العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

قصة انتفاضة الميناء على ظاهرة (التوافق الفوقي) عقدة الانتخابات: تكريس (المناصفة) واختلالها و(حرب الموازنة) الجديدة على الأبواب !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قصة مرّت في تاريخ الانتخابات البلدية، ينبغي أن تُروى للعبرة لا للذكرى فقط. كان ذلك في العام 1963، أي ينقصها ثلاث سنوات، ليصبح عمرها نصف قرن، وعنوانها (انتفاضة على القرارات الفوقية، أو بتعبير أدقّ، انتفاضة على التوافقات الفوقية.
طبعاً، يصعب أن يكرر التاريخ نفسه، ويندر أن تجد جيلاً يرفض بسهولة (الارادة التوافقية) في اختيار المجالس البلدية، وهي انمائية، وعائلية لا سياسية، لا بالكامل ولا بالناقص. القصة قصة بلد (ما بتحرز) الصراعات، على المجالس البلدية، على الرغم من أن المراقبين سمّوها (حكومات مصغّرة في المدن).
منذ انقطاع البلاد عن الانتخابات مدة طويلة قبل الحرب، أي من العام 1975 حتى العام 1992، بعد (اتفاق الطائف)، والناس استسلمت للواقع السائد. وبعدما أصبحت الانتخابات النيابية (معلّبة)، تهبط على البلاد بإرادة فوقية، (تفرضها) الوصاية القائمة. أصبحت الانتخابات البلدية، منذ العام 2000، فرصة ذهبية الى العودة مجدداً الى استفتاء الناس حول ممثليها المحليين. لم تكن الوصاية تتيح لهم الترشح للانتخابات، يتنفسون من خلال الترشح للانتخابات البلدية.

ومنذ اثني عشر عاماً، والبلديات قمة طموحات الوجوه اللامعة في العمل العام. الآن تدخل البلاد عصراً جديداً، لا أحد يدرك ما اذا كان العصر الجديد، سيتجلى خلال الساعات المقبلة، عن نتائج تحقق التغيير المرتقب، أم ان سفينة التجديد سترسو في مرفأ هادئ.
الراجح، أن الانتخابات التوافقية مظهر للتهدئة الانتخابية، أو أحد مظاهر الرتابة السياسية في لبنان.
ربما يكون هذا الأمر، مقبولاً، أو غير مرفوض، في ظل تطورات داخلية قاتمة، تسودها ارادة غامضة لسريان التطرف السياسي والديني، وانحسار (العقلانية السياسية) وحلول الصراعات المذهبية، محل التطلعات القومية ولا سيما بعد ضمور المد القومي العربي، وتمزّق أو تمزيق قوى اليسار العربي، خصوصاً بعد شيوع توالد الدويلات الطائفية، على أنقاض القومية العربية التي أصيبت بالجمود، وجنوح الأحزاب العقائدية نحو التجزئة أو تجزئتها على يد القوى النافذة.
بعد ساعات تنطلق أسئلة دقيقة تتلمس هذا الواقع، وتسأل: أين هو المصير?
ففي زحمة الانتخابات البلدية، وقد شهدت البلاد أمس المرحلة الرابعة والأخيرة منها، هل كانت (فرصة) لتشهد انهيار الاصلاحات الانتخابية، من الانتخابات على أساس القانون قبل عشر سنوات، و(تجميد) مقترحات وزير الداخلية زياد بارود، الى المرحلة المقبلة، بغية سبر أغوار إمكانات إقرارها في العام 2013، في مقدمتها (الخلاص) من النظام الأكثري و(الهروب) الى النظام الانتخابي النسبي، كوسيلة لا بد منها نحو ذهنية ديمقراطية تتيح لكل فئات المجتمع المدني أن تتمثل في البرلمان المقبل.
الضد يظهر حسنه الضد
كل شيء في البلاد يسري عكس السير وعكس الطبيعة. عندما كانت بعض القوى السياسية تطرح (النسبية) في الانتخابات النيابية، كان فريق من اللبنانيين يتخوف منها، ويتردد في قبولها، لأنها قد تحمل التغيير الى مجلس النواب. أما الآن وبعد انحسار نفوذ الوصايات عن البلاد، من سورية في مرحلة تنفيذ الطائف، ومصرية سابقاً، خلال نفوذ جمال عبد الناصر القائد العربي الشهير بتأثيره على الجماهير العربية، أو أميركية اثر مرحلة الاغتيالات في لبنان، عقب مؤامرة تفجير موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإن الانتخابات البلدية والاختيارية فقد جرت تحت عنوان واحد: (المناصفة).
