العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

٥ أيام ساخنة تسبق العاصفة الباردة أمام اللجان النيابية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مفاجأة انتخابية تربك الحلفاء والأخصام والوزير الصفدي يضع البلاد أمام صدمة غامضة !!

خطف وزير المالية محمد الصفدي السياسة اللبنانية من العاصمة الأولى الى العاصمة الثانية.

كان مشروع قانون الانتخابات النيابية، هو قضية الساعة. البرلمان يستعد لمناقشة قانون الحكومة على أساس النسبية. الكتل النيابية، لكل منها مشروع. تكتل التغيير والاصلاح، وضع تعديلات على المشروع الحكومي، لجعله من ثلاث عشرة دائرة انتخابية الى خمس عشرة دائرة، كما رفع النائبان نعمة الله ابي نصر وآلان عون الى المجلس مقترحاتهما باسم الكتلة التي يرئسها العماد ميشال عون. مجموعة كتل المعارضة، طرحت على بساط المناقشة، مشروعاً ينص على انشاء خمسين دائرة مصغرة. وثمة بين هذه الكتل مشروع اللقاء الأرثوذكسي الذي يعطي كل طائفة حق اختيار نوابها، تأميناً لوصول ٦٤ نائباً مسيحياً بأصوات الناخبين المسيحيين، مقابل ٦٤ نائباً يفوزون بأصوات المسلمين.

خلاصة هذه المشاريع، أن ينتخب الشعب اللبناني نواباً يختارهم أبناء الطائفة التي ينتمون اليها.

 

كان النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي فيلسوف هذا المشروع، ومعه نخبة من المفكرين. وللمرة الأولى يصبح المشروع الأرثوذكسي قبلة أنظار الكتل المارونية، وفي مقدمتها التيار الوطني الحر، وتيار المردة، وحزب الطاشناق الأرمني، ويقف ضدهم بالمرصاد نواب تيار المستقبل الذين يؤيدون أي مشروع يريح المسيحيين، فقدموا مشروع تقسيم لبنان الى خمسين دائرة انتخابية مع الكتل المسيحية وفارسها الأصيل الشيخ بطرس حرب.

في خضم هذا الصراع على المقاعد النيابية، برز فجأة النائب محمد الصفدي في نهاية جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، ليفجر قنبلة سياسية أدهشت اللبنانيين، بإعلانه العزوف عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة في مدينته طرابلس.

لماذا فعل الوزير الصفدي ذلك؟

هل كان يطلق مفاجأة أم يبدي مناورة أم يرمي قنبلة سياسية في وجه الحلفاء والأخصام، أعادت المعركة الى نقطة الصفر؟

الأجوبة تصح كلياً أو جزئياً، وقد تصح إطلاقاً، لأن الرجل ليس من روّاد المناورات، ولا كان يوماً صاحب مناورة يطلقها للتحرر من رتابة المعارك السياسية.

والحقيقة أن ثمة جواباً قاطعاً لا يحتمل المناقشة، ألا وهو أن وزير مالية لبنان، رجل مليء مادياً، ولا حاجة له الى مناورة لتضفي على زعامته السياسية حرارة همدت ويريد إذكاءها.

والحقيقة أيضاً أن وزير المالية أصيب قبل أشهر بعارض صحي دقيق، جعله يفكر في سلامته، ويصغي الى نصائح محبيه، بأن يخلد للراحة، وينصرف الى دور سياسي هادئ، لا يقوده الى الاعتزال، ولا يدفعه الى الخروج من الحياة السياسية.

إلا أن إعلانه عدم رغبته في الترشح للانتخابات النيابية، شكّل صدمة سياسية في المدينة التي أحبّته وأحبّها، أعطاها إخلاصه والوفاء، ومحضته أصواتها بكثافة، وثقتها به في المراحل التي أطلَّ فيها على العمل السياسي، ورافق الحياة العامة فيها، وأطلق في رحابها المشاريع الانسانية والعمرانية.

في فيحاء الشمال، حقبات مكتوب عليها أسماء حُفرت في قلوب أبنائها، ومؤسسات ارتدت طابع الخدمة العامة حيناً، والصراع السياسي أحياناً.

