العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

السلطة من أزمة الى أزمة والقضية تكبر والدولة تصغر قصة الانشطار في حكومة الوحدة الوطنية والقمة تضع الجميع أمام (المفترق الخطير)

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رنَّ الهاتف العادي، في منزل قيادي غير عادي، فرفع هذا الأخير السماعة و(أخذ) الخط. وهدر صوت نائب بارز في أذنه، وسأله: ما هو رأيكم بـ (فلسفة الامتناع عن التصويت من موضوع العقوبات على ايران?).
ضحك القيادي من أعماق قلبه، وأجاب: وما هو الخطأ في الموضوع?
وقال النائب المستغرب لما حدث: هناك ثلاثة (أخطاء) لا خطأ واحد:
أولاً: قبل 48 ساعة من التصويت في مجلس الوزراء، وفي مجلس الأمن الدولي، كنت في زيارة مسؤول رسمي، وكان يدعو زواره من المسؤولين السياسيين في البلاد، الى الحث على أن يمتنع لبنان عن التصويت.
ثانياً: استغرابي يدور حول امتناع وزراء رئيس الجمهورية عن التصويت.
ثالثاً: لقد (انشطرت) الحكومة الى قسمين وتحولت الى حكومتين، ولا يجمعهما موقف واحد، ولو تحت سقف البيان الوزاري.

وعقب القيادي على ملاحظات النائب اللبناني بقوله: هل تريد أن يذهب رئيس الجمهورية الى دمشق، للقاء الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، ومعه هدية رفيعة الثمن، وموضّبة بتصويت سافر، الى جانب العقوبات الدولية بموجب القرار 1929، على الجهورية الاسلامية الايرانية?
وأردف القيادي تعليقه بقوله إن الحنكة وحسن الدراية ودقة الحسابات في قرار مجلس الوزراء تكمن في نتائج التصويت: في مجلس الامن صوتت الدول الخمس الكبرى: الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، فرنسا والصين مع العقوبات، وعارضت القرار البرازيل وتركيا أي أن الدول الخمس التي تتمتع بحق (النقض) أي باستعمال (الفيتو) لإبطال القرار، ووافقت على العقوبات.
وعقب النائب ثانية: أنا لا أفهم كيف ان المندوب الايراني أشاد بقرار مجلس الوزراء، بالامتناع عن التصويت، وان اصدقاء ايران وتركيا والبرازيل في لبنان، لم يهضموا الموقف اللبناني، ولن يهضموه ولو شربوا مع القرار (شوال كربونات).
غرق (القيادي) في نوبة ضحك، وسأل حضرة النائب، ما اذا كان معه خبر، أن القرار مشوب بـ 60 دقيقة من الاتصالات بين بيروت ونيويورك، أدت الى انقاذ الحكومة من الانهيار لاقناع الدول المعادية للعقوبات، بأن تتفهم معنى عدم التصويت (مع) أو (ضد) وان حكومات طهران وتركيا والبرازيل، (تفهمت) حساسية الموقف اللبناني، وجعلت المندوب الايراني، يهنئ نواف سلام رئيس البعثة اللبنانية على موقفه، لأنه صارح الجميع بأن الحكومة اللبنانية المجتمعة في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية، تمنعت عن اتخاذ قرار حاسم من الموضوع، وان 14 وزيراً صوتوا ضد العقوبات على ايران، وان 14 وزيراً صوتوا مع العقوبات. انها (فلسفة التعادل) التي انقذت حكومة الوحدة الوطنية من السقوط والانهيار.،
وتساءل حضرة النائب مرة أخرى، وما هي حكمة رئيس الجمهورية في الطلب الى وزرائه للتصويت مع (المعارضة الحكومية).
ورد القيادي السياسي: ماذا كان سيحدث في الشارع اللبناني، وهو يتلقف صدمة قاسية من نوع عدم الاعتراض على التصويت الى جانب العقوبات. وماذا كان سيحدث بعد صلاة يوم الجمعة?
واستطرد: انها الحكمة مترافقة مع الحنكة.
كانت (فلسفة الامتناع) تنطوي على معانٍ كثيرة.
