العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

غزة… ضحية إسرائيل وتجار “حماس” أيضا!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الصدمة التي تلقيناها ونحن نرى أشلاء أهلنا في قطاع غزة تتناثر في كل مكان, عقب الهجمة الإسرائيلية الوحشية عليهم, ينبغي ان لا تحجب عن ابصارنا وبصائرنا حقائق لابد أن تكون ماثلة امامنا في هذا الظرف العصيب… دعونا إذن نتصارح مع قضايانا العربية دون مجاملة ودون خشية.
بداية لعن الله إسرائيل التي احتلت الأرض والعرض… لكن فلنتساءل أيضا: ما هو الطريق الصحيح لمواجهة إجرامها وتعديها على حقوقنا المشروعة?
دعونا نحرق علم أميركا وندوسه بالأقدام… أظن هذا كافيا لارضاء غرور الذين اعتادوا الزعيق والذين يذكروننا بمسؤول عربي قال بعد حرب 1967 وهزيمة العرب فيها: “اننا لن نوقف القتال مع العدو الصهيوني حتى اخر جندي مصري”, أي ان على مصر ان تتحمل سوء تقديراتها, وسوء تقديرات الآخرين ايضا… وفي حرب 1967 دفع العرب ثمناً فادحاً ونالوا هزيمة نكراء نتيجة سوء تقديرات الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وتابعه المشير عبدالحكيم عامر, وهي هزيمة لم نتخلص من ادرانها الا بعد ان تولى رئاسة مصر انور السادات, عقب وفاة عبدالناصر في العام ,1970 وعرف السادات اللعبة, فبعد ان حقق الانتصار في اكتوبر 1973 انقذ شعبه واستعاد ارضه كاملة عبر المفاوضات السلمية, ولم يستعن بحنجرة غبية تقول: “لن نستسلم ولو دمرتم كل بلادنا, وقتلتم شعبنا عن بكرة أبيه”, حنجرة غبية تصرخ من وراء مكاتب انيقة, وتلبس أحلى الحلل, ولعلها حلل ومكاتب صنعت في إيران.
دعونا نصارح أنفسنا بعيدا عن الخطب الرنانة, والكلام السيئ التقدير, والفعل الذي لم يدرس, وكأننا ثيران تضرب الجبال بقرونها, ظنا منها انها ستخرقها او توهنها… فها نحن بازاء ازمة جديدة قام نفر قليل بوضع العرب كلهم امامها, ازمة اناس يحكمون قطاع غزة من الخارج, ومندوبوهم في الداخل مجرد ببغاوات يرددون ما يراد لهم ان يقولوه, حتى وان ابتعد عن المنطق… كنا نود من وزير خارجية مصر أحمد أبوالغيط والرئيس الفلسطيني أبومازن ان يقولا الحقيقة في مؤتمرهما الصحافي وان لا يجاملا وهما يُسألان: “ما السبب وإلى اين المسار”… ان الذي يحكم غزة عصابة يفعلون ما لا يجب ان يفعل, ويتضرر شعب فلسطين منه, ثم يستصرخون العرب لطلب العون, ويستنجدونهم من نتائج فعل لم يستشيروهم فيه, ويتهمون مصر والعرب بأنهم ان لم يفعلوا كذا وكذا فإنهم عملاء للصهيونية والاستعمار واميركا بل قالوا المنكر عن مصر التي نصحتهم بشأن طريقة التعامل مع المحافل الدولية, وذلك من واقع خبرتها الطويلة في هذا المجال, فمصر بعد حرب 1973 كل ما حصلت عليه كان بالطرق الديبلوماسية, كان بكسب ثقة العالم, وليس عبر “حفنة صواريخ” هدية من ايران, او “شوية توجيهات” من فكر حزب الله الذي حوَّل هزيمته في العام ,2006 عبر ماكينته الاعلامية الى انتصار إلهي  سرعان ما اكتشفه الناس في لبنان, وادركوا انهم هم الخاسرون, لأن التقديرات الكلامية ليست تقديرات واقع.
لنقل الحقيقة, ولنواجه الواقع, ولنعد غزة الى حكومتها الشرعية, فالشعب هناك في غزة ادرك ان هناك عصابة تريد ان تضحي به, في سبيل مجد سياسي يجنيه غيرها, على حساب الذين قتلهم الطيران الاسرائيلي بلا رحمة… ومع ذلك يتورع الزعماء والساسة عن كشف هذه الحقائق في مؤتمراتهم الصحافية… قولوا لهم ما الذي يحدث, فهم يقولون عنكم ما ليس فيكم بلا حياء, مع قلة ادب ايضا… حمى الله شعب فلسطين, فقد عاش ستين سنة منذ النكبة الكبرى عام ,1948 وهو من نكبة الى اخرى, في ظل ساسة يتاجرون به وبقضيته, يأكلون أشهى الاطعمة ويلبسون افخر الثياب ويشحذون من العالم ويناطحونه بمأساة شعبهم, رغم ان بعض هؤلاء الساسة – مع الاسف – هم جزء من هذه المأساة, بل هم سبب البلاء.
ما فائدة تلك الصواريخ التي تطلق على اسرائيل فلا تصيب احداً, ثم توظفها اسرائيل لمصلحتها لتبدو امام العالم كحمل وديع يدافع عن نفسه عبر قتل الفلسطينيين في شوارع غزة والضفة الغربية? ما الفائدة وهذه الصواريخ التي تطلق تقتل اسرائيلية واحدة, فيما تقتل اسرائيل اربعمئة فلسطيني وتخلف وراءها ألف جريح, والعدد في ازدياد… ثم ترفض حركة حماس ان تدع هؤلاء الجرحى يذهبون الى دول عربية تبرعت بعلاجهم, ويبدو ان حماس تريد من مصر ان تلغي اتفاقياتها مع العالم, وان ترسل السعودية بجيشها الى هذه الحركة, وان تبعث الكويت بمدخراتها الى الزعيم خالد مشعل, ليعيش على مدخرات النفط, بدلا من الفتات الايراني.
لنكن صرحاء مع انفسنا, فنحن امام مجموعة حجمها بحجم حفنة اليد, يفتحون نيران جهنم على شعبهم, ويريدون ان تمتد هذه النيران الى العالم العربي كله, لكننا ندعوهم وندعو سواهم ان يقفوا – وان يقف الجميع – عند حدود الفعل والمنطق, حتى لا تذهب ريحنا, ولا يصبح نتاج عملنا مع العالم هباء… لقد اساء نفر منا الى عقيدتنا الاسلامية, واساءوا الى عروبتنا, وحتى الى عقولنا العربية وفهمنا لمجريات الامور في العالم… لسنا بحاجة الى المجاملة, ونحن نرى بحور الدم الفلسطيني تراق, نتيجة صواريخ عبثية, وعقليات اكثر عبثا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.