في الأربعينات شهدت العاصمة الثانية، خصوصاً قبل الاستقلال وبعده، صراعاً سياسياً عنيفاً، لم يخلُ من الدماء بين عائلة كرامي وعائلة المقدّم. وفي العام ١٩٥١ فقدت المدينة الزعيم الاستقلالي الرئيس عبد الحميد كرامي، وخسرت رجالاً أشدّاء وسياسيين معروفين من أمثال نافذ المقدّم وممتاز المقدّم.

صعود وهبوط

يومئذٍ ترشح للانتخابات الرئيس الشهيد رشيد كرامي على رأس لائحة من أبرز أعضائها الأستاذ قبولي الذوق والدكتور هاشم الحسيني والسيد فؤاد البرط.

وبعد ذلك ظهرت وجوه سياسية بارزة، مثّلت أدواراً أساسية في الحياة العامة، ولمع فيها الأستاذ سعدي المنلا الذي تولى في العام ١٩٤٦ رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الاقتصاد.

وفي ٧ حزيران ١٩٥١ عين الأستاذ رشيد كرامي وزيراً للعدلية. وفي ١٦ آب ١٩٥٣ اختار رئيس الجمهورية كميل شمعون ورئيس الحكومة عبدالله اليافي الأستاذ رشيد كرامي وزيراً للاقتصاد الوطني والشؤون الاجتماعية وتكرر الأمر في حكومة اليافي العام ١٩٥٤، وفي حكومة سامي الصلح في العام ١٩٥٥.

وتولى الرئيس رشيد كرامي رئاسة الحكومة للمرة الأولى في العام ١٩٥٥.

في حقبة الستينات، اختار الرئيس فؤاد شهاب في العام ١٩٥٨ الرئيس رشيد كرامي لرئاسة أول حكومة في عهده، لكنها أخفقت في الوصول الى البرلمان، وعهد اليه رئيس البلاد رئاسة حكومة رباعية ضمّته والرئيس حسين العويني والشيخ بيار الجميل والعميد ريمون اده.

تولّى الرئيس رشيد كرامي معظم رئاسة الحكومات في عهد الرئيس فؤاد شهاب، ومن ثم في عهد الرئيس شارل حلو، وفي عهد الرئيس سليمان فرنجيه في العام ١٩٧٠، بدأ نجم الزعيم الطرابلسي يخبو، خصوصاً بعدما علّق وجوده في رئاسة مجلس الوزراء سبعة أشهر انتهت بالتوقيع على اتفاق القاهرة بين السلطة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات.

المعارضة الطرابلسية

والتمدد الفدائي

بين العام ١٩٧٢ والعام ١٩٨٩، تعطلت المسيرة الانتخابية وظلت البلاد تعيش في ظل التمديد للمجلس النيابي قرابة العشرين عاماً. واذا كانت حقبة الستينات تميزت بظهور زعيم معارض في طرابلس هو النائب الراحل محمد حمزة الذي مدَّ الرئيس كرامي يده اليه، وتحالف معه انتخابياً، فإن حقبة السبعينات عرفت ظهور زعيم سياسي حمل لقب ابن الشعب هو الدكتور عبد المجيد الرافعي الذي ناهض كرامي في زعامته، فاضطر الأخير الى التحالف مع أحد معارضيه هو النائب الراحل موريس فاضل، وشكَّل لائحته منه ومن الدكتور هاشم الحسيني والدكتور أمين الحافظ الذي ضمّه الى لائحته في الستينات للتجديد في التمثيل السياسي.

ظهور محمد الصفدي

بعد استشهاد الرئيس رشيد كرامي في حادث تحطم الطائرة التي كانت تقله من طرابلس الى بيروت في عهد الرئيس أمين الجميل، أخذت الصورة تتبدل انتخابياً في عاصمة الشمال، فقد حلَّ الرئيس عمر كرامي مكان شقيقه في صدارة الزعامة.

لقد ظهر في العام ١٩٦٣ نجم سياسي خطف الأضواء بسرعة هو المرحوم الدكتور عبدالله بيسار، واختاره الزعيم الطرابلسي لترؤس قائمة المجلس البلدي ضد معارضين أقوياء يتقدمهم المرحوم صفوح سلطان نجل رئيس البلدية السابق أكرم سلطان، وانتخب الأعضاء السيد عبدالحميد عويضة للمجلس البلدي، مما أعاد الأزمة الى جذورها مع الدكتور بيسار.

