العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إضحك مع غسان جواد

يبدو أن الحظ قد خان غسان جواد في تعبيره أثناء استضافته في حلقة أمس الخميس من برنامج “صار الوقت”. فالإعلامي الممانع، الذي صبّ جهوده في الهجوم على الثورة وخطابها وحركتها، أماط اللثام عن الوجه الحقيقي للحزب، الذي لم يسبق أن كشف عنه بكل هذه الصراحة. فيما تمثلت الفضيحة في انقلاب جواد على خطاب الحزب الذي لطالما كرر تبنّيه لمطالب الثورة واعتبارها محقّة وتعبّر عن صوت الناس ومعاناتهم، بمن فيهم جمهور الحزب نفسه.

 

كلام جواد خلال الحلقة عكس معاداته الصريحة للثورة، واستخفافه بناسها، إذ قال إنّ “الـ300 ألف صوت، التي حصل عليها حزب الله في الانتخابات النيابية، تساوي أعداد الذين نزلوا إلى الشارع”، ليضيف في نقاش آخر بأن “ما حصل لا يعد في منظوره ثورة”، إذ إن “الثورة بتعمل انقلاب وبتاخد السلطة”، مخاطباً الثوار باستخفاف وتعالٍ: “إذا قادرين تعملوها، صحتين ع قلبكم”، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والاستياء في صفوف الجمهور الحاضرين، دفعت العديد منهم إلى مغادرة الاستديو احتجاجاً على أسلوبه وكلامه.

 

إعلان Zone 4

ورغم أن جمهور الثورة لم يستهدف “حزب الله” أو يرّكز في خطابه على هيمنته وسطوته، بل صوّب على كلّ رموز السلطة ضمن شعار “كلّن يعني كلّن”، أتى غسان جواد ليعادي الثورة بالمجان، ضمن خطاب استعلائي واحتقاري لمطالب المتظاهرين وتحركاتهم، بل وتخوين نبض الناس بهدف الدفاع عن السلطة وأحزابها، بحسب ما اعتبر كثيرون.

 

لكن الأدهى تمثّل في إنكار جواد دعمه وانتسابه لـ”تيار الانتماء”، والذي شكّل واحدة من سقطاته الثقيلة، وذلك بعدما ردّ عليه أحد المشاركين بأنّ ممارسات “حزب الله” ضدّ معارضيه باتت معروفة، مذكراً إياه بما تعرض إليه “تيار الانتماء اللبناني” خلال الانتخابات النيابية العام 2009، حين أحرقت 40 سيارة تابعه للتيار الذي كان جواد المستشار الإعلامي لرئيسه، ما أثار انفعال جواد خلال الحلقة، حيث آثر الرد بأنّ “من أخبره بذلك كاذب”، ليأتيه الرد سريعاً في مواقع التواصل، حيث تداول ناشطون مقطع فيديو لجواد أثناء تقديمه أحد الاحتفالات، حين كان يقول: ‏‏”أعلن إنحيازي.. وإنتمائي الواضح إلى لقاء الإنتماء اللبناني”، وأرفق بتعليق “إضحك مع غسان جواد”.

 

إلا أن شكل النشوة العارمة التي كانت تنتاب جواد جرّاء سريان فائض القوة في أوردته، شكّل خطيئته الأكبر. إذ وبالرغم من كل الهجمات والاعتداءات التي قام بها مناصرو “حزب الله” في الرينغ، وساحتي رياض الصلح والشهداء، ومناطق أخرى مثل كفررمان والنبطية وصور، إلا أنّ كلام جواد وعباراته عكست بالصريح والمباشر موقف الحزب الحقيقي، لناحية منظوره للثورة واعتبارها فعلاً معادياً تماماً، بما يتماهى مع فكر المرشد الإيراني علي خامنئي وقائد الحرس الثوري، قاسم سليماني، ليتحوّل “حزب الله” بذلك من حزب قائم على ثلاثية “شعب وجيش ومقاومة” إلى معادلة شعب يحميه الجيش وتعاديه المقاومة.

 

ورغم أن غسان جواد ليس الناطق الرسمي باسم “حزب الله”، إلا أنه عادة ما يكون أمثاله هم من يمثلون نبضه خلف الكواليس، والذي تم تظهيره من قبل جواد بعباراته وأسلوبه المتعالي العدواني وعجرفته المقيتة. فيما يبدو أن الحزب، الذي لم يوفق بتحالفاته السياسية مع الفاسدين، وصلت نكبته أيضاً لأن تكون بعض الأبواق الإعلامية المحسوبة عليه، هي في طليعة من يساهم في تعميق الهوة بينه وبين شرائح المجتمع اللبناني ويساهم في ضرب صورته وشعبيته بأسوأ الطرق والأساليب.

 

 

 

 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.