العنكبوت الالكتروني
Alankabout - Lebanon news, middle east news, Australia news, world news, breaking news | العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان, أخبار أستراليا, أخبار الوطن العربي, أخبار العالم

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هاجس الحرب من عديسة إلى برج أبي حيدر الجيش يعدّ خطة لتعزيز انتشاره في بيروت

Ad Zone 4B

كشفت حوادث عديسة وبيروت، التي رصدتها باهتمام بالغ مراكز اميركية واوروبية للدراسات الامنية والاستراتيجية، عمق الازمة التي يعيشها اللبنانيون في المهلة الفاصلة عن صدور القرار الظني، وحجم المخاوف التي تنتابهم من المرحلة التي تسبق صدور القرار.
فالتداعيات التي رافقت حادث عديسة في الاسبوع الاول من آب، والهلع الذي اصاب اهالي المنطقة الحدودية في اللحظة التي فتحت فيها النار وسقط ثلاثة شهداء لبنانيين، جعلتهم يعدّون العدة للنزوح من البلدات المتاخمة لعديسة. والامر نفسه تكرر على نطاق واسع ومختلف في الاسبوع الاخير من آب، حين دبت حالة الهلع في بيروت مع انفجار الوضع الامني في برج ابي حيدر، وتمدده الى بيروت كلها التي انفلش فيها الظهور المسلح وفرغت فيها الشوارع، وصولا الى وسط العاصمة تحسبا لامتدادت غير حميدة.
ودل الحادثان اللذان عولجا ميدانيا خلال اربع وعشرين ساعة، من دون سحب ذرائع التفجير، على ان اللبنانيين يعيشون بين حدين، الحرب الاسرائيلية والانفجار الداخلي، وكلاهما له امتدادته الاقليمية والدولية، وان الاحتقان الذي يعيشه الشارع اللبناني اكبر من ان تستوعبه لجنة وزارية. ويدرك الوزراء المعنيون ان الرقم المتداول عن الاسلحة الفردية من رشاشات واسلحة اوتوماتيكية في حوزة المواطنين، قبل المسلحين الحزبيين، لا يمكن ان تستوعبه لجنة وزارية في مهلة باتت محكومة بالعد العكسي لصدور القرار الظني.
وكشفت معلومات امنية في هذا الاطار ان حجم الاتصالات التي أجريت لوقف النار عند وقوع الاشتباكات الاخيرة، تركزت ايضا في جانب منها على منع المواطنين الشيعة في الاحياء السكنية السنية من النزوح، تماما كما المواطنين السنة من النزوح من الاحياء الشيعية المجاورة لمنطقة الاشتباكات. وهذا ما كشف حالة الاحتقان والتعبئة التي افرزتها الاشهر الاخيرة في الشارع اللبناني عموما والاسلامي خصوصا.
ولان حجم ما حدث كان كبيرا، وضعت المعالجة الامنية منذ لحظة الاشتباكات الى ما بعد تشييع الضحايا، تحت المجهر، في ضوء الكلام ان الطبقة السياسية رمت كرة النار عند الجيش، بعدما فقدت طرق التواصل وأيقنت حجم التعبئة التي فجرت حادثا كان يمكن ان يكون عرضيا في توقيت ومكان مختلفين، في حين لم تتحرك أي من القوى الامنية الاخرى الموجودة على مسافات قليلة من مكان الاشتباك. وفي المقابل كان ثمة تلميح الى ان الجيش تحرك متأخرا ولم يتدخل للفصل بين المتقاتلين الا بعدما تأزم الوضع وتوسّعت حلقة الاشتباكات، التي اعادت كما في حادثة عديسة، رسم بعض الاسئلة حول وضع الجيش ومدى قدرته على التحكم في اوضاع داخلية او حدودية يمكن ان تتخطاه.
1500 شخص نزلوا الى الشارع في منطقة الاشتباكات ومتفرعاتها، وهو رقم له دلالاته وخطورته، توزعوا بين حزبيين منظمين ومجموعات متفلتة من كل قيادة مركزية، ومن اصحاب السوابق في اثارة الشغب، اضافة الى مواطنين سنة وشيعة استنفروا لدى سماع خبر وقوع قتلى من الجهيتن. والاهم بحسب المعلومات الامنية ان اطلاق النار بحسب المعطيات الاولية توزّع بين الازقة والسطوح واحدى السيارات المتنقلة التي كانت تجوب الشوارع مطلقة النار بين الاحياء.
ويركز الجيش في تحقيقه على عنصر امني اساسي كان بمثابة العامل المفجر لتوسع الاشتباكات، وهو مقتل المسؤول عن “حزب الله” محمد فوزي فواز. ويكشف تحليل المعلومات والاشرطة والصور، حقيقة ما حدث لجهة امرين، الاول معرفة حقيقة اندلاع الحوادث واحتمال وجود فريق ثالث دخل على خطها، والثاني تأكيد فردية الحادث وعدم الذهاب في تأويله بعيدا، في ظل القراءات السياسية التي تناولته على انه شكل من اشكال الفوضى المنتظرة في لبنان، وخلاف سوري ايراني ترجم على الارض لاختبار مدى قوة كل طرف على التحكم في الشارع.
اما العنصر الامني الثاني فيتمثل في ضرورة معرفة من أحرق المسجد التابع لـ”جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية”. ومساء أمس تمكن الجيش من القبض على 4 من الذين قاموا بإحراق المسجد، أحدهم ينتمي الى الطائفة الشيعية من السكسكية في صيدا يدعى محمد أحمد نصرالله. والثاني سني يدعى علي منير شاهين من الباشورة. والثالث فادي الشيخ موسى عميرات والرابع علي خالد عميرات وهما كرديان، ومعروفان بأنهما من أصحاب السوابق في سرقة السيارات. ويجري التحقيق معهم في مديرية المخابرات لمعرفة خلفيات حرقهم الجامع، هل بهدف الدخول على الخط كطرف ثالث لتجييش الموقف. فيما يتعذر القبض على كل من كان موجودا في الشارع، بعدما اختلط الحابل بالنابل.
وفي موازاة التحقيق الذي يجريه الجيش، كشفت معلومات لـ”النهار” ان قيادة المؤسسة العسكرية بدأت اعداد خطة عسكرية وامنية، من اهم بنودها اعادة رسم خريطة انتشاره وتعزيزه في بيروت، على ان تخضع للمعاينة والتدقيق قبل اعلانها. لكن الجيش يدرس أي خطة او عملية انتشار بدقة بالغة، كي لا يقع في فخ يمكن ان ينصب له، مع اخذه في الاعتبار كل المعطيات الميدانية التي ظهرت بعد الحوادث الاخيرة. وهو يرفض كذلك ان يكون كبش محرقة في تداعيات ما حصل، واستهدافه بالاسئلة والتلميحات، كما صوبت عليه النار بعد اشتباكات الجنوب والمواجهة التي حصلت سابقا بين القوات الدولية ومجموعات من الاهالي في عدد من البلدات الجنوبية. ولذلك تمهل في الدخول على خطة المواجهة في برج ابي حيدر، عند اللحظات الاولى، بسبب كثافة القنص واندلاع النيران بكثافة، الامر الذي كان سيعرض جنوده كقوة فصل للاستهداف بالنار. كما ان تدخله والرد بالنار على أي مصدر كان يمكن ان يؤدي الى اصابة مدنيين، لان النار كانت تطلق من الابنية السكنية ومن بين المنازل والمحال التجارية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.