و(المناصفة) تعني تنفيذ (المناصفة) بين المسلمين والمسيحيين في مجلس بلدية بيروت. وهو ما عمل الرئيس الشهيد رفيق الحريري على تطبيقه، قبل 12 عاماً، في تكوين لائحة لبلدية العاصمة، بالتوافق السياسي مع مرجعيات بيروتية لها وزنها السياسي ولا سيما مع القادة الروحيين والسياسيين.
وفي هذه الانتخابات، خاض الرئيس سعد الحريري انتخابات بلدية العاصمة، تحت شعار تنفيذ (وصية الرئيس الشـهيد) واحترامها، وقد جرت الانتخابات على هذا الأساس. وقد حاول الرئيس العماد ميشال عون جرّ بيروت الى معركة، لكنه انكفأ لسببين في رأي الكثيرين: عدم تحمّل اختلال التوازن وانهيار (المناصفة) في عضوية المجلس البلدي بين الطوائف الاسلامية والمسيحية، وعدم توافر الظروف الموضوعية للمنافسة.
كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري (يناضل) من أجل التحرر من هيمنة محافظ بيروت على القرار التنفيذي لمجلس بلدية العاصمة، وعرض لهذه الغاية إنشاء مديرية عامة لبلدية بيروت، واقترح تقليص صلاحيات المحافظ، ليتساوى في سلطاته مع سائر المحافظين.
وعلى الرغم من أن محافظ بيروت أرثوذكسي، وتقلَّب في هذا المنصب وجوه كبار مثل الوزير السابق ونائب رئيس مجلس الوزراء و(الشهابي) العريق فيليب بولس نائب الكورة السابق، واميل ينّي القانوني الشهير، فإن المنصب تولاّه آخرون من طائفة الروم الكاثوليك كالأستاذ متري النمار، إلا أن الصراع ظل قائماً بين محافظ بيروت ورئيس المجلس البلدي، الى أن خفَّت فجأة المطالبة بتقليص صلاحيات المحافظ، وتقوية صلاحيات رئيس المجلس البلدي.
وقيل إن السبب في خفوت الأصوات المطالِبة، أنه نقل الى الرئيس الحريري، أن الرئيس صائب سلام، كان يقول إنه إذا ما تم ذلك، فإن رئيس بلدية بيروت يصبح أقوى وأفعل من رئيس وزراء لبنان، فتلاشت الدعوات المطالِبة بتقليص صلاحيات المحافظ، لحساب رئيس المجلس البلدي.
عودة الى بدء
ثمة ظاهرة نشأت خلال الانتخابات ما قبل الأخيرة، وهي غياب التمثيل المسيحي في مجلس بلدية طرابلس، وهي التي كانت عاصمة للعيش المشترك، ذلك أن القانون الحالي، لا ينص على طائفية العضو البلدي، ويترك المقاعد للذين يفوزون بأعلى نسبة من الأصوات، وبسبب احتدام المنافسة بين القوى السياسية المعتدلة والمتطرفة، فاز الفريقان بكل المقاعد، فجاء المجلس البلدي من لون واحد.
والاختلال في التوازن الطائفي، ظهر في معارك الجبل، وفي بعض القرى التي تقلصت فيها اعداد المقيمين وذلك بسبب التهجير والعودة البطيئة للمهجرين الى قراهم، وهذا الأمر ظهر في ظاهرة فجة، في بعض مناطق الجنوب، ولا سيما في حاصبيا وسواها.
وهذا ما جعل بعض القوى تطالب بقانون ينص على حصص محددة في المجالس المقبلة للطوائف كافة، تجنباً للهيمنة، وإمعاناً في الإنصاف، لا إمعاناً في التصرفات الخالية من اللياقة والمغايرة للأعراف السائدة.
إلا أنه في معرض الحديث عن ظاهرة (التوافقات الفوقية) جرى الحديث عن تجربة بلدية ميناء طرابلس في الانتخابات التي جرت يوم الأحد في 14 تموز من العام .1963
ويومئذٍ جرى التوافق على قائمة أقطاب) يرعاها الرئيس الشهيد رشيد كرامي، في مواجهة عدة قوائم مكتملة وغير مكتملة وعدة مرشحين منفردين. وقيل إن (انتفاضة شعبية) صنعها الناس، ولم تنتفض الميناء من تحت، على مَن هم فوق، من خلال خطة منظمة ومتفق عليها.
