العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

«الإحباط المسيحي» يعود من باب معراب

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مرّ على اللبنانيين 54 يوماً منذ سمعوا آخر مرة بعبارات مثل ولاية الفقيه والاقتصاص من المجرمين ومحاسبة عملاء سوريا. ولم تعد تصريحات النائب وليد جنبلاط تستدعي توضيحات رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس أمين الجميل، مضيف رئيس تيار التوحيد وئام وهّاب. ويذهب بعض نواب «لن ننسى والسما زرقا» إلى أبعد من ذلك، فمكتب النائب عمار الحوري في المجلس النيابي مثلاً تحوّل إلى صف خصوصي لتعليم الحتمية التاريخية لقيام أفضل العلاقات بين لبنان وسوريا، وزميله في «لبنان أولاًً» محمد قبّاني يُدرّس المبادئ الضرورية لعدم السماح بالاستغلال السياسي لنتائج التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فيما ينهمك النائب نهاد المشنوق بترقيع العلاقة بين سنّة بيروت وشيعتها، فيما لا يجد صقور نشر الديموقراطية في العالم العربي، إلياس عطا الله وسمير فرنجية ومصطفى علوش مقعداً واحداً شاغراً في استوديوات إعلام «المستقبل» وزملائه.
ماذا يحصل؟ أحد نواب الأكثرية يقول إن ثمة إعادة تموضع من دون المسّ بجوهر العناوين السيادية التي خيضت الانتخابات على أساسها. في المقابل، يكتفي نائب معارض بالتراجع قليلاً في كرسيّه مذكِّراً بأن الحلف الثلاثي فاز في انتخابات 1968 تحت عنوان قمع الفلسطينيين، فأتى اتفاق القاهرة بعد عام ليشرّع العمل الفدائي الفلسطيني انطلاقاً من لبنان.
ويشير النائب الجبيلي إلى أن الأكثرية لزّمت نفسها تنفيذ، خلال فترة قياسية، كل ما كانت المعارضة تأمل أن تحققه خلال 4 سنوات إن فازت في الانتخابات، من مقاومة إسرائيل (كما سيرد في البيان الوزاري) إلى تصحيح العلاقة مع سوريا (الزحمة عائدة إلى المصنع بحجة استقبال العاهل السعودي في ريف دمشق)، مروراً بتوفير الشراكة الحقيقيّة.
هذا الكلام يمر بسهولة في مكاتب نواب تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب، لكن نواب القوات اللبنانية يرفضون التسليم به بسهولة. إذ يشير أحد المسؤولين في القوات إلى أن السياسة تفرض بعض الواقعية في التعامل، لكن لا يفترض أن يؤدي ذلك إلى الدخول في «الرهاب» الذي يعيشه بعض السياسيين في البلد.
وتحاول القوات اللبنانية التخفيف من جدية التحوّلات الحاصلة، مؤكدة أن قول المعارضة إن أحد وزراء الرئيس من حصّتها يشرّع اعتبار الأكثرية أن أحد وزراء الرئيس من حصتها أيضاً، وهي تملك بالتالي أكثرية النصف+1. ويبدي المسؤول القواتي اطمئناناً حذراً مما يصفه بالواقع السياسي الجديد الذي يفرض نفسه، محلياً وإقليمياً ودولياً، وحتى على صعيد علاقات سوريا والعالم.
بعيداً عن مكاتب الرسميين في القوات، يُسمع عتاب قواتي شديد، يقول كبار السن إنه يشبه كثيراً عتب القواتيين على الشركاء في الطائف مطلع التسعينيات. والعتب على 4 مستويات:
1ـــــ سياسياً، ماذا بقي من شعارات ثورة الأرز؟ وكيف يذهب الحريري إلى سوريا المتّهمة باغتيال «رجال الاستقلال الثاني» قبل قول المحكمة الدولية كلمتها؟
2ــ ماذا بقي من نظرة الأكثرية للمقتضيات الحقيقية للشراكة؟ وكيف ستوقّع الأكثرية على بيان وزاري يغصّ بما يناقض ثوابتها؟
3ـــــ لماذا لم يضغط تيار المستقبل على بعض النواب للانضمام فعلياً إلى كتلة القوات اللبنانية التي ضحّت خلال الانتخابات الأخيرة بعدّة ترشيحات للمصلحة العليا لقوى 14 آذار؟ وأين موقع القوات في التشكيلة الحكومية الجديدة؟
4ـــــ لماذا لا يعلن سمير جعجع اعتكافه عن المشاركة في الحكوذمة الجديدة، ما دامت الحصة المعطاة له لا تناسبه، والبيان الوزاري لا يعبّر عن صدقيته، فيؤكد صدقيته بالاعتكاف.
أحد القواتيين القدامى في قربهم من جعجع يقول إن مشكلة رئيس الهيئة التنفيذية اسمها وليد جنبلاط. فهذا لا يعجبه أبداً وجود زعيم ماروني قوي، ولو كان حليفاً. والمشكلة اليوم ليست في تعبيده طريقاً بين قصرَي قريطم والمهاجرين، بل في إصراره على استخدام العدّة المسيحية القديمة نفسها للعلاقات اللبنانية ـــــ السورية. هو يعتقد أن ميشال سليمان وميشال المر ومنصور البون وميشال فرعون وبطرس حرب أفضل مسيحيي الأكثرية لهذه المرحلة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.