العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

طيف بركان الأجواء يغطي منافذ الطيران والطائرات في السماء الأوروبية جمهورية (فرسان النظام) و(نجوم السلطات) تذهب الى الانتخابات البلدية في قطار التوافق

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ارتسمت الصورة باكراً، وجرى ترسيم حدود الجمهورية سريعاً. بعضهم يقول إنها (جمهورية الفرسان الأربعة)، وبعضهم الآخر يرى أنها جمهورية النجوم الأربعة اللامعة، في سماء الوطن.
هل القصة هي قصة سباق على قيادة الجمهورية، بين الرئيس العماد ميشال سليمان والرئيس العماد ميشال عون والوزير الشيخ بطرس حرب والعميد كارلوس اده، ام ان السباق قد ينحصر في الفرسان الأربعة، الوزير سليمان فرنجيه والوزير جبران باسيل والدكتور سمير جعجع والدكتور فارس سعيد?
المعركة تبدو بعيدة، لكن أندره مالرو وزير الثقافة الفرنسي في عصر الجنرال ديغول، كان يردد في معظم مجالسه، ان لكل زمان فارسه، ولكل وقت رجله، لكن، أحياناً، ثمة رجل واحد يلعب في مصير أمة، ويكون دوره هو الحسم.

في حقبة السبعينات، قصد أندره مالرو البلدة الصغيرة التي يقيم فيها الجنرال ديغول، منذ خذلته فرنسا في الاستفتاء الشهير العام 1968، حول آرائه الاصلاحية، في أوج الانتفاضة الطالبية. وعند وصوله وجد جنرال فرنسا يعكف على قراءة كتاب تاريخ يروي حكاية الجمهورية الرابعة، مع السياسيين والأحزاب، قبل اعلانه (الجمهورية الخامسة).
بادره أندره مالرو: جئتكم بالطبعة الأولى من كتابي (سنديانة فرنسا) يا عظيم فرنسا.
ضحك الجنرال ديغول، وقال لوزيره السابق، ليس في الدنيا عظماء. العظيم هو صاحب الموقف، يأخذه ويلتزم به، ولا يبدله، كما كان يبدّل ثيابه.
في لبنان اليوم، صراع يدور حول الجمهورية، ودور السلاح فيها، أي سلاح المقاومة. في الاسبوع الماضي حاول السياسيون اخراج هذا الموضوع الى (الجدل البيزنطي) حول (جنس الملائكة)، كما كان يحدث في العام 1453 في القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية. وأهل العاصمة الحصينة، يتجادلون حول موضوع عابر، فيما كان محمد الفاتح القائد العثماني، يحاصر العاصمة المسيحية، ويعمل على دك أسوارها. لكنه في النهاية دخلها بعد قتال شرس، وحوّل متاحفها، وخصوصاً في اسطمبول الى مساجد. واعتبر المؤرخون دخول محمد الفاتح بداية التاريخ الجديد.
القصة تتكرر الآن. ذلك أن القوى الدولية الباغية المتربصة شراً بلبنان، تزعم، وفي طليعتها الولايات المتحدة، أن سوريا سهلت نقل صواريخ (سكود) الى (حزب الله) في لبنان.
(شوفو) المفارقة: أميركا، تقرر في أسبوع واحد، إرسال سفيرها الى دمشق، ورئيسها باراك أوباما لا يزال على إصراره بأن لا حل لأزمة الشرق الأوسط، الا بقيام الدولتين العربية واليهودية. ومع ذلك فإنها تروج للأخبار التي تزعم أن سوريا نقلت أو سهلت مرور الصواريخ من ايران الى لبنان، عبر أراضيها.
إنه التاريخ يعيد نفسه مع بعض المفارقات والتفاصيل. رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو يزعم أن المدن الاسرائيلية أصبحت بحكم ذلك، تحت مرمى صواريخ (سكود)، ووزير دفاعه ايهود باراك يلاقيه، عند المنعطف الآخر، بقوله إن الدولة العبرية لا يمكن أن (ترتاح) بوجود الشعب الفلسطيني في أرضه. كأنه، وهي الحقيقة، لا بد من (ترانسفير) جديد لترحيلهم عن أرضهم.
