العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نريدها “سورية العرب”… لا “سورية العجم”!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا يحتاج المرء الى شهادة خبراء ستراتيجيين او منظرين سياسيين, للتدليل على اهمية التقاء دول العرب, واجتماع قادتها على كلمة واحدة, فالتاريخ وحده كفيل باثبات ان هذه الامة لم تنتصر يوما على أعدائها, إلا حين اجتمعت كلمتها وتوحدت صفوفها, وأن ما اصابها من تدهور وتراجع في كل مناحي حياتها لم يكن بسبب قوة خصومها أو كثرة تسليحهم, بقدر ما كان السبب الأول والأهم في ذلك هو التمزق العربي وتشتت كلمتهم, بل و”الاحتراب” بينهم أحيانا.
من هنا فإننا – أمة العرب – نريد لقاء بين السعودية ومصر وسورية, فهذه الدول هي أضلاع “مثلث القوة العربي”, والذي من دونه لا يمكن ان تكون للعرب أية قوة… ولم يحدث يوما خلال العقود الأخيرة, وفي عهد الرئيس المصري حسني مبارك, والعاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز, وشقيقه خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ان كسرت مصر أو المملكة أحد أضلاع “مثلث القوة” هذا, وانما كان الاختراق يأتيه دوما من الشمال, من دمشق.
نعم نريد أن نرى سورية تغرد داخل سربها العربي, فطالما عانت السعودية ومصر – وهما زعيمتا أمة العرب – الكثير من عنت أولئك الذين غردوا خارج السرب العربي, لكن في النهاية ارتد السحر على الساحر… ولنكن شفافين وصادقين مع أنفسنا فعندما تختلف دول مثل السعودية أو مصر مع سورية – ولا يجادل أحد في أن للأخيرة موقعا عربيا وجغرافيا ومعنويا – فإن هذا الاختلاف ليس لأن سورية قادرة على الانتقاص من قادة هذه الدول, فالخطاب الإعلامي السوري الذي بلغ حد الاسفاف, ووصل في بذاءاته حد الشخصانية باختلاق قصص هابطة, هذا الخطاب يأخذ طريقه الى “المزابل” ولا يترك أدنى تأثير داخل الدول الموجه اليها, ببساطة, لأن شحن باطنه معروف قبل ظاهره.
ما كان مؤثرا حقا, وباعثا على القلق بالفعل, هو ما حدث – ولا يزال يحدث – في لبنان, من زحف إيراني على قضايا العرب عبر البوابة السورية, وإفشال مساعي العرب نحو السلام في القضية الفلسطينية, بعدما ثبت ان ستراتيجية السلام هي الهزيمة الكبرى لإسرائيل, فهي دولة قامت أساسا على الحروب والصراعات, وحشد جبهتها الداخلية لمواجهة عدو خارجي, وتختنق إذا فرض عليها السلام, ولن تتحقق هزيمة اسرائيل عبر المماحكات السياسية وتفريق الفصائل الفلسطينية عن بعضها البعض, وتقسيم الشعب الفلسطيني الى »فسطاطين«, فسطاط »الممانعة«, وفسطاط »الاعتدال« ¯ حسب مصطلحات الاعلام السوري ¯ الايراني! ومن الحري بسورية ان تعود لتغرد مع سربها العربي, فهو في النهاية تاريخها وحاضرها ومستقبلها, أما التفرغ لتكذيب ونفي ماهو ظاهر للملأ ¯ وان كان من دون وصل استلام ¯ فانه لن ينفي حقيقته »الباطنة«.
كلنا ¯ أمة العرب ¯ هللنا لخطاب الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مؤتمر القمة الاقتصادية في الكويت, والصرخة التي أطلقها مخاطبا بها إخوانه جميعا من حكام العرب قائلا: »أناشدكم بالله ¯ جل جلاله ¯ ثم باسم الشهداء من اطفالنا ونسائنا وشيوخنا في غزة, باسم الدم العربي المسفوح ظلما وعدوانا على أرضنا في فلسطين المحتلة الغالية, باسم الكرامة والإباء, باسم شعوبنا التي تمكن منها اليأس, أناشدكم ان نكون اكبر من جراحنا, وان نسمو على خلافاتنا, وان نهزم ظنون أعدائنا بنا, ونقف موقفا مشرفا يذكرنا به التاريخ, وتفخر به أمتنا” وفاجأ خادم الحرمين الجميع بمصالحة عربية بدأها بنفسه وكأنه أحد المذنبين, او المتسببين في ما جرى, مع أنه أبعد ما يكون عن ذلك… هللنا لخطاب الملك عبدالله, وها نحن نهلل الآن للقاء مصر والسعودية وسورية, والذي يحتمل ان تنضم اليه أيضا الكويت والبحرين.
أخيرا اننا نريد من سورية ان تكون “سورية نور الدين زنكي” و”سورية صلاح الدين”, “سورية العرب… لا سورية العجم”!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.