها صفحات كاملة لشرح المبادرة والحض على تبنيها.
وسط هذه الاجواء، بدت مصر والسعودية، في غياب الاردن الذي يستشعر خطر ما يحدث على وضعه مما اضطره الى اجراء مناقلات امنية، تتجهان نحو سياسة الخطوة خطوة. وساهمت واشنطن بدخولها على الخط، لحظة تحول الملف الى الامم المتحدة، في اعادة دور البلدين الى الواجهة. اذ تشكلت مجموعة ضغط من واشنطن والمانيا ومصر والسعودية وتركيا التي تحاول ربط خيوط النزاع بين المحورين وأداء دور محوري بينهما، وخضعت هذه المجموعة من الاندفاعة الفرنسية والقطرية، وجعلتهما اكثر انضباطا تحت سقف الولايات المتحدة، مما انعكس سلبا على التحرك الفرنسي الذي تعرض لاكثر من نكسة من بيروت الى غزة.
من هذا المنطلق جاءت صيغة القرار الدولي 1860 غير ملزمة وتفتح الطريق امام اجتهادات ميدانية وسياسية تجعله شبيها بعدد من القرارات الدولية الموقتة او غير القابلة للتنفيذ. فبالنسبة الى مجموعة الضغط هذه، من غير المسموح عودة الوضع في غزة الى ما كان عليه، من دون ان تكسر مصر والسعودية الجو الاصولي المحيط بـ”حماس”، لا بل ان المطلوب ترويضه وتحويله حالة اسلامية سياسية لا صلة لها امنية وعسكرية بالمحور السوري – الايراني.
في المقابل، لا تزال ايران وسوريا تتريثان في دخول صراع مكشوف على ارض المعركة، فهما لا تستطيعان اليوم تقديم الدعم اللوجيستي لـ”حماس”، على رغم وفرة الاوراق التي في ايديهما، واولها لبنان. لذلك تراقب قوى سياسية لبنانية تطور الوضع الميداني في غزة، وتلاحظ تأييدا مباشرا من بعض الاوساط القريبة من الخط الايراني – السوري لقرار يشبه القرار 1701، بحجم قوة دولية اخف، لان ذلك يريح وضعي البلدين، تماما كما اراحهما في لبنان. في حين ان أي انكسار لـ”حماس” لن يكون لمصلحة سوريا وايران اللتين سترتدان على الوضع اللبناني كخط دفاع اخير. ولذا يصبح لكلام رئيس المكتب السياسي لـ “حماس” من دمشق خالد مشعل منحى مغايرا ما دام حسم التردد الذي كانت تعيشه “حماس” خارج غزة في خيارها حيال الحل الذي عرضته مصر. ومن هذا المنطلق ايضا يأتي الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية التي اعادها السيد حسن نصر الله الى دائرة الضوء بحديثه عن الخيارات المفتوحة. ولعل في تأجيل طاولة الحوار الى ما بعد تسلم الادارة الاميركية كسبا اكثر للوقت تفيد منه جميع القوى الداخلية في اعادة ترتيب الاولويات بعد انقشاع غبار معركة غزة.
ويبدو السؤال البديهي لدى قوى محلية الى أي مدى يمكن اللعب بورقة الحدود، والزج بالجيش في مواجهة مع اسرائيل لتحصين مواقع سوريا وايران، وهل ستقبض القبضة الحديد مرة اخرى على الوضع الداخلي، ما دامت هناك ملفات مستحقة ستوضع عاجلا ام اجلا على الطاولة؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.