العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أزمة فواجع على الطرقات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس ما يحدث في البلاد، طبيعياً.
… وليس ما يتكرر يومياً من حوادث سير، كذلك.
أو في قطاع المرور على الطرقات والمنعطفات.
بادئ الأمر، ردَّ الناس أسباب عجقة السير، الى كثافة المصطافين.
لكنهم رحلوا بمجرد إطلالة شهر رمضان المبارك.
المصطافون العرب عادوا الى أقطارهم.
عجقة السير خفَّت نسبياً.
إلا أن حوادث السير بقيت في ازدياد.
كان الناس يشكون من اجتياز المسافة بين بيروت وجبيل، خلال ثلاث ساعات، بالتمام والكمال.
ويتبرمون بالأوضاع، لأن الذهاب من العاصمة الأولى، الى العاصمة الثانية، أو الى العاصمة الثالثة يتطلب سحابة النهار.

ويضيقون ذرعاً بأن السفر الى شتورا أو الى عروس البقاع، مثل السفر الى فيحاء الشمال.
وكان هذا العذاب مقبولاً، لو أن الأمور تمر في سلام.
إلا أنه أصبح كل مشوار بفاجعة.
أو بكارثة إنسانية بين الأشرفية والقنطاري.
وبمأساة بشرية بين المنصورية وبعبدات.
وبين القرى والمدن اللبنانية.
لماذا يتهاوى شهداء حوادث السير على الطرقات؟
هل وزير الداخلية هو المسؤول عن هذه المآسي؟
هل هي رعونة السائقين؟
أم هي السرعة الخاطفة التي تتم بها قيادة السيارات؟
أم هو الازدحام على الطرقات للشاحنات والصهاريج؟
كل يوم نستيقظ على فاجعة.
وعند الظهيرة يفاجأ الناس بكارثة بشرية.
وفي المساء ينامون، هذا اذا ما ناموا، على النحيب والبكاء، على ضحية جديدة.
لماذا مكتوب لنا، أن نحصد الفواجع؟
ولماذا مفروض بالناس أن يتعايشوا مع فوضى السير وفواجعها؟
… ومع الأخبار المخضبة بدماء الأبرياء.

هل البلاد في أزمة أخلاق؟
أم في محنة خلقية وانسانية.
يشاهد المواطنون في الشوارع جملة كوارث.
معظم الذين يقودون سياراتهم، لا يحلو لهم الحديث على هواتفهم الخليوية، إلاّ وهُم يقودون، والهاتف في يد، واليد الأخرى على المقود.
لماذا انحشروا في تلك اللحظات؟
هل كان الشاب يلاحق أعماله على التليفون.
وهل كانت الآنسة تضرب مواعيد لصديقاتها على الهاتف المحمول؟
هل يضع الناس الحق على وزير الداخلية؟
وهل المطلوب منه، ان يكافح الجرائم، ويطارد الخارجين على القانون، وان يقمع المخالفات على الطرقات، واجراء الانتخابات النيابية والبلدية والاختيارية، في وقت واحد.
وان يكبّ على معالجة قضايا البلديات وشجونها، ومتابعة اجراءات انجاز المعاملات في آن.
ما هو دور المواطن إذاً؟
وأين أصبح شعار كل مواطن خفير؟
على هذا الأساس، فان البلاد بحاجة الى أربعة وزراء للداخلية.
واحد للشؤون العامة من سياسية وادارية.
وثانٍ لملاحقة قضايا السير والشاحنات والمركبات.
وثالث لمتابعة شؤون السجون.
ورابع للسهر على حياة المواطنين وسلامتهم.
وتبقى حقيبة خامسة للسياسة، واعداد قوانين عامة للسهر، على تحديث الأنظمة المرعية الاجراء.

أزمة السير هي أزمة أخلاق بالدرجة الأولى.
ولو كان كل مواطن، يتصرّف بخلق عالٍ، ونبل وكرامة، لما كانت البلاد، في أزمة فواجع ودماء وكوارث انسانية.
هل قدر البلاد، ان تصحو كل يوم على فاجعة جديدة.
لا أحد يضع الحق على وزارة أو على وزير.
الحق على وطن يتغاضى عن أزمة خلقية تفتك بأبنائه وبنظامه.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.