العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سلطة صديقة لا عدوّة!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في البلد سلطة لا دولة.
وأحياناً كثيرة يفاجأ الناس بأمرين:
الأول ان السلطة تتسلّط على المواطن.
وان هذا المواطن يحلم بدولة.
لكن الحلم يطول ويطول ولا يتحقق.
مفارقة: بالأمس اجتمع وزيران ورئيس لجنة نيابية.
والموضوع: هو عدم تطبيق القانون.
والمشكلة ان ثمة قراراً صادراً عن سلطات تطالب بتنفيذه.
إلاّ أن القانون باقٍ من دون تنفيذ!
وان جهات نافذة تتجاهل الدولة.
وتستلشق في الانصياع الى القانون.
ليس في السرّ، بل على الشاشات المتلفزة.
يعني لم يبق أحد، إلاّ وعرف بالحكاية.
والمخالف ما فارقة معه أحد.
هذه هي السلطة.
تتسلّط على الناس.
وما حدا بيدقّ فيها.
والسؤال: من هو النافذ، الذي يحمي المخالفين للقانون؟
مجلس الوزراء طلع أمس بمعجزة.
أقرّ تعيينات بعد تجميد استمر أكثر من عامين.
هل جاءت مثالية؟
بعد بكّير لسَبر أغوارها.
لكنها حتماً، جاءت نتيجة المحاصصة.
قد لا تكون شملت الجميع، لكنها أرضت الكثيرين.
وإلاّ لما كانت مرّت بسهولة.
قبل بدء الجلسة، جاهر وزراء بمعارضتهم لها.

لكنها، أي حكومة الوحدة عملت ما هو متيسّر لمرورها.
وهي شرّ كلها وشرّ ما فيها انه لا بدّ منها.
على حدّ قول الإمام علي رضي الله عنه.

والعارفون بالأسرار، يقولون انه اذا ما استقالت الحكومة، فإنه لن تتألف حكومة سواها.
طبعاً، لا موقع فيها سليم، أو بقي سالماً.
لا الأمن يسري فيها، لا بالقوة ولا بالتراضي.
ولا الضمان الاجتماعي، يضمن حقوق الناس والمؤسسات.
والضمان، على صورة السلطة، يقوم بعض المفتشين فيه، بالتسلّط على المؤسسات لإفلاسها.
وكأن عندهم حقداً طبقياً يفتك فيهم.
وهم جعلوا شغلتهم أن يفتكوا بالشركات.
يروي الأستاذ الكبير سمير عطاالله انه تلقى حقائب شخصية من الخارج، وهو مثل الرحالة الشهير أمين الريحاني، يجول كل أسبوع في بلد.
ويقول انه ذهب الى الدوائر ليتسلمها.
لكنه فوجىء ب ملحمة الشحن تنتظره.
وان المعاملة تطلبت عشرات التواقيع.
تصوّروا ان كاتباً مشهوراً، في كبريات الصحف العربية، يقول كلاما لطيفا في الموظفين.
لكنه يتساءل: على كمّ مكتب كان عليّ ان أمرّ، لأعود بحقائبي؟
ويجيب: للصدق، لا أدري على وجه الضبط.
ويستطرد: بين المكاتب التي مررت فيها خمس مرّات، وتلك التي مررت بها مرة واحدة أو مرّتين، لا بد من ان تحرير الحقائب استغرق أكثر من ٢٠ توقيعاً و٢٠ ختماً. أجل، على الأرجح أكثر.

هذه السلطة تتطلب اعادة نظر في طرائق أعمالها.
السلطة، لإنصاف الناس، ومساعدتهم.
ربما بدها عقد اجتماعي جديد.
وربما هي بحاجة الى جان جاك روسو جديد.
لأن العقد القائم، يُعقِّد ولا يسهِّل.
هكذا نريد السلطة.
نطمح الى ان تكون صديقة للمواطن.
ولا نحبّها عدوة له!!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.