العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

جمهورية الخطف والقبض!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أحبّ الناس أن يسمّوها جمهورية الموز.
لكن، الموز يكاد ينقرض في لبنان.
لكنه لا يزال مزدهراً في أفريقيا.
إلاّ أن البلد، راجت فيه تجارة الخطف.
في بداية الأحداث كانوا يخطفون على الهوية.
الآن باتوا يخطفون للعملة.
هوية المطلوب خطفه، لم تعد تهمّ أحداً.
المهم أن يكون الشخص مقرشاً.
أي معه مصاري.
وبعد الخطف يتّصل الخاطفون بعائلته.
ويطلبون، بكل حرية وراحة، فدية لاعادته سالماً.
ويحدّدون مكاناً لايداع الفدية.
وعندما يقبضون، كما فعلوا مع عائلة السيد بشارة، يطلقونه.
قبل سنوات كانت هذه العمليات تتم سرّاً.
أما الآن، فعلى عينك يا تاجر.
كان الرئيس حبيب باشا السعد، يردّد بأن الخوف، أكبر من القانون وأفعل.
والانسان المخطوف، ينتاب الخوف عليه من عائلته والأولاد والأصهار.
والرئيس السعد لم يرم كلامه جزافاً.
وكان يردّد بأن الخوف، يجعل الانسان يتخلّى عن كل ثمين وغالٍ، من أجل أن يطرد الخوف عنه.

***
طبعاً فان الخوف ليس وحده، هو مشكلة لبنان.
لأنّ الخوف على الانسان مقلق.
إلاّ أن الخوف على الوطن كبير.
الناس، مشغولة بقانون جديد للانتخابات.
صحيح، ان اللجان تعطّلت أعمالها، وأجهضت فرصة مناقشة المشروع الحكومي المحال على مجلس النواب.
لكن الصحيح أيضاً ان المؤامرة الصهيونية، على لبنان، تكاد تدمّر لبنان، وتجعله بلداً يتداعى ويتناثر.
ذلك ان جريمة الاساءة الى النبي العربي الكريم، تتفاعل، وتكاد تقود الى فتنة.
معه حق سماحة السيد حسن نصرالله، عندما حذّر من مؤامرة اسرائيلية للايقاع بين المسيحيين والمسلمين.
الآن المؤامرة، لم تقف عند انتاج فيلم ينطوي على اساءة الى النبي العربي الكريم. بل برزت مشكلة جديدة، تمثّلت في نشر صحيفة فرنسية لصور مسيئة اليه.
القضية، أصبحت قضية مفهوم الحريات في العالم.
والعلم، لا يقول بالحفاظ على الحرية، ولا كانت أو أصبحت تقترن بحرية الرأي.
كان مونتسكيو يقول، في دفاعه عن مبادئ الثورة الفرنسية، انه اذا ما أصبحت إباحة الحريات، مضرّة بأهداف الاخاء والمساواة، فالثورة كانت من أجل الحرية، وهي قبلها، وباقية بعدها.
***
هل يترك اللبنانيون بلدهم يفرط، لأن قسماً منهم غاضب، والقسم الآخر ثائر، والغاضب متعقّل في غضبه والثائر منفعل في ردّة فعله؟
هل قامت جمهورية الخطف، لو أنّ في البلاد، مناعة ضد الانهيار في سلامة السلطة؟
كان العميد ريمون اده، حارساً لدولة القانون.
ولا مرة حاد عن القانون.
حتى ان بعض السياسيين، كانوا يأخذون عليه صرامته في قانونيته.
يُروى أن الرئيس فؤاد شهاب، كان يستسيغ بعض مواقفه، ويقول إنه يحبّه ولا يحبّه في آن.
وعندما تمنّى عليه أحد أصدقائه تفسير فلسفته هذه، أجاب بأنه كان راضياً أحياناً على مواقف العميد، ولو كانت ضد أصدقائي.
من جمهورية الخطف الى جمهورية الخوف، وصولاً الى جمهورية تبحث عن دولة ولا تجدها، يلاحظ المراقبون أن لبنان باقٍ، لأن الممعنين في تفريغه من المؤسسات، يجدون في الدولة ومعارضيها بعض مبررات وجودها.
هل الضد يُظهر حسنه الضد كما يقول الشاعر، ولبنان قصيدة رائعة في قلب شاعر حي، ينبض بالحياة والرجاء.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.