أولاً: ان (الامتناع) عن التصويت في مجلس الوزراء، لا يعني الوقوف على الحياد، كما شرح القرار وزير الاعلام طارق متري، بل يعني ان لبنان يرفض العقوبات، لأنه يريد شرق أوسط منزوعاً من السلاح النووي، خصوصاً وان المعلومات تؤكد احتفاظ اسرائيل برؤوس نووية، ولا يعقل أن يتغاضى لبنان عن هذا الأمر.
ثانياً: ان الدول الكبرى من حقها ومن واجبها أن تتخذ (مواقف استباقية) من حصول الجمهورية الاسلامية في ايران على السلاح النووي.
ثالثاً: ان ايران ابرمت اتفاقاً مع البرازيل وتركيا بتخصيب الاورانيوم في انقرة وليس في طهران، وهذا ينطوي على نيات ايرانية في استعمال السلاح النووي لاغراض سلمية لا عسكرية.
رابعاً: ان عدم التصويت في مجلس الوزراء اللبناني، ينطوي ايضا على عدم اعطاء المجموعة الدولية أعذاراً أو ذريعة ضد لبنان وهو يطلب منها الدعم السياسي، والمؤازرة اللوجستية لدعم وجود القوات الدولية في الجنوب، والتجديد لها قريباً، وهذا الطلب هو من صلب المساعي التي قام بها رئيس الجمهورية ويقوم بها رئيس الحكومة، في جولاته المكوكية على معظم العواصم العربية والدولية، خصوصاً خلال جولته الأخيرة التي شملت كلاً من السعودية والأردن ومصر.
ولبنان لا يستطيع أن يطالب العالم بمساعدته مادياً لتغطية موجباته في باريس 1 و2 و3، ويقف على الحياد بين الاعتدال والتطرف، وبين الرزانة والتعقل. وليس ثمة بلد أكثر منه، كان عرضة للمؤامرة من القوى المتطرفة، والساعية الى تدمير صيغته في العيش المشترك بين مكوناته السياسية والاجتماعية. وهذه النقطة كانت أساس الحركة العالمية لانقاذ لبنان من سمومها ولدعم السلام والاستقرار فيه، وهو ما عانى منه الكثير الكثير بعد تفجر الحركات المتطرفة على أرضه واثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشيوع حوادث الاغتيالات بين العام 2005 والعام 2008، وصولاً الى فترة الاستقرار الراهنة.
طبعاً، الناس تتساءل، ومن حقها أن تتساءل، كيف استطاع قائد (الأوركسترا) أن يحرك المؤامرة، ويدفعها في اتجاه الى هنا، وفي اتجاه الى هناك، وكيف اشار اليها بأنامله السحرية ان تتوقف، فتتوقف، مثلما كان يشير اليها بالتحرك، فتتحرك.
طبعاً، هذه المسائل تطغى على الأحداث، خصوصاً وأن المحاكمة الدولية باتت على الأبواب، لتصدر قرارها الظني في هذه الحوادث، والبلاد تستعيد ذكريات استشهاد النائب وليد عيدو والقائد جورج حاوي، كما استعادت سابقاً جرائم اغتيال النائب جبران تويني والوزير بيار امين الجميل والنائب انطوان غانم والوزير الشهيد باسل فليحان والكاتب سمير قصير.
هل المحكمة الدولية في طور العمل ام في طور الاحتضار في ضوء الظروف التي تحكم الاحتماء وراء الحقيقة، والناس بدأت تتخوف من احتمال افول شمس المحاكمة الدولية، ولا سيما بعد تناثر اوراقها على أديم لاهاي، مقرها الدولي، او على ابواب الامم المتحدة في نيويورك، والقضاة المعينون فيها، يتناثرون في الاجواء، ويبقى رئيس المحكمة وقاضيها الاكبر رالف رياشي، الذي استقال من القضاء اللبناني، ليلتحق بالقضاء الدولي، وهو رمز كبير من رموز العدالة والنزاهة والعلم.
هل تصبح (الحقيقة) ضائعة، كما ضاعت حقيقة اغتيال الرئيس الأميركي جون ف. كينيدي، عندما اغتاله أوزوالد في شوارع تكساس، ولا تزال قضيته ضائعة، الا من ان أوزوالد قتلوه، بعد ساعات من جريمة العصر.