قبل أربعة أشهر، كان نتنياهو في واشنطن. كان معظم حديثه مع وزيرة خارجية أميركا، السيدة هيلاري كلينتون، يدور حول امتلاك اسرائيل القنبلة الذرية والسلاح النووي.
ويقول فارس بويز وزير خارجية لبنان السابق، إنه سمع من جيمس بيكر وزير خارجية أميركا السابق، عندما التقاه في باريس، ان نتنياهو ترتعد فرائصه خوفاً من أنه اذا ما صحت هذه المعلومات، فإن اسرائيل ستكون معرّضة للزوال، وأنها قد توجّه ضربة قاصمة الى الجمهورية الاسلامية في ايران، قبل أن ينشأ في بلاده جيل معرض للاعاقة، كما حصل مع أهالي هيروشيما، بعدما ألقت أميركا قنبلة ذرية عليها.
في العام 1974، كلفت قمة عربية رئيس الجمهورية اللبنانية سليمان فرنجيه، السفر الى نيويورك لالقاء كلمة باسم الملوك والرؤساء والامراء العرب، في (دورة فلسطين) امام الجمعية العامة للامم المتحدة.
وذات مساء استقبل الرئيس فرنجيه في القنصلية اللبنانية، رؤساء تحرير كبريات الصحف الاميركية، ومنها (الواشنطن بوست) و(النيويورك تايمس) و(الوست جورنال) وراحوا يحاورونه، حول القرار 244 والقرار 338، ومجيئه الى نيويورك للدفاع عن المقاومة الفلسطينية.
وأجابهم الرئيس فرنجيه، وكان السفير الراحل سهيل شماس يتولى الترجمة، بأن غودفروا دي بويون جاء سنة 1096 الى الشرق، على رأس حملة صليبية، وأسس (مملكة القدس) في فلسطين. الا ان تلك المملكة، ما لبثت أن انهارت، لأنها لم تتعايش مع الكيانات المحيطة بها.
وأضاف: ان اسرائيل عمرها الآن (1948 – 1974) قرابة الخمسة والأربعين عاماً، فيما زالت مملكة غودفروا بعد مرور مائتي عام على انشائها.
الآن، ترتعد فرائص نتنياهو قلقاً من وجود السلاح في يد المقاومة، ووجود صواريخ (سكود) في حوزة (حزب الله).
كانت الدولة العبرية ترتعد خوفاً من وجود رجال عظام مثل عبد الناصر وحافظ الأسد وسليمان فرنجيه.
كان تقي الدين الصلح يروي في مجالسه، أنه عندما أراد هنري كيسنجر زيارة لبنان، أبى الرئيس فرنجيه استقباله، فتمنى عليه رئيس وزرائه ألا يفعل ذلك، لئلا يقال إنه يرمي الرؤساء العرب بتهمة الخيانة، لأنهم استقبلوه قبله، فوافق على لقائه في قاعدة رياق الجوية.
أي خطة تدبر اسرائيل، ولماذا تزرع قصة صواريخ (سكود) في الأرض اللبنانية، ولبنان ذاهب اليوم، وفقاً للتوقعات، الى دمشق، عبر وفد من المديرين العامين والمسؤولين لمباحثات ترمي الى درس الاتفاقات المعقودة بين البلدين، من ايام (الوصاية السورية).
لعبة المحاور
وهل يستطيع الوفد الذي يرئسه الوزير جان أوغاسبيان ارساء الحوار اللبناني – السوري على أسس سليمة تمهد لعودة العلائق بين لبنان وسوريا على أسس سليمة?
الجواب ان هذه العلائق، يريدها رئيس الوزراء سعد الحريري أن تنشئ ما هو غير موجود، وما هو مرغوب فيه، بين البلدين، بعد فصل دور الحكومة اللبنانية الراهنة، عن ملابسات احداث السنوات السابقة، من محاولة اغتيال الوزير مروان حماده، الى مجزرة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان وما أعقبها من حوادث واغتيالات ذهب ضحيتها الوزير بيار امين الجميل والنواب جبران تويني ووليد عيدو، أنطوان غانم، القائد جورج حاوي والكاتب سمير قصير.
