العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

التوافق الكهربائي والمنطق السياسي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس سهلاً أن تحب الشخص وتنجذب اليه.
بالأمس، كان المراقب السياسي، مشدوداً الى الحدث.
والحدث كان موزعاً بين حكومة نادراً ما تتفق.
لكنها، هذه المرة اتفقت بأعجوبة، على خطة لإصلاح الكهرباء.
إلا أن وزير الطاقة جبران باسيل حذَّر اللبنانيين من ثلاثة:
أولاً: إن البلاد ستواجه هذه السنة كارثة.
وإن اللبنانيين سيدفعون أكثر من السابق للمولدات.
ثانياً: إن العبرة تكمن في التنفيذ.
وكأنه خائف من العرقلة داخل الحكومة وخارجها.
ثالثاً: مواجهة كيفية إلغاء العجز على شركة (كهرباء لبنان)، في العام .2015
لأن مدة إنجاز الخطة هي أربع سنوات.
وعلى اللبنانيين تدبير قرابة العشرة مليارات ليرة لبنانية.
لا شك أن ما فعله وزير الكهرباء، أبعد لسعات التيار عن النفوس.
ولكن شريطة نجاح (التوافق الكهربائي).

***
كان الناس يتابعون ما حدث في مجلس الوزراء.
ويأسفون، لأن السلطة أضاعت عمرها بالمناكفات والخلافات.
وفي لحظات، توافقت على خطة لإصلاح الكهرباء.
والناس، تساءلوا بمرارة: لماذا يقع الحاكمون في أخطاء وعيوب كان بإمكانهم ألا يقعوا فيها.
ولماذا يروق لهم الملَق السياسي?
ولماذا هم مصابون بعسر هضم سياسي، أمام كل نصيحة صادقة?
ولو أنصفوا أنفسهم، لعملوا (نقداً ذاتياً) لما أصابهم من عثرات وأخطاء (وقعت بالصدفة).
ومنها اصطحابهم في الوفود الى الخارج، مَنْ زجّوهم بالأخطاء المميتة.
لماذا لا يعمدون الى مساءلتهم عن هذه (العيوب)?
كان الناس يتابعون هذه الأحداث.
ويتندرون بما جرى ويجري.
وفجأة لمحوا على الشاشة الصغيرة، سياسياً يعبئ التلفزيون بقامته السياسية الشامخة.
كان ايلي الفرزلي يقول ما للوطن، وما على السياسيين.
تكلم بصراحة جارحة أحياناً.
وتحدث عن معلومات نادرة عند سواه.
كأنه شاعر على طريقة صديقه سعيد عقل.
يأخذ المشاهدين بعقله ولسانه.
ويجذبهم اليه بحركات يديه والاشارات.
تتابعه بدقة وتخاف ألا تلحقه بالأفكار.
لكنه، كان منصفاً، في قول ما يريد التعبير عنه.
وما قاله عن (الإنعطافات) في مواقف الأستاذ وليد جنبلاط، وربطها بجهابذة (المحافظين الجدد)، في ادارة الرئيس جورج بوش الابن، صقوراً وحمائم، ونيات، جعلته ينعطف سريعاً للمحافظة على وحدة طائفته والوطن.
بصراحة قال الفرزلي إنه أكثر المتضررين من مواقف الزعيم التقدمي في البقاع الغربي.
وبصراحة مماثلة، أكد أن مصلحة الوطن، تتقدم على مصلحته في المنطقة.
وهذا ما يعيد الى الذاكرة المثل القديم، عن الصراع التاريخي بين الرئيس كميل شمعون والقائد كمال جنبلاط.
هل يضير النائب السابق لرئيس مجلس النواب أن يُقال: (كميل وكمال متفقان في المنطقة ومختلفان في المنطق)?
***
السياسة، هي ثقافة وفكر واتزان.
ذات مرة كان ايلي الفرزلي ينتقد بعض المواقف السورية، من اذاعة مسموعة، في السياسة اللبنانية.
وفجأة رنَّ الهاتف في سيارته.
كان على الخط مسؤول سوري كبير، راح يقول له إنه سمعه وأعجب بكلامه، وكان على شبه زعل وقطيعة معه.
وأردف: لو كان أصدقاء سوريا يصارحونها بمثل أقوالك، لما كانت لنا عيوب في لبنان.
في آخر حكومة شكَّلها الرئيس عمر كرامي، أواخر العهد الماضي، تسلَّم ايلي الفرزلي حقيبة الاعلام.
وكان لسان الحكومة يتحدث بما لا يتحدث به الآخرون.
وهذه هي أهمية الثقافة، والتربية السياسية، في الممارسة، والنيابة والزعامة والوزارة.
قد يكون ايلي الفرزلي قد خسر مقعده النيابي، لكنه ربح اعجاب اللبنانيين وتقدير الوطن.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.