مراحل وراء مراحل
بعد 48 ساعة، يكون رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في سوريا. وامس كان 13 حزيران، ذكرى جريمة اغتيال الوزير والنائب الشهيد طوني فرنجيه. يوم حدثت الجريمة ووصل الخبر الى رئيس الجمهورية الياس سركيس، ضرب كفاً بكف وقال انها (حرب المائة سنة) بين الموارنة. بعد حوالى ثلث قرن على الكارثة، بدا للمراقبين ان الرئيس سركيس قد بالغ في تقدير ردود الفعل عما حدث. وكلما بدرت حلول، وترددت عبارة (عفا الله عما مضى) تحدث امور تعيد تأجيج القضية وتظهر ان الرئيس سركيس كان على حق.
الآن، وبعد حادثة (ضهر العين) على تخوم الكورة، وهي جزء من حادثة وقعت قبل خمس سنوات، ازدادت مشاعر الحزن، وكبرت مسائل تحرك الخلافات النائمة. واستأنفت (الرابطة المارونية) جهودها الخيرة لاستئصال جذور المؤامرة من الأرض المارونية.
هل تقوى الرابطة المارونية، على استئصال جذور (مجزرة اهدن) من نفوس مكلومة، حداداً على اغتيال وزير وزوجته وطفلته وثلاثين شاباً، ذات ليلة قمرية بين اهدن وكفرفو.
المجزرة كبيرة وأليمة، لكنها لا تندمل الا ويفاجئها جرح جديد يذكي من اوارها. هل المجزرة مخطط لها ان تبقى تتواصل، وتكون عصية على المعالجات.
يوم رحل طوني فرنجيه، كان الانطباع ان الجريمة، استهدفت قائداً سياسياً لامعاً، ومشروع رئيس جمهورية مقبلاً على البلاد، لئلا يصل الى رئاسة الجمهورية قائد شاب يتمتع بكل صفات النبل والحذاقة، انها المؤامرة ونقطة على السطر.
لماذا سيذهب رئيس الجمهورية الى دمشق.
هل هو ذاهب، ليرسي الجمهورية على اسس ثابتة، ويسدل الستار على مرحلة قاتمة من تاريخ لبنان.
في العام 1992، اي منذ انتخاب أول مجلس نيابي بعد اتفاق الطائف، نشأت في البلاد جمهورية التلزيم، وقامت سلطات ومجالس نيابية على يد الملتزم الذي ابرم اتفاقاً مع اميركا، تعهد السوريون بموجب هذا الالتزام، تنفيذ الاتفاق نيابة عن الاميركان وسواهم.
لكن السوريين اخطأوا او وقعوا في اخطاء خلال فترة الالتزام كما يقولون، ولذلك، فقد ارغمهم العالم على مغادرة لبنان بموجب القرار 1559، بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ومن (اخطائهم) كما يقول المقربون منهم، انهم نفذوا الطائف على طريقتهم. وعوضا عن الانكفاء الى ضهر البيدر والبقاع بعد سنتين على (التلزيم) تصرفوا على اساس انهم (التزموا) البلد الى الابد، صاروا يمددون لكل رئيس جمهورية نصف ولاية (واللي بيقعد في وظيفة يتصرف كأنه باقٍ فيها الى الابد) اخذوا يأتون بنواب الى المجلس النيابي، لم يحلموا طوال حياتهم بانهم سيدخلون الى الحياة التشريعية.
الآن، اصبح ثمة اتفاق جديد اسمه، (اتفاق الدوحة). هل الرئيس سليمان ذاهب الى دمشق لبلورة صيغة جديدة لترجمة التسوية التي أقرت لمرة واحدة ووحيدة وأصبحت مرشحة للبقاء الى ما يشاء السياسيون في البلاد.
طبعاً، فان الأشقاء السوريين يقولون انهم لن يعودوا الى لبنان، ولن يمارسوا الأخطاء التي أقدموا عليها، ولكن الكلام شيء، والتنفيذ صعب ومن الصعوبة بمكان ان ينفّذوا نيّاتهم، لأن (التطبيع) لا يسري مع (التطبّع) واذا شاؤوا ذلك، فان حلفاءهم لا يشاؤون، وهذا هو الساري في موضوع التصويت داخل مجلس الوزراء على العقوبات التي كانت مقترحة على ايران، قبل صدور القرار في واشنطن، وايران رضيت بـ (فلسفة اللاتصويت) وأصدقاؤهم لا يرضون.