يومئذٍ حصلت (انتفاضة) داخل القائمة التي كانت برئاسة المحامي أحمد غازي وأطاحت به شخصياً، من خلال (ثورة) على الواقع، كان يقودها أركان القوميين العرب، وثورة مماثلة ومنافسة يقف وراءها الحزب الشيوعي.
وحصلت يومئذٍ أعجوبة فوز الشباب من الجهات الثلاث وانتخب المجلس الجديد بكل تناقضاته الأستاذ أحمد ممتاز كباره رئيساً للمجلس البلدي.
وضمَّت لائحة العائلات التي كان يرئسها المحامي أحمد غازي كلاً من: أحمد ممتاز كباره، جميل عصافيري، عبد الغني عبد الوهاب، سابا البواب، مهران كيشيشيان، عبد الرزاق علم الدين، محمد درويش، أنور يحيى، جورج دوماني، فؤاد رفيع، جورج رطل، جورج عازار.
وشكلت لائحة غير مكتملة كانت تضم مؤيدين لحركة (القوميين العرب) من السادة: ناصر الصالح (قاضي الشرع لاحقاً)، عبد الرحمن هاجر، أسامة الزيلع، أحمد القروش، زهير دبوسي، أحمد العش وعبد القادر خاروطه.
وتكتل المنفردون في لائحة ثالثة غير مكتملة، من بينهم مرشحون عن الحزب الشيوعي اللبناني وتضم كلاً من عبدالله قطرة، صفا حمزه، عبد الرزاق ستوت، وارطان بقاليان، ألبير مطرة، اسكندر مبيض، وشحاده البرجي حداد.
وقد بلغ عدد المقترعين 3708 اشخاص من اصل 10164 ناخباً على لوائح الشطب. وقد فاز من لائحة احمد كباره واحمد غازي ستة اعضاء، وفاز من قائمة المؤيدين للقوميين العرب 3 اعضاء، ومن لائحة الشيوعيين والمنفردين 5 اعضاء.
اما الفائزون فهم: جميل عصافيري 2036، احمد ممتاز كبارة 1960، عبدالله قطرة 1561، صفا حمزة 1532، عبدالرزاق ستوت 1523، وارطان بقاليان 1464، ناصر الصالح 1280، عبدالرحمن هاجر 1197، جورج دوماني 1190، اسامة زيلع 1185، سابا البواب 1182، شحادة حداد 1159، عبدالقادر ابو لبدة 1148، محمد درويش .1134
ونال بقية المرشحين: جورج رطل 1111، عبدالغني عبدالوهاب 1090، فؤاد رفيع 1078، انور يحيى 980، احمد غازي 943، زهير دبوسي 925، ألبير مطرة 698، جورج عازار 689، مهران كشيشيان 677، عبدالرزاق علم الدين 600، احمد القروش 467، عبدالقادر خاروطة 449، احمد العش 443، اسكندر مبيض .173
وبحضور المحافظ حليم ابو عز الدين جرى الاقتراع لانتخاب رئيس للمجلس البلدي فترشح كبارة وحظي بتأييد الشيوعيين وفاز بعشرة اصوات في حين نال ناصر الصالح 4 اصوات، كما فاز المهندس جورج دوماني بمنصب نائب الرئيس بالاجماع.
ظاهرة الخدمة العامة
حاولت السلطة (تطويق) ظاهرة الخدمات العامة، التي اخذ يضطلع بها رئيس المجلس البلدي، ومثل رئيسه احمد ممتاز كباره، دوراً ممتازاً من خلال جعل المجلس المتباين في الافكار وفي التطلعات يلتف حول نجاحاته، لا حول شخصه، فقد اخفقت محاولات التفرقة في جعل الرصيد الشعبي للمجلس يتبخّر.
سارع أحمد كباره الى النزول الى الشارع، وأخذ الناس يشاهدونه على الطرقات، مشرفاً بنفسه على تزفيت الأزقة وتنظيفها، والسهر على المرافق السياحية في المدينة، وفي مقدمتها (برج السباع) و(خان التماثيلي).