هل (يهضم) السوريون ويهضم معهم حلفاؤهم، موضوع فصل تلك الحوادث، وما رافقها من اتهامات طاولت قيادات سورية وحلفاء لسوريا على الساحة اللبنانية ويمضون في (تطبيع) العلاقات بين البلدين من دون طي موضوع المحكمة الدولية، وتركها في عهدة الامم المتحدة.
ليس في الأفق ما يسهل هذا (التطبيع) وسط مجموعة متناقضات أبرزها العودة الى اتهام (حزب الله) بأن لعناصر منه علاقة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، و(بعث) موضوع الشاهد الملك محمد زهير الصديق الى الواجهة مجدداً، بعد ضموره عدة سنوات.
هل يمكن الفصل بين الأمرين، والموظفون في المحكمة الدولية والقضاة، يروحون ويجيئون الى بيروت، ويقابلون مسؤولين لبنانيين، ويرحلون من حيث أتوا، الى متابعة مهماتهم أو الى (الاشراف) على تجميدها، على الرغم من الأقوال التي تزعم وجود عناصر جديدة، أصبحت في حوزة المحكمة عن (جريمة العصر)?
في غضون ذلك، يغادر رئيس الجمهورية قريباً، الى البرازيل، في زيارة مرجحة الخميس المقبل، ورئيس الوزراء سعد الحريري الى روما، هذا اذا ما تجاوزت أوروبا (قطوع) المناخ الجديد المتمثل بـ (الغبار الكوني) الذي يعطل الرؤية في مطارات العالم، ويوقف الرحلات في الجو عبر معظم المطارات.
وهذا الوضع الصعب، يجثم على معظم الرحلات الى الخارج، ومنها رحلة البطريرك صفير الى الأعتاب الرسولية وكأن البلاد (متروكة) وحدها ليتدبر أهلها مصيرهم، والانجاز الكبير هو انجاز الموازنة التي نجحت وزيرة المال ريا حفار الحسن، في تقديمها الى الرأي العام، بصورة زاهية، لا خطر فيها لزيادة الضرائب، ولا سيما على الـ (T.V.A.) زيادة طفيفة في الاعباء، من جراء رفع نسبة المخصصات الاجتماعية، ولا سيما تلك التي اقترحها الوزراء الجدد، لتدبير أمور حقائبهم الوزارية.
ويبدو، حتى الآن، أن ردود الفعل على الموازنة ايجابية، لأن الحكومة لم تدرسها بعد، ولأن النواب لم ينجزوا درسها، ليقولوا فيها رأيهم النهائي.
والراجح، أن النواب ينتظرون آراء الكتل التي ينتمون اليها، في ضوء حجم الديون المتراكمة والتي تجاوزت الخمسين ملياراً.
كان اجتماع مؤتمر الحوار الجديد في بعبدا هذا الاسبوع محطة اساسية في استمرار الموضوعية عنواناً اساسياً للنقاش السياسي حول سلاح المقاومة.
وكان تحييد هذا الموضوع، عن محطات دقيقة بداية، منعطفاً حاسماً، في قول كل فريق رأيه، وتميز بمطالعة مستفيضة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، في موضوع ما تدلي به القوات اللبنانية، حول موضوع سلاح المقاومة، كما كانت ثمة مداخلة للامير طلال ارسلان اودعها رئيس الجمهورية للاطلاع عليها.
والبارز كان موقف الوزير السابق والنائب سليمان فرنجيه، من موضوع (العمالة) و(المقاومة) اضافة الى وجود وجوه، لكل منها رأيه وتطلعاته، الى المستقبل.
والواضح، ان افرقاء الصراع، يحافظون على امرين اثنين:
الاول وجود مواقف، تركز على استمرار التباين السياسي، واستمرار التأييد لحكومة الوحدة الوطنية.
والثاني: وجود قناعة عند الموالاة سابقاً، باستمرارها على مواقفها من سوريا، واستمرارها في تأييد الانفتاح الذي يقوده الرئيس الحريري، في حواره مع الرئيس بشار الاسد، وهذا ما يرجح التباين والتوافق، تحت سقف واحد، على الرغم من ان هذا الموقف ليس موضع ترحيب من الجميع، وسط تحفظات مقبولة، لدى كل جهة تسعى الى بلورة مواقف متقاربة على الصعد كافة، وهذا ما يخلق بلبلة سياسية في صفوف القوى السياسية.