هل أصبح مكتوبا على رئيس الجمهورية، ان يمضي ولايته، وهو لا يستطيع ان يفعل ما عقد العزم على تنفيذه. وهل على رئيس الحكومة ان (يبرم) العالم، ليأتي بالدعم والتأييد، فتقوم في وجهه، كل يوم مشكلة… والمشكلة الأساسية هي بقاء الجمهورية مجرد شعار في الهواء الطلق.
عقدة التعيينات
والسؤال الآن: من يعرقل التعيينات?
من يؤخّر اقرار الموازنة في البرلمان.
ومن يعمل على وضع العصي في عجلات الحكم ودواليبه?
لقد ذهب الوزير جان أوغسابيان الى دمشق، على رأس وفد كبير من المديرين العامين الذين يشغلون مناصبهم بالوكالة، لدرس الاتفاقات المعقودة بين لبنان وسوريا خلال فترة (التلزيم).
وهؤلاء يذهبون ويعودون، ولا يجدون مبرراً للتغيير، أو مبررات لاستبدالها باتفاقات جديدة، أو لا يقترحون إلاّ تغييرات طفيفة.
ثمة أخطاء ترتكب ولبنان يستطيع معالجتها، ومنها:
أولاً: ان العالم يريد التفاهم مع سوريا، لكنه يشترط فكّ تحالفها مع ايران، وهذا رابع المستحيلات.
ثانياً: ان الولايات المتحدة باتت مقتنعة، خصوصا، في عهد الرئيس باراك أوباما بأهمية الانفتاح على العالم، وان بوابته الأساسية هي دمشق، لكن المحيطين به والنافذين في ادارته يتمسكون بعزل دمشق عن طهران.
ثالثاً: يؤمن الرئيس الأميركي بأهمية حلّ مشروعه، باقامة الدولتين في فلسطين، لكنه يجد نفسه، غير قادر على كبح جماح نتنياهو وحكومته، ومشروع الدولتين يتعثر ويتعثر واسرائيل ماضية في تصفية الوجود العربي، لأن قادتها يصرحون تباعاً بأن المستقبل لا يعمل لصالحهم، مهما أمعنوا في استقدام اليهود من العالم الى فلسطين.
عقدة التعيينات
هل يستطيع الرئيسان ميشال سليمان وسعد الحريري تجاوز عقدة التصويت المتعادل في مجلس الوزراء، أم لا بد لهما من ان يتعايشا مع هذه الظاهرة.
مضت سنتان من الولاية، ولا شيء يوحي بأن الدولة ستولد بعد ثلاث سنوات.
سنتان من دون محافظين.
منذ استقالة محافظ بيروت في عهد الرئيس اميل لحود، لتعيينه وزيرا والمنصب خاوٍ والدولة لم تستطع تعيين بديل من الوزير يعقوب الصرّاف… ربما وافقوا على توزيره ليخلصوا منه ومن دوره القوي كمحافظ للعاصمة، ومحافظ جبل لبنان، مشغول بالوكالة، ويتولاه الآن محافظ البقاع بالأصالة وهو شقيق رئيس الجمهورية، ومحافظو المناطق يشغلون مناصبهم بالوكالة. والمحافظ الوحيد بالأصالة هو محافظ الشمال ناصيف قالوش الذي يتولى محافظة بيروت بالوكالة. لكن لم يعيّن بعد محافظ لمحافظة عكار، كما لم يعيّن أيضا محافظ لبعلبك، منذ فصل المنطقتين عن محافظتي الشمال والبقاع…
والأمر نفسه ينسحب على الادارة. والمشكلة ان جماعة السلطة يريدون اقتسام الدولة بينهم، وكل موقع في السلطة يريد حصته، ويحرص على ان تكون حصته (طابشة) في الميزان، هل يمر قطوع التعيينات بسهولة، أم ان الأمور تسري في ليالي الأزمات، ولا تطفو على السطح.
