العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

دولة كتّاب العدل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هزّت الناس وتهزّهم قضايا وأزمات.

ليست قضية كتّاب العدل، منعزلة عن سواها، وإن كانت غير منعزلة عن قضايا الدولة.

الكاتب العدل إنسان.

وإذا أصبح مشكوكاً فيه، تصبح نزاهة الدولة موضع شكوك؛ ولذلك يريده الناس صاحب حق، ليكتب بالعدل شؤونهم والشجون.

كان ثمة كاتب بين كتّاب العدل. راح الناس يسمّونه ب صاحب الدولة، لأنه دأب على الميزان بين أنامله واليدين، كما يحمل الجواهري اللآلئ، ويزنها بدقة وشفافية.

سألوه مرة ما سر هذه الدقة في إنجاز المعاملات، ولماذا تسعى للتوفيق بين الناس، وتتحمل أحياناً أوزاراً مادية، لترجح المودة على الخصومة.

وردَّ: لقبي الكاتب العادل. في لبنان يحسبونني صاحب مهنة. في المغرب العربي يسمّون رئيس الوزراء كاتب الدولة. وبين الكاتب الرئيس والكاتب الموظف، ينبغي لنا أن نعدل بين أصحاب المعاملات.

قبل أشهر قليلة اغتاله المرض، لكن الكورة كلها، والشمال في معظمه، كان في ذكرى وداع روبير أنجول، الكاتب العدل، وتكلم فيه وعنه كبار القضاة على منبر جامعة البلمند.

كان الكاتب العدل في الكورة، خطيباً لايُجارى في طلاقته.

وكان يكتب بالعدل، وكأنَّ المعاملة بين يديه قصيدة عصماء للتوفيق والوفاق.

ماذا بهم كتّاب العدل؟

هل يطلبون العدل لأنفسهم، من سلطة باتت أقرب الى التسلّط على الناس، من إنصافهم، وعوضاً من أن تكتب لهم الحقوق بمداد من ذهب، تحاول أن تتملص منها.

وهل تضيع حقوق، أو تختل موازين في أيام حكومة، يشغل فيها شكيب قرطباوي حقيبة العدل؟

يوم كان نقيباً للمحامين في بيروت، كان حلم الناس أن تعيش الدولة الى حين يصبح فيها شكيب قرطباوي وزيراً للعدل.

 

 

في عصر نقيب الحريات، لا يجوز أن يبقى كاتب للعدل مظلوماً أو ظالماً.

ومن حقهم أن يحلموا بالإنصاف في أيامه، لأنه وزير أصيل لا ولن يتكرر.

 

منذ العام ١٩٧٥، تراكمت في البلاد مشاكل الناس.

يومئذٍ، بادرني محام كبير، بأن الدولة تتهاوى، لأن شرعية الدولة تتهاوى.

وسمعت الرئيس سليمان فرنجيه يقول للرئيس كميل شمعون والوزير ادوار حنين، إن لبنان لن تخافوا عليه، إذا ما حافظنا على مكتسبات حرب السنتين.

وعندما جاء الرئيس الياس سركيس الى السلطة، حاول أن يقيم فيها ما يستطيع الرئيس فؤاد شهاب القيام به.

في حقبة الرئيس شارل حلو، أذاع فؤاد شهاب بيان العزوف، واختاره خليفة له.

وكان ما كان.

ومنذ تألبت المصاعب والأزمات، على عهد الرئيس الياس سركيس، وبعد بزوغ اتفاق الطائف في العام ١٩٦٩، وبدء عصر الوصاية على لبنان، انهارت الدولة بكل مفاصلها والمراكز.

الوزارات تحولت الى مواخير.

منعوا التوظيف من فوق، وأباحوه من تحت.

وأضحى وزراء الطوائف في البلاد يزرعون الأنصار في الوزارات، وغاب وزراء الوطن.

ونشأت الى جانب قضية كتّاب العدل قضايا المساعدين القضائيين، والموظفين الذين لا يملكون حقوق الموظفين، وغاب أيضاً دور المباراة في التوظيف، وأعطوا مجلس الخدمة والأبحاث والتوجيه، فرصة يستعيدون خلالها زمان فؤاد شهاب.

 

دولة كتّاب العدل في أزمة.

هل يحلها اليوم مجلس الوزراء؟

منذ ربع قرن والتوظيف العشوائي قائم ومستمر.

خلايا الموظفين باتت عبئاً على السلطة.

والدولة أصبحت في خبر كان.

وهذه قصة موظفي شركة كهرباء لبنان عالقة بين سلطة غير موجودة، وملتزم يعملون عنده، ولا مكان لهم في كنفه.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.