الانتخابات البلدية
تبدو معركة الانتخابات البلدية غامضة، وكأنها فاجأت المرشحين والنواب والسياسيين، وجاءت الغمامة السوداء المخيّمة على مطارات العالم، (لتسجن) بعض النواب والمرشحين في عواصم الدول الغربية، لتعذر الطيران عن الاقلاع من المطارات الدولية. وحده رئيس الحكومة سعد الحريري، غادر بيروت أواخر الأسبوع الى الرياض للاحتفال بعيد ميلاده في المملكة العربية السعودية، مع زوجته والعائلة، ومعه سافر الى المشاركة في المناسبة نفسها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري.
ولا يزال بعض نواب بيروت، من (كتلة المستقبل) (مزروبين) في العواصم الأوروبية أو في المدن القريبة منها، بانتظار استئناف حركة الطيران في الأجواء، ليعودوا الى لبنان.
في رأي أهل السلطة غموض يكتنف مواقفهم من الانتخابات البلدية… ثمة آراء تدعو السلطة الى ان تلتزم الحياد، وتكون للجميع لا لفريق دون آخر. وثمة رأي ثان (نفعي) يريد ان (تغطس) السلطة في بحيرة الانتخابات، ولو كان هذا الغطس محفوفا بمخاطر كبيرة، على نحو ما جرى في الانتخابات النيابية.
ورئيس الجمهورية نجح في اقامة توافق في مسقط رأسه عمشيت، واعادة القديم الى البلدية، وبحث هذا الموضوع مع النائب وليد خوري ومع مستشاره النائب السابق ناظم خوري. وفي جبيل تبدو الأمور متجهة الى توافق على المرشح زياد الحواط، بعد انسحاب رئيس البلدية جوزيف الشامي وبقاء الوزير السابق ورئيس البلدية السابق جان لوي قرداحي، إلا أن زياد الحواط نسيب صهر رئيس الجمهورية محسوب على الركن الجبيلي المحامي جان حواط.
إلاّ أن العقدة تبقى في كسروان، معقل العماد ميشال عون، ومعقل آل افرام حيث النفوذ السياسي للوزير الراحل جورج افرام وللنائب السابق منصور البون والنائب الراحل رشيد الخازن.
وبلدية جونيه كانت برئاسة الشيخ هيكل الخازن شقيق النائب الشيخ رشيد ووالد الوزير السابق فريد الخازن، كما كانت أيضا وفي دورة تالية لمجلس اختاره الوزير جورج افرام.
في هذه الأيام، تتحدث الأوساط عن وفاق، يقود الى مجلس بلدي توافقي يضم عناصر من الفئات كافة، نجح نعمت جورج افرام في رمي شباكه في بحر متلاطم الأمواج، وحصد أسماكا وفيرة، نظرا لعلاقاته الطيّبة مع الجميع، فهو على وفاق مع رئيس الجمهورية، وصهره هو النائب وليد الخوري في كتلة العماد في جبيل، وكان جماعة العهد ينسجون له تحالفاً مع النائب السابق منصور البون. ونظرا لهذه العلائق، فان سفينة المجلس البلدي التي تمخر عبابا متلاطم الأمواج، تجد مناخات مؤاتية للاتيان بمجلس بلدي توافقي يمثل الجميع.
ونظرا، لأن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود هو من منطقة كسروان وإبن بلدة جعيتا، فان زرع بذور التوافق، يلاقي أرضا خصبة لا بد من ان تلاقي نموا جيدا.
وهذا، ما يجعل السلطة، تعمل بجهد دؤوب، على ان تأمل بحصاد وفير في معظم المناطق. خصوصا في المرحلة الانتخابية الأولى في الثاني من أيار المقبل.