هل المطلوب ان تطرح هذه الأمور خلال القمة اللبنانية – السورية، وهل المطلوب ان تعود سوريا الى ممارسة نفوذها على حلفائها في لبنان، أم ان تبقى الأوضاع على حالها.
كيف تستمر الأمور على هذا المنوال?
في البلاد اليوم أزمة بيئية حادة، ووزير البيئة محمد رحال يشكو من تفاقم الفساد، وتعاظم حجم المخالفات ومن ضلوع أجهزة رسمية في المخالفات.
ووزير التربية أمضى أسبوعين، وهو يعالج مشاكل الأساتذة الثانويين وسواهم، واختلف معهم على نسبة الدرجات التي يستحقون نيلها. الأساتذة يريدون سبع درجات ترقية، والوزير أعطاهم ثلاث أو أربع درجات.
والحل… رفعه الوزير منيمنة الى مجلس الوزراء، ليقرر في ضوء القوانين المرعية الاجراء، ما اذا كان الأساتذة محقين في مطالبهم، وان الدولة وهي ملزمة بحقوق الجميع وملتزمة انصافهم، يستحقون ما يطلبون.
وقال الدكتور حسن منيمنة انه سينقل الى مجلس الوزراء ان الرابطة تقول انه اذا لم يدمج مطلبهم في صلب الراتب فسيكون النقاش صعبا. لأن موقف وزارة التربية يرى ان المطالب ليست حقاً مكتسباً، وان 60% قد ادرجت سابقاً في صلب الراتب.
أما المعلمون فيقولون ان الأرقام الواردة في مطالعته تحتاج الى تصحيح بطريقة علمية وحسابية ويجب تعديلها وتصحيحها في ضوء ما يكفل تحقيق مطالبنا ويثبت حقّنا.
ويقولون: افساحا في المجال أمام مجلس الوزراء للحوار، وليأخذ مداه لوصول المساعي والمبادرات الى حلّ نهائي، يعيد حقنا المهدور، قررت رابطتنا تعليق مقاطعة وضع أسس التصحيح لامتحانات الشهادة المتوسطة ودعوة مجلس الوزراء الى اقرار حقنا قبل موعد التصحيح لامتحانات الشهادة الثانوية العامة.
هل تصبح (المناصفة) شعار الحكم في المرحلة المقبلة.
(المناصفة) راهن عليها رئيس الوزراء سعد الحريري، في أثناء الانتخابات البلدية في العاصمة واعتبرها أساساً لقيامة لبنان الواحد، كما راهن أيضا على ذلك، الرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري.
لكن (المناصفة) أصابها اهتزاز مريع في بعض المناطق، خصوصا في بلديات الجبل والجنوب، لكنها بقيت ارادة عند الجميع.
طبعاً، القانون يحرر البلديات من القيود الطائفية، فهل يحمل القانون المقبل نصاً صريحاً وواضحاً في تحديد نسب المقاعد لكل الطوائف من البلديات.
يقول العارقون بالقانون، ان النصوص المعمول بها ليست عاطلة، بل جيّدة ومتقدمة، لكن عقول المواطنين معطلة هذه الأيام، وترسف في التفكير الطائفي، وتوغر الأطماع عند بعض الطوائف، ومعظم القيادات الطارئة على المواطنين، بأفكار لا تمت بأي صلة الى سلامة توجهات الأكثرية الساحقة من رواد الخط العلماني.
إلاّ أن الطوائفيين يجدون مكاناً ثابتاً لهم في المجتمعات المتخلفة، وهذا ما ينبغي للجميع التنبّه له، والعودة الى الأصول، في نظرتهم الى الحالة السائدة في بعض المناطق.
والانتخابات البلدية أعطت مؤشرات صارخة الى هذا الواقع، لكن الخروج منه وتجاوزه ليس ميسوراً الآن.
القصة تتطلب وقتا للتفكير العميق، وإمعانا في الخروج من العقل السائد والمتحجر عند بعض الفئات، ذلك ان التطرّف أرخى ظلاله على الجميع، وهم يسعون للتنصل منه ولا يستطيعون.
أمام البلاد الآن 48 ساعة حاسمة، يتقرر خلالها مصير القوى المضعضعة هنا وهناك، على أديم التطورات الجديدة.

                     

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.