العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

صعاليك السلطة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

البلاد من وهدة الى ورطة.
لا أحد يفتّش عن مصلحة الوطن.
ومعظمهم همّهم مصالحهم الخاصة.
هل يتم انقاذ لبنان ب التسويات؟
كل شيء يتم بالتراضي.
هل معضلة الاعتصامات تتم بالتراضي؟
هكذا، طلع الأسير بطلاً.
وهكذا خرج المياومون أبطالاً!
والمسرح، لا يزال متاحاً لمزيد من البطولات.
والمسؤولون يتعرّضون للهجوم.
والحاكمون يصفّقون للخارجين على القانون.
هل مَنْ يقطع الطرقات، يصبح بطلاً، اذا ما فتح الطريق بعد إقفالها أسابيع وأياماً؟
سؤال واحد يقض المضاجع:
حتام تستمر الملهاة السياسية؟
خارجون على القانون يكافأون.
والملتزمون بالقانون يتعرّضون للمضايقات.
كان ألبير كامو يصف السلطة المجافية للحق، بسلطة ضربها مرض الطاعون.
عندما عاد الفيلسوف الفرنسي من الجزائر العاصمة الى باريس، اكتشف ان الطاعون يضرب العاصمتين، أي من يقول بأن الجزائر فرنسية، وبأن باريس لا يهضم جنرالاتها الكبار ان الجزائر عربية.
لكنه ارتاح، عندما وقف جنرال فرنسا، واعترف بأن الجزائر ليست فرنسية.
ويومئذ، صفّق ألبير كامو للجنرال ديغول، وان كان يكرهه!

***
الآن خرج فلاسفة الحكم من جحورهم، وأخذوا يسدّدون ثمن تعيينهم في التنفيعات الادارية.
ظروف الحرب منعت التعيينات الادارية.
لكن فرص التعيينات المدهنة، كما يصفها الأخوان رحباني تمّت، وتتم بهدوء، وجاء وقت الحساب.
والعنوان واحد لا اثنان: التمديد.
الآن، يدعون الى التمديد، للقانون الانتخابي الصادر العام ١٩٦٠.
ذهبوا الى الدوحة قبل ثلاث سنوات وأكثر، وأعادوا العمل فيه.
هربوا من الدائرة الواحدة، فوقعوا في التمديد لقانون العام ١٩٦٠.
الان يقف فرسان السلطة أمام حاجز النسبية.
سيعودون الى مناقشته مجدداً، على وقع شعار التمديد، والأجواء مريحة في بيت الدين، وغير مناسبة في هجير بعبدا، والحرارة مرتفعة في بيروت، والعاصمة لا كهرباء فيها ولا نور، الا نور التمديد.
والتمديد نغمة يرددها تجار المواقف، على مسامع أهل السلطة.
والجميع آذانهم مصغية لكل لحن وموسيقى.
كان مارون عبود يحذر دائماً من صعاليك السلطة.
وعندما سألوه عمّن يقصد بهم، رد الناقد الجارح بأنهم المرفهون في بلاط الحاكمين.
وأطلق أبو محمد قهقهة عريضة، صاخبة، وقال: لا تخافوا الا من التافهين لأنهم دهاقنة آخر زمان.
***
هل وصلت البلاد، الى ما وصلت اليه، لولا ان الخنوع سائد، والمنفعة شعار كل صاحب أرب وحاجة ومصلحة.
كان الصحافي التائه يسخر في كلماته من كل مَن يتملق الحاكمين، لأنهم، في رأيه، مقيمون في كل زاوية، وفي كل مكان.
هل بدأ هؤلاء يظهرون، ويجدون مناخات مؤاتية لغرائزهم والأغراض الكامنة وراء أعمالهم؟
الوضع دقيق وخطير، والحرب على الأبواب.
إنها حرب التافهين في كل عصر وزمان.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.