ويبدو ان العماد عون عينه على بيروت، لا على دائرته الانتخابية، وهو أساسا منفتح على الوفاق، لأنه يعتبر البلديات معركة انمائية لا سياسية، وهو يحصر اهتمامه بمعركة بيروت، لأن بعض رموزها (يناورون) عليه، ويدعون الى التوافق معه، من خلال حليفه حزب الطاشناق، وهو ما يدركه جيدا، قبل ولوج معركة العاصمة الممتازة. كان سفره أمس الأحد الى اسبانيا، دلالة على انه مرتاح على معركة كسروان، ويؤيد الانفتاح على الخصوم، لأن المعركة انمائية لا سياسية، وهو حريص على جعل جونيه معركة نموذجية، نؤشر الى وجود نيّات صافية، لا تشوبها العقد الانتخابية، ولا تسودها المعارك السياسية، باعتبار ان الخصوصية العائلية تمثل دوراً مهماً، في الاتيان بمجلس بلدي يعمل بروحية انمائية.
قيل للعماد عون: لقد بحثتم مع الرئيس سعد الحريري، عندما زاركم في الرابية، في موضوع بلدية بيروت، على ما روته الصحف، لكن نواب بيروت، يزعمون انه لا يحق لكم بحصة في بلدية بيروت، طالما انكم لم تنجحوا فيها، فردّ على السائل بسؤال: وفق ذلك لا يحق لأحد أي حصة في بلديات جبل لبنان التي ربحتها، في المتن وكسروان وجبيل وبعبدا.
وسئل عن المفاوضات الدائرة معه الآن، فرد بأن لا مفاوضات، بل هناك مرشحون نعمل لهم.
وسئل تكرارا: كم تريد في بلدية بيروت?
وأجاب: أنا أريدهم كلهم، ما حصل في بيروت لن نبلعه، وهو يشكّل أزمة سياسية كبيرة جدا مع جميع الناس، هل يمكن ان يتفق 30 وزيرا على الاصلاحات? ثم يطيحونها في اللجان. هذا أمر غير مقبول، والانتخابات لا تكون خدعة، ولا أريد ان أتحدث أكثر من ذلك عن بيروت.
وقيل له: هل تخوضون المعارك الباقية كعائلات أم كأحزاب.
وأجاب: نخوضها على خطين، ولكن أساسا هي انتخابات عائلية، ونحن نشجع في البدء على التفاهم بين بعضهم بعضا.
وقيل له: هل تفضّل اخراج البلديات من الاطار السياسي الى الاطار الحزبي، فيتعاون (القواتي) مع (العوني) لمصلحة البلدية.
ورد العماد عون: نحن مستعدون لأي أمر، فالبلدات هي وحدة موحدة، ويجب ان نعلّم الناس ان يمارسوا الاختلاف السياسي من دون ان يتصادموا، مرات يختلفون ومرات يتفقون، والتصويت هو الذي يحسم. لقد علمتني أمي انه اذا تخاصمت مع أحد، يجب ان أترك مكانا للصلح، واذا تحالفت يجب ان أترك مكانا للزعل.
هل ينسحب التوافق على بلديات صعبة ومعقّدة، مثل طرابلس وصيدا وزحله، وهي مركز الثقل في الصراع السياسي. ويظهر من الأحداث المتلاحقة ان كسروان سائرة الى التوافق في اثنتين من بلدياتها الأساسية، وهما بلدية جونيه، كما أشرنا، وفي بلدية (ذوق مكايل) حيث قرر رئيس بلديتها منذ العام 1963، الترشح مجددا نظرا للنجاحات التي حققها على مدى 47 سنة، مع احتمال التجديد في خمسة من أعضائها على الأقل.
إلا ان بلدية صيدا تستعد لمواجهة بين النائبين بهية الحريري وفؤاد السنيورة من جهة، والنائب السابق أسامه سعد وحليفه رئيس البلدية الحالي الدكتور مصطفى البزري الذي لم يحسم بعد امكان ترشحه ولا احتمال انسحابه من الصراع البلدي، بغية اعطاء فرصة للتوافق مع بيت الحريري.
أما في زحلة فانها مرشحة لتشهد معركة ضارية بين النائب السابق الياس سكاف ونوابها الحاليين، باستثناء النائب نقولا فتوش الذي تتحدث الأوساط الزحلية عن امكان ترميم تحالفه القديم مع حليفه السابق.
طبعاً، لا يمكن اغفال المعركة في زحله، عن الصراع السياسي، بين العماد عون وسكاف من جهة والقوات اللبنانية من جهة أخرى.