على مدى السنوات السبع، ظلّ المجلس البلدي في حالة كرّ وفرّ، والهدف دفع الأعضاء الى تقديم استقالاتهم خصوصا بعد تعيين الأستاذ ناصر الصالح في القضاء الشرعي وارتدائه العمامة، وقبول استقالة العضو صفا حمزه لعدم جواز جمعه بين وظيفته كمحام عن المجلس البلدي، وعضويته فيه، وشاع في الأوساط الرسمية وعلى النطاق الشعبي ان أحمد ممتاز كباره، هو أنجح رئيس مجلس بلدي في لبنان، لكن ذلك لم ينفع في إبعاد كأس حلّه عن الشفاه، على الرغم من صمود العضو شحاده الحداد، أمام الاغراءات التي تحثه علي الاستقالة.
إلاّ أن المجلس ظلّ صامداً، الى ان تقدّم الأستاذ أسامة الزيلع باستقالته، بعد وفاة العضو بقاليان فصدر قرار بتعيين لجنة بلدية برئاسة أحمد ممتاز كباره على رأس لجنة ضمّت المهندس نعيم خرياطي نائبا للرئيس والأعضاء حسن عيسى وعبدالقادر علم الدين، وجورج عبد، ومصطفى حولا وبشاره كرم.
لكن الرجل الذي كان يوصف رسميا وشعبيا، بأنه من أكثر رؤساء البلديات نجاحاً، وضع نهاية قاتمة لظاهرته، فاستقال بصورة نهائية في آب من العام 1975، فأنيطت الرئاسة بنائبه المهندس نعيم خرياطي، وكان الأرثوذكسي الأول الذي يتولى هذا المنصب.
وبعد قرابة العامين، صدر مرسوم بتعيين لجنة بلدية في العام 1977، عن وزير الداخلية صلاح سلمان قوامها عبدالقادر علم الدين رئيسا، ونعيم خرياطي نائبا للرئيس وحسن عيسى وبشارة كرم وجورج عبد ومصطفى حولا أعضاء.
وقد مثّل هذا المجلس دوراً رائداً على الصعيد العمراني، وتمكّن من انجاز الكورنيش البحري، بعد استخدام الردم وأكوام الصخور في ملء المنافذ بين الشاطىء والبحر.
وظلّت هذه الظاهرة العمرانية حديث الناس، الى أن صدر في العام 1991 مرسوم عن الرئيس الياس الهراوي قضى بتعيين عبدالقادر علم الدين على رأس لجنة جديدة ضمّت كلاً من المهندس نعيم خرياطي نائبا للرئيس وحسين عيسى، وجان توما. وجان شينا، وفاهي هرمنديان، وجورج عبد، وسمير مشرف، ونبيل حبيب، وبشارة الزين، وحبيب فلاح أعضاء.
إلاّ ان ظاهرة (المناصفة) لم تحترم كفاية في بلدية طرابلس، وفي انتخاباتها الجديدة.
ذلك، ان تقلّص نسبة التمثيل المسيحي أصبحت موضوع قلق المؤمنين بأهمية التعايش بين الأديان السماوية. فبعد ست سنوات من غياب الوجود التمثيلي للمسيحيين بالانتخابات، عاد هذا التمثيل عبر القائمة التوافقية التي تشكّلت برئاسة الأستاذ نادر غزال، اذ ضمّت ثلاثة مسيحيين بدلاً من خمسة وتبقى العبرة في الانتخابات ونتائجها والمتوقع صدورها بين وقت وآخر.
قلق من نوع آخر
على الرغم من ان التوافق تمّ في العاصمة الثانية بين معظم قيادات المدينة، وفي طليعتها الرئيس عمر كرامي والرئيس نجيب ميقاتي والأستاذ محمد الصفدي وزير الاقتصاد، فان ثغرة بقيت تهدّد وحدة التنوّع من خلال قائمة غير مكتملة رشحها النائب السابق الدكتور عبدالمجيد الرافعي.
والسؤال المطروح الآن، هل (يعيش) هذا التوافق بين الرئيسين سعد الحريري وعمر كرامي، وبين (تكتل المستقبل) والرئيس نجيب ميقاتي المتحالف مع كرامي ثان هو النائب أحمد كرامي، وهل يرتاح الآخرون الى التحالف الذي نشأ بين الوزير محمد الصفدي والنائب والوزير السابق سليمان فرنجيه.
وهذا سؤال مؤهل للبقاء حتى موعد الانتخابات النيابية في العام 2013، لأن رياح التغيير (تزمجر) في الآفاق، خصوصا بعد عودة النفوذ السوري الى الظهور.
