العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

دعوة الى بلوغ سنّ الرشد!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في أيام السجالات الحامية، صدر كلام يبرّدها.
الناس، من الفئات جميعاً، قلقة على المصير.
وخائفة من القدر، وان كان قدرها العذاب.
خائفة من محادثات السلام المباشرة.
وقلقة من انهيارها، خصوصا بعد تراكم التباينات.
ونتنياهو جمع الأقطاب في البيت الأبيض. والسيدة هيلاري رعت المصافحة بين محمود عباس ونتنياهو، في وزارة الخارجية.
وأرجأوا المصالحة الى أسبوعين في شرم الشيخ.
وبين المصافحة والمصالحة، تعمل دول الممانعة على نسف السلام المعلّق على سارية عالية.
والممانعة والمصافحة والمصالحة ثلاثة أقانيم، في أسطورة الصراع، بين أميركا وسوريا وايران.
لكن خطاب السيد حسن نصرالله، حكم على التحالف الغربي بالموت السريري، ولو كان الطبيب هو الرئيس باراك أوباما.
إلاّ أن الأمين العام لحزب الله، أنعش الآمال بامكان أن يسدل الستار على حرب الحزب والأحباش.
والرفاق، تحت الوصاية السابقة، كانوا معاً، ساعة الخطاب قبل أن تعود الوصاية الآتية.

في خطاب يوم القدس، برزت دعوة الأمين العام، الى حوار بعيد عن الأضواء، وقريب من العلم. حول الحقوق الفلسطينية.
وفيه نبرة نقد ذاتي، الى التعاطي مع واقعة برج أبو حيدر.

والاعتراف بالأخطاء، طريق الى التصحيح والتصويب والبعد عن الإطراء.
وللمرة الأولى يسمع الناس، الكبار يعترفون بأخطاء وقعت.
وهذه بادرة جيدة تقود الى أخطاء قد لا تقع.
البلاد شبعت من التحديات.
من هنا ومن هناك.
وكان البلد مستنفر للقتال.
ولكن من دون قتال مسلح.
مع أن البلد مليء بالسلاح.
وخطاب السيد احتشد فيه المصفقون، وصفقوا عند الضرورة.
لكنه كان قوياً، في تأكيده عن متانة التحالف بين حزب الله وسوريا.
وبين طهران ودمشق.
وكانت فيه ردود على المشككين.
لكنه لم يشك لحظة في صلابة حلف الممانعة.
طبعاً، فان كلام السيد نزل برداً وسلاماً على المعارضة.
لكنه لم يكن كذلك على الموالاة. أو بعضها على الأقل.
في المقابل، كانت ثمة كلمات مستساغة حتى العظم، في خطاب رئيس الوزراء سعد الحريري في افطار قريطم.
وأبرز ما فيه قوله، ان لا قيامة للبنان، من دون المناصفة والعيش المشترك.
وقد يكون هذا الشعار، قد أصابه نوع من الاهتزاز في احدى المراحل.
لكنه أصبح ثابتاً في كلام رئيس الحكومة.
بعد اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري كان الناس يتساءلون عن سرّ وقوف الراهبات والرهبان الى جانب العلماء، أمام ضريحه في ساحة الشهداء.
أحيانا، كان المشهد مريحاً للجميع.
وأحيانا أخرى لم يكن كذلك.
لكنه كان مألوفاً لمن كان يعرف السرّ.
وسرّ هذا المشهد يكمن في أن رفيق الحريري، كان يمدّ يد الخير الى اللبنانيين جميعاً.
وقاد معركة تعليم الطلبة في جامعات العالم بسخاء نادر.
ولم يفرّق بين طائفة وطائفة.
كان التعليم ارادة نفسية وانسانية عنده.
والمساعدة الشاملة قد تكون متساوية، لكنها كانت متكافئة.
آمن الرئيس الشهيد بالمناصفة وبالعيش المشترك.
طبّقها في انتخابات بلدية بيروت قبل اثني عشر عاماً.
وهذا ما يسير عليه نجله سعد.
لا لأنه يرئس حكومة كل لبنان.
بل، لأنه يعيش هذا الواقع.
ولو يتعلم اللبنانيون مما يحدث، ويأخذون العبرة من كل المشاكل، لما كان لبنان يخاف على مصيره.
ذلك أن الوطن يكبر بالحوار ويقوى بالاعتدال.
ولا يعيش بالتزمت والتطرف.

الأمين العام لحزب الله، قال إنه يعترف بالجميع.
ولا أحد يريد أن يتجاهل الآخر.
وهذا يمهد لعقد اجتماعي جديد بين اللبنانيين.
لا ضرورة للحنين الى وصاية رحلت.
لا أسيادها يريدون أن يعودوا بها الى لبنان.
والمصلحة اللبنانية تأبى ذلك.
وماذا ينقص الجميع، أن يثبتوا أنهم بلغوا سن الرشد.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.