العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الفيحاء بين هدنتين !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من قضية شادي المولوي الى الحرب بين جبل محسن وباب التبانة تقف الفيحاء، مدينة التاريخ، العاصمة الثانية في البلاد، العاصمة الأولى في الخلق، الرائدة في الفكر القومي والوطني، كأنها مدينة بين هدنتين.

هدنة فرضها وزير الداخلية، عندما زارها لوأد الفتنة في مهدها.

وهدنة بين الضاحيتين لطرابلس، الأولى تربض في محلة القبة، والثانية في رحاب باب التبانة.

وبين الضاحيتين يجري نهر أبو علي.

في العام ١٩٥٥ كانت مأساة الطوفان.

لكن مياه النهر جرفت الركام، ولم تجرف الإهمال.

لماذا بقيت التبانة الباب الذي كانت تدخل منه مختلف التيارات السياسية؟

قديماً نشأت فيها رياح المقاومة الفلسطينية.

 

وتمّت في رحابها الأفكار الثورية.

من مرض الطفولة اليسارية الى العناد القومي، وصولاً الى الحزب التقدمي الاشتراكي.

كان هناك شباب يريد أن يربح المستقبل، بالانفتاح على الأفكار الوطنية والقومية.

ووجدوا في منطق فتح وياسر عرفات ضالتهم.

ووجد بعضهم الآخر، في الجبهة الشعبية الملاذ.

لا فرق عندهم أحياناً بين جورج حبش ونايف حواتمة أو أحمد جبريل.

وكان من نجوم تلك الحقبات علي عكاوي ونسيبه لاحقاً خليل عكاوي. وذهب أبو يعرب دفاعاً عن الحارات والأزقّة التي ناضل فيها.

أما في الضاحية المطلّة على التبانة، فكان النائب السابق علي عيد يناضل في طريق معاكس.

وبعده خلَفَه رفعت عيد.

هل صدفة كانت باب التبانة ينتمي معظم سكانها الى الطائفة السنية؟

وهل بالصدفة أيضاً، كان ينتمي معظم سكان جبل محسن الى الطائفة العلوية؟

زالت حوادث بدأت في العام ١٩٧٠، ونشأت ظروف جديدة، غيَّرت معالم التاريخ.

ظلَّت باب التبانة مقفلة في وجه أركانها. وكذلك الجبل بقي لأسياده. فريق يتعاطف مع تيار المستقبل، وفريق آخر يجد بُعده السياسي في سوريا النظام، لا مع سوريا المنتفضة على النظام.

 

الآن، هدأت العاصفة.

توقَّف الاقتتال بين الضاحية الشرقية للفيحاء، وبين الضاحية الغربية للعاصمة الثانية.

ولو أراد المراقب الإنصاف، لقال إن الهدنة باتت قائمة بين الضاحيتين.

لكن هناك براكين هامدة.

هل دخل الجيش لتصفية أسباب الصراع؟

أم دخل بطريقة تشبه طريقة فرض الأمن بالتراضي، على الرغم من أن مع الجيش لا يوجد اسمه أمن بالتراضي.

هل طرابلس الجريح، أمام هدنة بين عاصفتين، أم انها أمام تجربة شجاعة لفرض الأمن، والسلام والاستقرار؟

لماذا تزدهر في العاصمة الثانية، الأفكار السلفية؟

لماذا كانت حرب نهر البارد في جوارها؟

ولماذا حلّت أفكار غير مسبوقة في مدينة العلم والثقافة القلمون؟

ثمة غياب لشيء واحد إسمه الإنصاف.

إنصاف طرابلس لا يكون برئيس حكومة من أبنائها، ولا بخمسة وزراء من خيرة رجالاتها.

إنقاذ المدينة يكون من باب الإنماء المتوازن والإنصاف السائد في معظم المرافق والأماكن!!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.