العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لبنان في عالم الكبار !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان القادة الكبار يحترمون أنفسهم.

… ويحترمون الخصوم والمنافسين.

استاء الرئيس فؤاد شهاب من ضباط الشعبة الثانية، لأنهم أسقطوا كميل شمعون في الانتخابات النيابية العام ١٩٦٤.

وحمل على تصرفاتهم، عندما قطعوا الطريق في وجهه وهو يمر في جونيه، ويجتازها الى بيروت.

ويومئذٍ، حوّلوه من رئيس سابق، الى ملك على الجمهورية.

وأضحى كميل شمعون في العام ١٩٦٨، رجل الحلف الثلاثي الذي كان يضم الى رئيس الوطنيين الأحرار، الشيخ بيار الجميل وعميد الكتلة الوطنية ريمون إده.

وحرب المكتب الثاني على الحلف جعلت كسروان وهي معقل الشهابية، عاصمة اليمينيين اللبنانيين.

وعندما جرت الانتخابات النيابية، صدر في الصحف عنوان متشابه: لوائح الحلف الثلاثي فازت في كل مكان.

وعلى الرغم من أن الرئيس كميل شمعون راح يفتش عن مرشح.

واستطاع أن يفوز بلائحة ضمَّت خطيب الكتائب الشهير لويس أبو شرف والبروفسور فيليب الخازن والسيد أنطوان سعادة والأستاذ نهاد بويز، في مواجهة تحالف الفؤادين: فؤاد البون والد النائب السابق منصور البون والوزير والنائب السابق فؤاد نفاع.

في العام ١٩٥٧، دعا الرئيس كميل شمعون الى مهرجان كبير في عرينه دير القمر.

وفوجئ الحاضرون بوصول زعيم المعارضة كمال جنبلاط الى الدير، على ما أورد الأستاذ عزت صافي في كتابه طريق المختارة في زمن زعيم الشوف، لحضور احتفال دعا اليه رئيس الجمهورية.

 

كان كمال بك يحرص على احترام خصوصية منافسته للرئيس شمعون، أو للأمير مجيد ارسلان، في عز المنافسة على الزعامة.

ولذلك، فقد درج القول كميل وكمال مختلفان في المنطق ومتفقان في الشوف.

 

في إحدى حقبات الستينات، عرف سليمان فرنجيه، وهو في قمة خلافه مع الأب سمعان الدويهي، أن خصمه أصيب بعارض صحي خطير، وهما على أبواب الانتخابات النيابية، فأوفد اليه السيد رفيق الكوسا، ليبلغه أن لائحة زغرتا ، ستضم، إضافة اليه، الرئيس الشهيد رينه معوض والأب سمعان الدويهي.

وتركت تلك المبادرة ارتياحاً كبيراً في زغرتا والقضاء.

هكذا كان يتصرف الكبار، عندما يواجهون أحداثاً كبيرة.

لماذا لا تظهر عند الكبار اليوم، حوادث ومبادرات، ترفع من مستوى المنافسة السياسية، الى قمة النضج السياسي.

ولماذا تُفاجأ البلاد، يومياً بحوادث تمعن في إذكاء الخلافات والمناكفات، وتدفع بالوطن الى مصير مجهول؟

الحوادث الأمنية تزداد، على الرغم من شمولها مناطق لبنانية عديدة، خطورة، وكأنه كُتب على هذا الوطن، أن يرزح تحت أعباء قاسية ومريعة، وتهدد مصير البلاد بنتائج وخيمة.

كان جاك شابان دالماس يردد، بعد رحيل الجنرال ديغول عن الحكم، في العام ١٩٦٨، أن فرنسا تفقد كل عام قطعة من أمجاد تركها جنرال فرنسا العظيم.

وعندما اختلف الديغوليون على الإرث الديغولي، راح الزعيم الديغولي يفتش عمّن ينقذ ذلك الإرث.

لكنه وجد ديغولية تبحث عن ديغول.

وهذا هو وضع السياسيين، من ديغول الى ميتران، ومن ساركوزي الى هولاند.

وفي لبنان من العماد سليمان الى الجنرال عون.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.