العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

المعلّم لفيلتمان: حكومة وحدة وطنيّة أيّاً تكن نتائج الانتخابات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نقولا ناصيف
أفضى الحوار الذي دار بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى بالوكالة جفري فيلتمان إلى خلاصة مزدوجة: ارتياحهما إلى أولى خطوات الحوار الأميركي ـــــ السوري برّره الدبلوماسي الأميركي بأنه «حديث أوّلي»، وترتيب دمشق أولويات أزمات المنطقة التي تستأثر حركتها السياسية والدبلوماسية. وبحسب ما كشفه فيلتمان، فإنه ذهب إلى دمشق وفي جعبته ملفات عدّة لإثارتها دفعة واحدة، تاركاً للمسؤولين السوريين في معرض عرضهم وجهة نظرهم تنظيم أولوياتها وفق أهميتها لديهم، ولاحظ في حصيلة المقابلة مع المعلم تصدّر التفاوض مع إسرائيل الملفات تلك، ثم موضوع العراق. لم يوحِ السوريون بأن لبنان جزء متقدّم في سلّم هذه الأولويات. في المقابل استخلص المسؤولون السوريون أنه ليس لدى الأميركيين رؤية متكاملة ومتماسكة لأزمات المنطقة، وهم تالياً أدرجوا أولى خطوات الاتصال المباشر مع دمشق في سياق مراحل متدرجة للحوار على الملفات المختلف عليها.
ورغم أن فيلتمان أفاض في بيروت ودمشق في الحديث عمّا يحمله إلى محاوريه ولائحة المطالب التي أنكر هؤلاء أن يكون قد طرحها عليهم، لزمت دمشق الصمت ما خلا عبارات عامة رحبت بالحوار الجديد ومغزى الانفتاح الأميركي. لكن سلسلة مواقف كان قد أبلغها المعلم للزائر الأميركي أبرزت محاور اهتمام دمشق بالملفات السبعة التي حملها فيلتمان إليه. وكان الرجلان قد اجتمعا في لقاء مغلق بينهما بعد الاجتماع الموسع الذي استمر ثلاث ساعات في حضور مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو ووزيرة المغتربين بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
في حصيلة ما أبلغه المعلم لفيلتمان، استناداً إلى مصادر معلومات على اطلاع وثيق بدمشق، الآتي:
1ـــــ تريد سوريا انتخابات نيابية في لبنان تُجرى في موعدها المحدّد، وفي مناخ سليم وطبيعي، وبلا تدخل خارجي فيها. وعندما أبدى فيلتمان قلقه من أعمال استفزازية رجّح أن تقدم عليها قوى 8 آذار إذا لم ترضها نتائج الانتخابات، قال الوزير السوري: مهما تكن نتائج الانتخابات النيابية فستنبثق منها حكومة وحدة وطنية في لبنان. وردّ فيلتمان بأن هذا شأن لبناني لا يخصّ السوريين ولا الأميركيين، ولا يريد الخوض فيه. وأضاف المعلم أن سوريا تدعم سيادة لبنان واستقلاله.
2ـــــ تلاحظ سوريا أن هناك تقارباً بينها وبين إسرائيل في نظرة كل منهما إلى المفاوضات غير المباشرة التي كانتا قد أجرتاها برعاية تركية، على مبدأ تحقيق السلام الشامل، وعلى أهمية استمرار مسار التفاوض بين البلدين اللذين ترياه محورياً ومهماً. إلا أن دمشق تتمنى على واشنطن أن تكون مستعدة لدعم جهود هذا التفاوض لتحقيق السلام.
3 ـــــ تحرص سوريا على المحافظة على علاقاتها الوطيدة بإيران وعلى استمرارها، وترى أن على الغرب ـــــ لا على سوريا ـــــ تغيير السياسة المتبعة الآن حيال إيران.
4 ـــــ تؤكد سوريا اهتمامها بتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1701 كاملاً في جنوب لبنان. وعندما لفته فيلتمان إلى قلق حكومته من استمرار تسلح حزب الله، ردّ الوزير السوري بالقول إن أي خوض في موضوع سلاح حزب الله مجازفة ويسبّب انقسام اللبنانيين حوله بدلاً من توحيدهم عليه، لذا من المفيد وضع هذا الموضوع في الوقت الحاضر جانباً، أو على الأقل تركه للحوار الوطني الدائر بين الأفرقاء اللبنانيين برئاسة رئيس الجمهورية.
5 ـــــ مستبقاً استفسار فيلتمان عمّا آل إليه موضوع العلاقات الدبلوماسية اللبنانية ـــــ السورية والتأخر في تعيين سفير سوري في بيروت، بادره المعلم بالقول إن إقامة هذه العلاقات قد سلكت طريقها منذ أشهر، وإن حكومته ستعيّن السفير السوري في وقت لاحق.
6ـــــ أبرَزَت سوريا مشكلة تعتقد أنها مهمة بالنسبة إليها، هي وجود التيارات السلفية والمتشدّدة في طرابلس والشمال اللبناني، التي تمثّل خطراً على الاستقرار، وتبعاً لذلك عزّزت قواتها عند الحدود الشمالية مع لبنان.
7ـــــ لا تتجاهل سوريا المطالبة بترسيم حدودها مع لبنان، وهي في صدد تأليف فريق عمل تقني سيكون جاهزاً لمباشرة مهمته على هذا الموضوع أسوة بترسيم الحدود الذي حصل بين سوريا والأردن.
8 ـــــ تبدي سوريا استعداداً كاملاً للتحاور مع الولايات المتحدة في المواضيع الثنائية.
لكنّ أياً من المتحاورين لم يناقش الآخر في موضوعي المحكمة الدولية ومزارع شبعا.
في خلاصة زيارة دمشق، تأكيد واشنطن من خلال إشارات أطلقها فيلتمان، أنها لم تغيّر سياستها حيال سوريا، بل تكتفي بإجراء مراجعة لها، وإن أي تقدّم إيجابي تدريجي في حوار البلدين من شأنه إعادة النظر في تلك السياسة في منحى أكثر انفتاحاً، وخصوصاً أن الأميركيين وفق ما يتداولونه مع زوارهم يعتقدون أنهم يملكون ثلاث جوائز في وسع سوريا الإفادة منها إذا قدّمت تنازلات في الأزمات التي تضطلع فيها بأدوار مهمة في المنطقة، وهي: دخول واشنطن شريكاً في المفاوضات الإسرائيلية ـــــ السورية، رفع اسم سوريا من لائحة الدول المتعاونة مع الإرهاب، إلغاء قانون محاسبة سوريا. والجائزتان الأخيرتان تتطلبان موافقة الكونغرس التي دونها شروط مستعصية، أبرزها تخلي دمشق عن إيران وحزب الله وحماس والمنظمات الفلسطينية العاملة على أراضيها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.