العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حصّة رئيس الجمهوريّة: رقم بين اثنين أم تكريسٌ للدور الضامن؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عندما أُعلن أن معادلة 15 + 10 + 5 رست، أو تكاد تكون الصيغة النهائية لتأليف حكومة الوحدة الوطنية، توسّع الجدل في الحصة الجديدة لرئيس الجمهورية، وهي خمسة وزراء. البعض عدّها أكبر قليلاً من الحصة الصغيرة التي أعطاه إياها اتفاق الدوحة (ثلاثة وزراء)، والبعض الآخر عدّها ذات دلالة تستمد قوتها من كونها تعبّر عن الدور الضامن للرئيس في مجلس الوزراء. والبعض الثالث فضّل لو لم تكن إطلاقاً.
من الطبيعي أن لا يكون للرئيس سليمان موقف علني من حصته ما دامت هذه قد انبثقت من تسوية أبرمها الموالون والمعارضون، عندما وجدوا في وزراء الرئيس ضالتهم، لأنه لا أحد منهم سيسلم للآخر بما يشترطه عليه. لا قوى 14 آذار توافق على الثلث + 1 للمعارضة، ولا قوى 8 آذار توافق على النصف + 1 للموالاة. لكن الطرفين على ما طلباه مخفياً لدى الرئيس أودعاه الوزير السنّي الـ16، والوزير الشيعي الـ11. هكذا تبادلا خدعة ذكية تجعل كلاً منهما يعتقد، بل يروّج لشارعه، أنه دافع عن حصته من غير أن يحصل عليها مباشرة، وحرم الآخر الحصول على حصته مباشرة.
هي إذن التسوية على الطريقة اللبنانية التي جعلت الفريقين السنّي والشيعي يجدان الحلّ عند الرئيس الماروني، ويحتكمان إليه، كي لا يضعا البلد على طريق الفوضى وتعذّر تأليف حكومة لا يشتركان فيها معاً، ولا يملك كل منهما حق النقض فيها. ألقيا وراء ظهريهما كل الشعارات البرّاقة والمستفزّة التي أطلقاها إبان الانتخابات النيابية، وعثرا بعدها على ضمان توازنهما في السلطة الإجرائية لدى رئيس الجمهورية التوافقي. فإذا حصته شقان: ثلاثة له، واثنان للموالاة والمعارضة عندما يتعذّر التوافق، أو يتعلق الأمر بالتصويت في مجلس الوزراء للحصول على الثلث + 1، أو النصف + 1، لكن الوديعتين تلتزمان موقف الرئيس في كل ما لا يندرج تحت أحكام المادة الـ 65 من الدستور.
تدرّج موقف سليمان من القول إنه لا يريد حصة، ولا أن يكون عائقاً أمام التأليف، إلى القول أمام وزراء إن دوره ضمان التوازن في الحكومة، وسمّاه «الدور الوازن» الذي يتكامل مع صلاحياته الدستورية. قال في الأيام الماضية: ليؤلّف الفريقان الحكومة التي يريدان شرط اتفاقهما عليها.

باستثناء حال واحدة، لم تزد حصة رئيس منذ عام 1989 على خمسة وزراء

أضاف للوزراء: لا أريد أن تكون حصتي عبئاً على الدور الذي أريده لموقع الرئاسة. في إشارة إلى أن الضمان الذي يتمسّك به يجعله يتحكّم في نصاب الثلث + 1 والنصف + 1 والثلثين. فلا يكون أي منها في يد الموالاة أو المعارضة. كانا قد أبلغاه أكثر من مرة إصراراً على حصة رئاسية تدير التوازن. ومراراً أكد لزواره موالين ومعارضين أنه يضع التوافق المسبق في صلب «الدور الوازن».
لكن حصة الرئيس تطرح تساؤلاً: هل ظلمه الموالون والمعارضون في عدد وزرائه، وخصوصاً أنها المرة الأولى منذ عام 2005 التي تؤلف فيها حكومة بلا تدخّل خارجي مباشر كالذي رافق حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وحكومتي الرئيس فؤاد السنيورة. والأحرى أن لا ينطبق القياس على الحكومات الـ12 في عهدي الرئيسين الياس الهراوي وإميل لحود عندما كانت سوريا تصنع الحكومات، وتوزّع حصصها على رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة وحلفائها. لا تضع الثلث + 1 في يد أحد، وتحصر بها الثلثين. لكن الوزراء جميعاً، في نهاية المطاف، هم حصتها. اعتادت دمشق إدارة اللعبة الحكومية بخيطانها بين الرؤساء وبين الحلفاء.
وما خلا استثناءً واحداً، لم يحصل الهراوي ولحود في حكوماتهما المتعاقبة على حصة أكبر من التي يحصل عليها الرئيس الحالي نظراً إلى طبيعة توازن القوى الداخلي وتحالفاته، في ظلّ سوريا ومن دونها:
ـــــ رافقت عهد الهراوي بين 1989 و1998 ست حكومات. ومنذ الثانية التي ترأسها الرئيس عمر كرامي عام 1990 لكونها الأولى وفق الأحكام الدستورية المنبثقة من اتفاق الطائف، وتحديداً المادة الـ 53، يتبين الآتي: في حكومة كرامي كان للرئيس خمسة وزراء (ميشال المرّ وفارس بويز وشوقي فاخوري وبطرس حرب ونقولا الخوري)، وفي حكومة الرئيس رشيد الصلح عام 1992 كان له خمسة وزراء (المرّ وبويز وفاخوري ونصري المعلوف وشاهي برصوميان)، وفي الحكومة الأولى للرئيس رفيق الحريري عام 1992 خمسة وزراء (المرّ وبويز وبرصوميان وسمير مقبل وعادل قرطاس)، وفي الحكومة الثانية للحريري عام 1995 أربعة (المرّ وبويز وفاخوري وبرصوميان)، وفي حكومته الثالثة عام 1996 أربعة (المرّ وبويز وفاخوري وبرصوميان).
ـــــ رافقت عهد لحود بين 1998 و2007 ست حكومات أيضاً: في حكومة الحص عام 1998 أربعة وزراء (المرّ وجورج قرم وسليمان طرابلسي وأرتور نازاريان)، وفي حكومة الحريري الرابعة عام 2000 أربعة (عصام فارس والياس المرّ وجان لوي قرداحي وسيبوه هوفنانيان)، وفي حكومة الحريري الخامسة عام 2003 خمسة (فارس والمرّ الابن وقرداحي وهوفنانيان وكريم بقرادوني)، وفي حكومة ميقاتي عام 2005 أربعة (المرّ الابن وشارل رزق ودميانوس قطار وألان طابوريان)، وفي حكومة السنيورة الأولى عام 2005 اثنان (المرّ الابن ورزق).
أما الاستثناء الوحيد الذي خبره رئيس بملامسته الثلث + 1 للمرة الأولى، فكان حكومة كرامي في عهد لحود عام 2004 بحصول الأخير على 10 وزراء الأقرب إلى الثلث + 1 الذي لا يحتاج في ظلّ تحالف لحود مع دمشق إلى عناء رفعه إلى 11 وزيراً (فارس وقرداحي وهوفنانيان وطابوريان وليلى الصلح وناجي البستاني وفريد الخازن وألبر منصور ويوسف سلامة وموريس صحناوي).

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.