في مرحلة التسعينات، وفي ظلّ الوصاية السورية ظهرت وجوه جديدة في العمل السياسي الطرابلسي، وفي مقدمتها الوزير أحمد كرامي والأستاذ فاروق المقدّم، والقادم من فرنسا، في نهاية مرحلة تعليمية، الدكتور عمر عبداللطيف البيسار.

إلاّ أن الوجه الجديد محمد الصفدي، دخل القلوب بسرعة، وأعطاه الشمال أكثر من مائة ألف صوت، عندما كانت زغرتا وطرابلس والبترون والكورة دائرة واحدة.

نهض محمد الصفدي بمشاريع انمائية في المدينة، وقاد مؤسسات راحت تعنى بالمدينة شوارع خاملة، وعائلات مستورة، وطلبة بحاجة الى العلم، وأصبح ينشئ دورا للثقافة، ويرعى أندية رياضية، ويتعهّد طموحت الشباب الى دخول الجامعات.

وفي انتخابات ٢٠٠٩، اتفق تكتل المستقبل ذو القاعدة الشعبية الواسعة، مع الرئيس نجيب ميقاتي والأستاذ محمد الصفدي، على خوض الانتخابات معاً، وحققوا جميعا فوزا ساحقا في المدينة.

معركة صعبة

يقول العارفون بالأسرار، ان خروج الوزير محمد الصفدي من المعركة، يخرج المدينة من منافسة انتخابية دقيقة وحسّاسة. خصوصا وان ثمة حديثا ينمو في العاصمة الثانية، عن وجود صراع انتخابي ينمو في العاصمة الثانية، صراع حاد بين أنصار المستقبل وأنصار الائتلاف الوزاري المؤلف من الرئيس نجيب ميقاتي والأستاذ محمد الصفدي والأستاذ فيصل عمر كرامي والوزير أحمد كرامي، وهو تحالف يحدث للمرة الأولى في المدينة.

ماذا وراء الأكمة والأزمة؟

هل يكمن العارض الصحي وراء عزوف الوزير الصفدي عن خوض المعركة، أم ان أسبابا أخرى تحتفي وراء حلف الأصدقاء، انضمّت الى القلق الذي ينتاب وزير العلاقات الانسانية، على صحته التي لا تحتمل الزعل والمناكفات بين رفاق الصفّ الواحد.

وأكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تمسكه بالحلف السياسي القائم مع الصفدي نافياً علمه المسبق بعزوفه. وقال إن العلاقة معه ثابتة ومتينة، مرجحاً أن يكون موقفه قد جاء رداً على سؤال استفزازي، لافتاً الى أنه لن يعلّق على هذا الأمر الى حين يلتقي قريباً به، ويستمع الى وجه نظره، وما هي الأسباب الموجبة لهذا الأمر المفاجئ. وقالت الأوساط القريبة منه إن العلاقة بين الرجلين تجاوزت الحلف الى الشراكة السياسية، وأكدت أن الرئيس ميقاتي لا يمكن أن يتخلى عن حلفه مع الوزير الصفدي، خصوصاً بعد الموقف الكبير الذي وقفه الأخير الى جانب حليفه، قبل تكليفه برئاسة الحكومة وبعدها، فضلاً عن خوضهما معاً المشوار الحكومي،. مؤكداً أن التباينات الماضية كانت تقنية وليست سياسية، وبالتالي فإن قدر الرجلين أن يكونا الى جانب بعضهما بعضاً، ولا سيما ان السهام التي تطلق من هنا وهناك تستهدفهما معاً، وتهدف الى النيل منهما ومن شارعهما وانجازاتهما، ومن التركيبة الحكومية في طرابلس.

وقال الوزير فيصل كرامي، انه في حال تمسك الوزير الصفدي بموقفه، فإنه سيترك فراغاً كبيراً في المدينة، خصوصاً ان المعركة المقبلة أساسية وتحتاج الى تضافر كل الجهود.

أضاف: ان ما نعرفه عن الوزير الصفدي انه رجل آدمي وصادق في التعاطي مع الآخرين والشغل معه حلو، لأن كل من يعملون معه يحبونه.

القانون المعروض للمناقشة

في اجتماعه الخميس الماضي، قرر المجلس النيابي تخصيص الأيام المقبلة، لمناقشة المشاريع المعروضة على اللجان النيابية، وتأليف هيئة عليا، لوضع قانون جديد.