هواجس برّي
تنطوي الآن صفحات الانتخابات البلدية والاختيارية، وتنطوي معها أوراق سياسية كتبت بمداد الصراعات بين النزاعات الحزبية والشخصانية والرؤى الفكرية، تحت غطاء الأفكار العقائدية، خصوصا وان السباق الانتخابي ارتدى في منطقة وجوها مختلفة، لكنها ذات طابع مذهبي. حيناً ومناطقي أحياناً.
وهذا ما مثّله التوافق الثنائي الشيعي بين حركة (أمل) و(حزب الله)، وما حاول ترسيخه (التناغم السنّي) في بيروت وطرابلس وصيدا.
ويبدو ان رئيس مجلس النواب نبيه بري خرج من هذه الانتخابات بانطباعات انتخابية مميزة.
وراح يردد أمام زواره في المصيلح، (ألغازاً) سارع الى حلّ رموزها، عندما زار بعبدا يوم الأربعاء، ليدلي، خصوصا بمواقف مضادة للآراء التي انتقدت مواقف رئيس الجمهورية من المقاومة، ومن اعتبارها متوافقة مع وحدة الموقف بين الحكم والجيش والمقاومة. وغير مغايرة لما انطوى عليه خطاب القسم.
ويجد بري ان بعض العائلات الجنوبية والوجوه السياسية، أعادوا في طروحاتهم البلدية لبنان الى الوراء، ويعيد الأسباب الى عدم خروج هؤلاء من شرانق خلافات قديمة ومتجذرة في عدد من البلدات، ويقول أحد زواره ان بامكان رئيس مجلس النواب ان يؤلف كتابا عن تجربته البلدية وما رافقها من صيدا الى حدود مزارع شبعا من مفارقات، الأمر الذي سيدفعه الى العمل من انتاج قانون عصري يحقق طموحات معظم الناخبين.
وعندما يسألونه عما يستخلص من الانتخابات البلدية يرد (بأن النافذين في البلاد، حاولوا الدخول الى الجنوب من بوابة العائلات، لكن هذه المحاولات لم تنجح، لأن (أمل) و(حزب الله) من نسيج هذا الجمهور، ومع الاحترام للقوى والآراء السياسية الأخرى. وهذا ما يدفع الى اصلاح قانون الانتخابات البلدية والنيابية وتطبيق (النسبية) التي تخيف الآخرين.
ويتساءل الرئيس بري: ما المانع من تقصير برنامج الانتخابات البلدية، ومع محافظتين أو ثلاث في يوم واحد، على غرار ما حصل في بيروت والبقاع.
نقد ذاتي أو عام
ويورد الرئيس بري ملاحظات على الاداء الحكومي، وكأنه بدأ معركته للترويض السياسي والحكومي أو انه بدأ حربه على موازنة العام المقبل، قبل بدء درسها في المجلس النيابي هذا الأسبوع.
وينطلق من نقده للعمل الحكومي، من تدنٍ ظاهر وملفت في انتاجيتها، بدءا من ضرورة الاسراع في احالة الموازنة العامة الى مجلس النواب، ورفع وتيرة العمل، ويردد بأنه سيرفع الصوت في حزيران المقبل، ويدعو الوزراء الى ان يشمّروا عن زنودهم هذا الصيف، والعمل أكثر لأن اللبنانيين ينتظرون منهم الكثير.
ويستطرد: أخشى تطيير الموازنة، وان يكون مصيرها مشابهاً لما حصل في قانون الانتخابات البلدية.
ويمهّد لمواقفه المرتقبة في حال قرر المجلس فرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي ويقول علناً ومن دون تردد: لا ينبغي للبنان، ان يمتنع عن التصويت على فرض عقوبات على ايران فحسب، بل عليه ان يعارض بشدّة هذا الأمر.
ويأسف الرئيس بري لانشغال العالم والمسؤولين الذين يترددون على بيروت، لسؤال الدولة اللبنانية، عن موقفها من تلك العقوبات، ويتغاضون ولا يسألون عن ترسانة الرؤوس النووية الاسرائيلية التي تهدّد لبنان والمنطقة، ويشدّد على ضرورة تسلّح الدول العربية جميعاً والاسلامية خصوصا بالسلاح النووي وامتلاكه، في ظلّ التعنّت الاسرائيلي: (أنا مع ان تمتلك دولة حتى جزر القمر السلاح النووي).

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.