إلاّ أن عودة التحالف بين سكاف وفتوش لا يمكن ان يمرّ من دون احراز قوة دافعة للحوار داخل المدينة، لأن للفريقين عبرة مما حدث في المعركة الانتخابية السابقة.
ويقول عضو تكتل التغيير والاصلاح ألان عون ان التحضيرات المطلوبة من أجل الاستحقاق أصبحت واقعة وجاهزة، داعياً الى اثبات الجهوزية الكاملة من خلال التحالفات الانتخابية مع عدد من القرى والفاعليات والعائلات.
واذ لفت الى ان هناك معارك تأخذ طابعا سياسيا بامتياز واخرى تأخذ طابعا محليا وانمائيا، اوضح عون ان مقاربة الانتخابات البلدية تختلف عن الانتخابات النيابية، بحيث يتداخل فيها الشأن المناطقي، ونوعية القرى والبلدات، ورأى في الوقت عينه ان العملية الانتخابية في المناطق المسيحية تختزن عاملا صحيا وديمقراطيا حيث الخيارات ليست بالطبع على اساس طائفي وانما على اساس سياسي وانمائي، معتبرا في المقابل ان الاحادية الطائفية عند الطوائف الاخرى هي التي توحي وكأن هناك مشكلة من خلال التعددية الحاصلة على الصعيد المسيحي، في حين ان العكس هو الصحيح لأن التعدديات تعكس غنى للطائفة.
ويؤكد النائب الان عون عدم حصول تفاهم حتى اليوم بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل في ما خص الانتخابات البلدية في بيروت، وشدد في الوقت عينه على ان التفاهم بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي سينعكس ايجابا بين الطرفين لجهة التحالف بينهما، ولفت في الوقت نفسه الى ان هذه العلاقة الجديدة بين الطرفين قد تنسحب تفاهما كاملا في الجبل، وتحديدا في الشوف وعاليه.
على صعيد اخر، اعتبر عون ان العنوان الاساس لهيئة الحوار الوطني هو الاستراتيجية الدفاعية، مشددا في الوقت نفسه على ان الاشكالية على طاولة الحوار ليست تحديدا في السلاح بل في كيفية الدفاع عن لبنان، وبالتالي فان هيئة الحوار تعقد جلساتها لكي تجد في النهاية اطارا معينا لاستراتيجية وطنية دفاعية يتفق عليها اللبنانيون.
الموازنة والتوازن
وتقول وزيرة المال ريا الحفار الحسن، انها رفعت الى مجلس الوزراء مشروع موازنة طموحة وتوسعية، لا رفع فيها للضريبة على القيمة المضافة، بل زيادات طفيفة تقابلها اعفاءات والغاءات.
وأشارت وزيرة المال الى زيادة في الانفاق الاستثماري بلغ 148 في المائة. وكشفت عن اعفاءات جديدة والغاء رسوم وضرائل تطال ذوي الدخل المحدود والمنخفض، وأهمها الاعفاء من رسوم التسجيل في المدارس الرسمية ورسوم الامتحانات، وزيادة التنزيل على رسم الانتقال للورثة من الدرجة الاولى، اي زيادة مبالغ الاعفاء على الحصة الارثية نحو ثلاثة اضعاف، وزيادة المبلغ غير الخاضع لضريبة الاملاك المبنية للمالك الذي يسكن منزله الى 9 ملايين بدلاً من 6 ملايين، وخفض الغرامات على الضرائب والرسوم بنسبة 90%، بما فيها غرامات البلدية وأوامر التحصيل وغرامة رسوم السير ووكالات بيع السيارات، وذلك بهدف مساعدة المكلفين على تسوية اوضاعهم، وغيرها. واستهلت الوزيرة الحسن مؤتمرها الصحافي بالقول ان وزارة المال أنجزت مشروع موازنة العام 2010، وهي انطلقت في عملية تحضير المشروع من البيان الوزاري الذي تعهدت فيه الحكومة أن تلبي حاجات المواطنين، ووضعت اولويات الناس من ضمن سلة اولويات عمل الحكومة. وأضافت (همنا الأول والأخير وحرصنا ان نعكس اولويات الناس وحاجاتهم في ارقام موازنة 2010).

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.