وقد أورد الوزير والنائب السابق الدكتور بهيج طباره سلسلة ملاحظات على المشروع الحكومي أبرزها ما قاله الرئيس ميقاتي، ان الحكومة سيكون من أولوياتها اطلاق ورشة وطنية لإعداد قانون جديد للانتخابات النيابية يتناسب وتطلعات اللبنانيين الى تحقيق تمثيل سياسي صحيح عادل. ولهذا ، فإن المشاريع الاصلاحية التي قُدمت سابقاً والتي تضمنت مختلف الخيارات والاصلاحات لاسيما نظام التمثيل النسبي، ستحظى بدراسة معمقة، وسوف تعمل الحكومة على تسريع الاجراءات الواجب اعتمادها بما يُفسح في المجال ليكون القانون نافذاً قبل سنة على الاقل من موعد الانتخابات النيابية في العام 2013.

وقد بذل وزير الداخلية والبلديات مروان شربل جهداً مشكوراً في اعداد مشروع رفعه الى مجلس الوزراء منذ بضعة اشهر. الا ان مشروع الحكومة لم يُحل الى مجلس النواب الا في اول ايلول 2012، وهو ما يزال بعهدة اللجان النيابية المختصة.

وبما ان المدة المتبقية لإجراء الانتخابات النيابية في حال جرت في موعدها لا تزيد عن سبعة اشهر، فإن قانون الانتخاب العتيد مهما استعجلت اللجان في درسه لن يصبح نافذاً، كما وعدت الحكومة، قبل سنة على الاقل من موعد انتخابات العام 2013.

فهل أن مشروع الحكومة يحقق ما يصبو إليه اللبنانيون من تمثيل سياسي صحيح وعادل؟

إن كل ما بات يطمح إليه المواطن في لبنان هو أن يعالج القانون العتيد ويصوِّب ما تبين في انتخابات العام 2009 من عيوب ونواقص.

تخفيض سن الاقتراع

فلا احد بقي يسأل اليوم عن توسيع قاعدة الناخبين بإشراك الشباب في العملية الانتخابية عن طريق تخفيض سن الاقتراع من 21 إلى 18 سنة، كما هو الحال في الاكثرية الساحقة من الدول الديمقراطية في العالم.

هذا مع العلم ان مجلس النواب السابق كان قد قرر، بالإجماع، في أواخر آذار 2009 الطلب من الحكومة تقديم مشروع تعديل للدستور بهذا الاتجاه. أذكر ان الشباب الذين كانوا مجتمعين يؤمئذ خارج المجلس استقبلوا هذا الطلب بالعناق وتبادل التهاني ظناً منهم بأن تعديل الدستور آت لا محالة. وقد استجابت الحكومة لهذا الطلب فأعدت مشروع قانون دستوري بتعديل المادة 21 من الدستور لإعطاء شباب لبنان حقهم بالمشاركة في الحياة السياسية عند بلوغهم سن الرشد وأحالت المشروع الى مجلس النواب قبل اسبوعين من موعد الانتخابات. إلا ان المجلس لم يبت في مشروع القانون المذكور قبل انتهاء مدة ولايته.

وقد وعدت اولى الحكومات المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب عام 2009 بأن تلتزم انجاز التعديل الدستوري الرامي الى خفض سنّ الاقتراع، وقد تبيّن ان كل هذه التحركات لم تكن أكثر من وعود انتخابية.

النسبية نظام خطير

ويقول العميد المتقاعد منير البجاني: ان تطبيق نظام الاقتراع النسبي بشتّى أشكال هذا النظام لائحة مقفلة أو لائحة مع صوت تفضيلي أو أكثر… في لبنان التعدّدي، حيث معظم الأحزاب السياسية هي دينية ومذهبية أو اقطاعية وربما ليست أحزابا بالمعنى العلمي للكلمة، يفضي الى تثبيت الاقطاع، وجعل الوطن أكثر انقساما، والدولة أكثر ضعفا وتفكّكا… وهذا النظام هو عمليا:

١ – تطبيق لفكرة الديمقراطية العددية، حيث لا ديمقراطية البتّة بل طغيان العددية والأسياد، وبالتالي محو وذوبان تدريجي لكثيرين ولاحقا تغيير نهائي وجذري لهوية لبنان التعدّدي والديمقراطي… فهل هذا فعلاً ما يريده اللبنانيون بكل طوائفهم؟ لا بد من أخذ العبر ممّن خبروا الحياة.

