العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

١٤ آذار في بكركي !!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الحمد لله إن موارنة ١٤ آذار صعدوا الى بكركي مستطلعين لا ناصحين.

أولاً لأن البطريرك الراعي، جعل من الصرح الكبير، ملاذاً للبنانيين جميعاً،. لا لفريق من الموارنة أو لفئة من اللبنانيين.

ثانياً: طبعاً، لا تكون بكركي عاصمة للمسيحيين، إذا كانت مجمعاً لمواطني ٨ آذار فقط.

ولا تكون أيضاً عاصمة للموارنة، تعصمهم عن الخطأ، إذا أصبحت ساحة للمؤمنين بآراء ١٤ آذار.

طبعاً، إن مَن صعدوا الى الصرح أمس، هم من خيرة اللبنانيين.

لكنهم ليسوا أوصياء، لا على غالبيتهم، أو فريق منهم.

الوصاية هذه، ذهبت مع زوال عصر الوصاية على لبنان.

والكلام نفسه يصحّ في أركان ٨ آذار.

ولا لما كان ثمة شعور في البلاد، بأن المحنة لن تنتهي الا بانقشاع غمامة ٨ و١٤ آذار عن البلاد، وبينما الوسطية التي جرّدوها من صفة التجرد بالممارسات الخاطئة!!

كان صاحب الغبطة صامتاً حيناً.

وصفة مَن يسمع، قريبة من الكمال والعصمة.

وكان متحدثاً غالباً، ليبدد عن المتكلمين هواجسهم.

 

ولا يقول أحد أكثر من كلمة هواجس.

لأنهم إذا ما صعدوا بأكثر من ذلك، فإن الريبة تحل مكان القناعة.

كان ريشليو يردد بأنه إذا ما حلَّت الريبة مكان القناعة، فتكون كارثة قد اجتاحت العقّال.

ربما ينبغي ل ٨ و١٤ آذار ول الوسطيين أنهم أمعنوا في أخذ البلد الى ما لا يريد أن يرتاح اليه العقلاء من أبنائه.

وكل واحد منهم، يريد أن يكون البلد، كما يريد، لا كما يريده معظم اللبنانيين.

قال فيكتور هيجو مرة، إن الفرنسيين كادوا أن يخسروا فرنسا، عندما أراد كل فرنسي أن تكون فصول الثورة الفرنسية، كما يشتهي كل منهم.

من أجل ذلك جعل كوزيت الطفلة البريئة، عنوان ثورته في بؤسائه.

 

هل خافت ١٤ آذار من تصريحات البطريرك الراعي في فرنسا، ومن خطاباته في المكسيك وأميركا؟

هل أقلقها حديثه عن العقد الاجتماعي؟

هل انشغل بالها لأن الإشارة الى العقد تزامنت مع اشارة الأمين العام لحزب الله الى المؤتمر التأسيسي؟

كلام السيد نصرالله قد يشغل البال، لأن فيه تزامناً مع الحديث عن تغيير الطائف، أو عن طرح المثالثة بدل المناصفة.

إلا أن كلام البطريرك، ولد في بكركي، مع زيارة الوزير الكتائبي الدكتور سليم الصايغ عن العقد الاجتماعي الذي أطلقه جان جاك روسو، وأعاد تلميعه في بيت صاحب الغبطة، وهو بيت اللبنانيين جميعاً.

وربما، أعاد الرئيس الجميل التوازن الى الاختلال بين تفكير البطريرك الراعي، وأركان ١٤ آذار الموارنة.

والمفاجأة، ان معظمهم يشارك في لجنة بكركي لوضع قانون انتخابي جديد، يحل مكان قانون ١٩٦٠، أو بديلاً من مشروع اللقاء الأرثوذكسي.

لا أحد يريد أن ينكأ جراح ١٤ آذار.

والناس لا تريد أيضاً، أن تنكأ جراح سواهم.

لكن الناس تحبهم.

وتحبهم أن يتواضعوا.

وأن يدركوا أن البلد، لا يقوم على ٨ و١٤ والوسطيين لأنهم يغطسوا في بحر الرؤى والأحلام الخاصة.

١٤ آذار في بكركي راضية بما سمعت. هذا الكلام جميل، لأن البطريرك الراعي يقود ولا يُقاد، ويرعى، ولا يقبل رعاية أحد لمواقفه، وهو بطريرك كل لبنان، لا فريق من اللبنانيين، ولو بقليل من الادعاء!!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.