أ – إن المرحومين سماحة الإمام محمد مهدي شمس الدين كتاب الوصايا والدكتور ادمون نعيم، عند بلوغهما ذروة العمر وأقصى درجات الخبرة والنضج السياسي والوطني قد حذّرا من العواقب السلبية للعددية على نظام لبنان السياسي وعلى هويته وعلى الوحدة الوطنية وعلى التماسك والتكامل المجتمعي فيه…

ب – إن خطبتي الفطر السعيد في بيروت وطرابلس بتاريخ ٣٠/٨/٢٠١١ شدّدتا على المشاركة الحقيقية، مسلمين ومسيحيين، دون التذاكي في إضعاف أحد منهما على حساب الآخر، وذلك خدمة لبقاء لبنان هوية ومجتمعا متعددا.

٢ – غير ميثاقي وغير دستوري الفقرة ي من مقدمة الدستور: لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك.

أي أنه لا يؤمّن الشراكة الوطنية المتكافئة التي هدف اليها اتفاق الطائف ١٩٨٩ الذي يعني الشراكة الوطنية وليس النسبية الوطنية وقد أصبح الطائف دستورا ١٩٩٠ وهو يتضمن:

أ – جعل مدة رئاسة مجلس النواب تساوي مدة ولاية المجلس بدلاً من سنة واحدة المادة ٤٤.

ب – تعزيز صلاحيات مجلس الوزراء المواد ٦٤ – ٦٥ ….

ج – تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية…

إن الشراكة الوطنية المتكافئة تعزّز العيش المشترك ميثاق فهي تؤمّن من خلال تحقيق المناصفة في أعداد النواب والوزراء وموظفي الفئة الأولى من جهة ويا ليتها وصلت الى الفئة الثالثة على الأقل كي لا تصبح الادارات الرسمية في بعض المناطق من لون واحد، وتكون كذلك في فعالية التمثيل السياسي الحر، وبذلك تصبح القدرات متكافئة وليست تابعة أو خاضعة أو مكرهة كما هي اليوم.

ويتابع العميد المتقاعد منير البجاني:

ومما لا شك فيه أنها ستكون أسوأ في حال طُبّق لا سمح الله نظام الاقتراع النسبي الذي من شأنه ترسيخ الاقطاع بشتى أشكاله وتهميش وتذويب واخضاع الآخرين، وعندها لا أهمية لصوت المقترع، فاللوائح قد فُرضت والنتائج أصبحت في حكم المعروفة مسبقا.

إن مجلس النواب سيّد نفسه، ولكن ماذا عن النائب؟ فمن هو سيّده في نظام الاقتراع النسبي؟ فمن يجعله ويعيّنه نائبا يأخذ منه صوته وموقعه وكرامته…

٣ – مدمّر للعيش المشترك الحر، إذ يعزز هيمنة مجموعة طائفية في قضاء معيّن أو محافظة على مجموعة أخرى، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا… وبالتالي يحصل الفرز بالإكراه أو بفعل الأمر الواقع وتتنامى الأصوليات في كل مكان…

ففي ضوء تسارع عدد الناخبين المسلمين، مَنْ يا ترى سيُعيّن النواب المسيحيين في بيروت والجنوب والبقاع وبعض الشمال وجبل لبنان؟

لا بد من لفت النظر الى أنه:

– في العام ١٩٧٠ كان عدد الناخبين متقاربا.

– وفي العام ٢٠١٠ أصبح الفارق مليونا.

– فبعد عقدين أو ثلاثة عقود ماذا سيكون الوضع يا ترى ومَن سيفرض مَن في جميع الأقضية دون استثناء؟

يظهر جلياً أن نظام الاقتراع الأفضل للبنان التعدّدي، الديمقراطي، الحضاري، الثقافي وتلاقي الأديان هو النظام الذي لا يعتمد اللائحة أي غير النظامين الأكثري والنسبي.

فربما يكون واحدا من ثلاثة:

١ الدائرة الفردية.

٢ صوت واحد للناخب لمرشح واحد (One Man One Vote).

٣ اعتماد اقتراح اللقاء الأرثوذكسي الذي يقضي بانتخاب نواب كل طائفة أو مذهب من قبل ناخبيها، بذلك يكون الحلّ ثابتا ونهائيا وليس عرضة للأخذ والردّ والجدل والمناورة… الدستور أعطانا ٦٤ نائبا ونريد ٦٤ نائبا المحامي الدكتور أنطوان أسعد، طبعة أولى ٢٠٠٨.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.